الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها    الاحتلال يهدم بناية مكونة من ثلاثة طوابق في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يصادق على إقامة مستعمرة جديدة جنوب جنين    إصابة 3 مواطنين إثر اعتداء مستعمرين عليهم ببلدة يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم مخيم قلنديا ويحوّل مقر اللجنة الشعبية إلى مركز تحقيق    استشهاد 4 أفراد من عائلة واحدة في قصف الاحتلال منزلا في دير البلح    مقتل شخص برصاص الشرطة الإسرائيلية في بلدة سولم داخل أراضي الـ48    الاحتلال يحتجز 25 مواطنا ويحقق معهم ميدانيا في مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم    مستعمرون يعطبون إطارات مركبات في بيت دجن شرق نابلس  

مستعمرون يعطبون إطارات مركبات في بيت دجن شرق نابلس

الآن

الكهرداء ... هرطقات الحياة - حسام ابو النصر

لم تعد تلك الاسلاك الكهربائية المنتشرة بين أزقة المخيمات، وشوارع قطاع غزة ذات جدوى سوى لنشر الغسيل البالي، بل وملاذ للغربان التي تذكرنا بشؤم الظلام، فحتى الموسيقى الهادئة اختفت، فلا صوت يعلو فوق صوت المواتير، في سيمفونية لا تُعزف الا في غزة، بين أعلاها وأدناها صوتاً، واجملها ذاك الصوت المتذبذب الذي ينذر بفناء البنزين لتتفوق بذلك على (سُلم بيتهوفن) في الجمهور المستمع غير المستمتع، في جو ترتفع فيه الغيمة السوداء فنستنشقها بعمق مكرهين، بديلا عن رحيق الزهور الذي ذبل بمياه عادمة.

يضيء تلك المدينة قمر احيانا، وغالبا شموع، لتذكرنا بمضارب الجاهلية، تحيطها اسلاك احتلال شائكة، وتخترقها أسلاك كهرباء عارية، دون حياء، اما الراديو فيخبرنا دوما عن مبادرات حل الازمة، فيما ذاك الغزي المتذمر يهذي: (لا تيار كهربائي نافع، ولا تيار سياسي سره باتع). لقد انتشر داء العصر الذي يحصد الارواح لا بالمرض بل بأيدينا، ليبقى اهل المدينة المناضلون قابضون على ضوء الكشاف، وضوء اللد، والبطارية، كتمسكهم بعودتهم إلى ارضهم بما فيها اللد وطبرية، والى ذلك الحين غزة منورة بأهلها.  

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026