السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

اسرائيل تكشر عن انيابها- عادل عبد الرحمن

جن جنون حكومة نتنياهو لمجرد اصدار الدول الاوروبية الاربع الاعضاء في مجلس الامن (فرنسا، بريطانيا ، المانيا والبرتغال)  بيانا سياسيا استنكرت فيه العطاءات الاستيطانية الجديدة والاعتداءات والانتهاكات الاسرائيلية من الحكومة وقطعان مستوطنيها، ولوقف المفاوضات. وطالبت فيه بافساح المجال للوصول لحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967 والقدس عاصمة للدولتين. ووصفت وزارة الخارجية الاسرائيلية الدول الاوروربية الصديقة لها بانها ""فقدت مصداقيتها ولم تعد دولا موضوعية"". وتناغمت مع حكومة اقصى اليمين الصهيوني المتطرف الولايات المتحدة، التي رفضت صيغة البيان، وقالت الناطقة باسم الخارجية الاميركية ""بولاند"": ان الخيار الامثل عودة الطرفين للمفاوضات؟! وكأن إسرائيل معنية بالعودة للمفاوضات، وهي تعلم (الادارة الاميركية) ان حكومة إئتلاف المستوطنين الاستعماريين لم تقبل ان تقدم حتى الان للجنة الدولية الرباعية، التي تقف اميركا على رأسها موقفها من ملفي الامن والحدود.
دولة فوق القانون لم تعد تقبل مجرد الهمس لاعلان إستياء من هنا او من هناك. مطلوب من العالم الصمت المطيق وعدم الاعتراض على أية إجراءات او انتهاكات عنصرية دول ابناء الشعب الفلسطيني، ليس هذا فحسب، بل على العالم ان لم يؤيد تخريب وتدمير عملية السلام ، ان يلوذ بالصمت والخرس!  لانها (اسرائيل) محمية من قبل بلطجي العالم الولايات المتحدة الاميركية.
مع ذلك، وعلى ما حمله بيان الدول الاربعة من ايجابية تجاه إستفحال السياسات العنصرية الناظمة للمؤسسة السياسية بشقيها التنفيذي والتشريعي  وبالتكامل مع فجور ووحشية قطعان المستوطنين، المدمرة فعليا لعملية التسوية السياسية وخيار حل الدولتين للشعبين على حدود الرابع من يونيو 67، إلآ ان البيان (وهو بالمناسبة ليس البيان الاول، الذي يحمل مثل هذه الصيغة من قبل دول الاتحاد منفردة ومجتمعة) لم يعد من وجهة النظر الفلسطينية الرسمية والشعبية يمثل ردا مقنعا لوقف الارهاب الاسرائيلي المنظم على الشعب العربي الفلسطيني. آن اوآن الانتقال خطوة جدية للامام. إذا كانت دول الاتحاد الاوروبي جادة (وهي دول مركزية ولديها باع طويل في محافل الاتحاد الاوروبي وفي العلاقة مع دولة الابرتهايد الاسرائيلية ومع دول العالم قاطبة) في توجهها لردع العدوانية الاسرائيلية عليها ان تبادر لاتخاذ خطوات عملية عقابية سياسية واقتصادية وامنية وثقافية ضد دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية.
اما البقاء في دائرة الاستنكار والاستهجان والشجب فهذا يعني عمليا ايضا ترك الحبل على الغارب امام حكومة نتنياهو لترتكب جرائمها وارهابها المنظم في القدس خاصة ومدن وقرى الضفة عامة وعلى قطاع غزة، وهو ما يعني إستمرار الاعلان عن عطاءات البناء للوحدات الاستيطانية في المستعمرات الاسرائيلية على الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، واستمرار مصادرة وتهويد الاراضي وهدم بيوت المواطنين الفلسطينيين، وحرق وقطع الاشجار ومنازل وسيارات وغيرها من الجرائم التمواصلة.
شكرا للدول الاربع على خطوتها الجديدة المتثلة بالبيان، ولكن البيان لم يعد كافيا. ولم يعد يمثل حقيقة سياسة رادعة لدولة تعتبر نفسها فوق العالم والقانون. فإما التوجه الى سياسة فرض العقوبات  او إعلان الانسحاب من اللعبة السياسية  مترافقا مع اعلان يؤكد عدم قدرة الاتحاد الاوروبي ودوله المركزية من إتخاذ اي إجراء يتعارض مع جرائم وبلطجة اسرائيل وحليفتها الاستراتيجية الولايات المتحدة. اما البقاء في دائرة المراوحة السياسية فهذا لم يعد مقبولا من قيادة الشعب الفلسطيني، التي تحرص على افضل العلاقات مع دول الاتحاد الاوروبي.
من يريد حماية العملية السياسية بما فيها مصالح الغرب الاوروبي والاميركي وحتى دولة الابرتهايد الاسرائيلية، عليه ان يتحمل المسؤولية، ويرتقي اليها، ويتجشم المغامرة (إن جاز تسمية التوجه للعقوبات مغامرة) وتحدي اميركا شرطي العالم الغبي والمعادي لحقوق الانسان وحق تقرير المصير للشعوبن والداعم للجريمة الاسرائيلية المنظمة، وايقاف الدولة الاسرائيلية المارقة عند حدودها. والاعتراف بدولة فلسطين كاملة العضوية في الامم المتحدة. وإلا فالنتيجة معرفة كما ذكر آنفا، إستمرار العربدة الاسرائيلية وتدمير ما تبقى من أمل للسلام.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026