تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

برهان جرّار ( رشاد الكاسر ) ستبقى قامة نضالية شامخة - فراس الطيراوي

( مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) صدق الله العظيم.  

الشهيد القائد برهان جرّار ( رشاد الكاسر ) قامة وطنية كبيرة ستتحدث عنها الأجيال بكثير من الإعجاب والتقدير. حقا ان الرجل يحمل من معنى اسمه الكثير، كان صلباً كما الفولاذ في مبادئه وارتباطه بقيمه وحبه لوطنه ، ومن جانب آخر فقد كان سلساً في تعامله مع الناس جذاباً في حديثه، تميز بروح الدعابة والأمل، كل من التقاه حفر في ذاكرته بصمات بروحه المرحة، وفكره المستنير، وأحاديثه الشيقة ، ونقاشاته العميقة والواسعة، يرسم لك الوطن كفنان مبدع لا تمل من النظر في لوحاته، يملك الجديد دوما يستمده من القديم، هذا هو مايتأثر به المتلقي في تعامله مع الرجل. المناضل الوطني الكبير برهان جرّار " ابو رشاد "  كان  أحد الأعمدة الأساسية للثورة الفلسطينية ولحركة فتح، و لهذا الشعب المضحي ، بصفاتك الشخصية وسماتك وخصالك الثورية وحياتك النضالية ، نعم كنت القارئ المتواضع الهادئ غير المنفعل ذو الصدر الواسع الرحب ، المصر والمصمم في تحقيق النجاح رغم الصعوبات  ، الجذاب بحديثه المقنع ، والمثقف الذي يفهم الهموم ويستمع  بمسؤولية كبيرة، بل يعرف كيف يحقق مهمته وإن كلف بالسير عليها زحفاً أو محدقاً أو جاثياً ، المبدع في اساليب النضال، فهو مع الصغير صغير ومع الكبير كبير، يعرف كيف يتحادث مع من يقابله  ، مؤثر فيما حوله كلما استمعوا إليه طلبوا المزيد ، يترك في كل مكان ذهب اليه أو ناضل فيه اثراً يبقى خالداً في الذاكرة المجتمعية ، اسلوبه المرح يجعل المتلقي لا يشعر بالضجر مهما طال الحديث بل يستمع اليه بشغف ، سلس في سرد الافكار، متعمق من حيث البعد النظري  والرؤية المستقبلية ، دقيق الملاحظة ، يقيم الأحداث بموضوعية ، جريء في مواقفه السياسية ، رابط الجأش ثابت المبدأ لا يتزحزح. نعم بهذه الخصال والسمات ساهم الرجل في ترسيخ طريق مجتمع حر سياسي وأخلاقي في مجتمع هو صاحب إرادة وهوية.إن ما يدفع الانسان دوماً هو تحقيق هدف يناضل من أجله، وبناء روح مقاوم للوصول إلى الشيء المنشود، إن الحياة الحرة هي ثمرة دماء الشهداء الابرار والرجال الأحرار   المؤمنين بعدالة القضية وكنس الاحتلال، والتوجه نحو بناء مجتمع حر. لقد كان الفقيد من الابطـال المميزين ورجال فلسطين الاوفياء، رغم رحيله القسري سيبقى ساكنا في شغاف القلوب لانه أعطى الوطن بقدر ما أعطي من العمر. ونحن نعيش هذه اللحظات الحزينة والمؤلمة برحيل المناضل الجسور ذلك البطل الذي تشهد له مواقفه الوطنية والسياسية في مختلف المراحل  لانعتقد اننا نستطيع ان نفيه حقه مهما قلنا من الكلمات لأن الشهيد القائد برهان جرّار ومسيرته النضالية اكبر من كل الكلمات، سلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا الرحمة والخلود له والعزاء للوطن قاطبة.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026