مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

"مصروف" تحت الصورة

 بدوية السامري

في كل يوم كان عاهد ياسر أبو بكر يصحو من نومه مسرعا نحو صورة والده ليجد مصروفه اليومي أسفلها، يحصل على المصروف، ويغادر المنزل وراحة الدنيا بين يديه، فوالده معه وإلى جانبه رغم البعد، وذلك يمنحه قوة خفية حتى صار فتى قوي العود والبنية والتفكير.

عاهد ابن الخمسة عشر عاما الآن، كان عمره خمسة أشهر عندما اعتقل الاحتلال والده ياسر من المنزل في العاشر من شهر نيسان في العام 2002، وهو يقضي الآن حكما بالسجن المؤبد ثلاث مرات، إضافة إلى 40 عاماً أخرى.

كبر الابن وصور والده تملأ المنزل، ليتعرف على أبيه من خلال الصور، إلى أن حان موعد رؤية الأب لابنه للمرة الأولى بعد مرور عامين على اعتقاله، لكن الزجاج كان يقف عائقا أمام لمس الأيدي أو أن يلمس الأب وجنة ابنه أو يربّت على كتفه.

وسمح للوالد باحتضان ابنه وتقبيله لأول مرة بعد الاعتقال بعمر 4 سنوات، ولخمس دقائق فقط، كانت بالتأكيد غير كافية لبث شوق الأب لحضن ابنه.

عواطف لم تصل من خلال اللمس والكلام، لكن استطاعت الوالدة بثها في ابنها وتعلقه بوالده من خلال الحديث اليومي عن الوالد، والقدرة على التحمل لتلعب دور الأم والأب في ذات الوقت.

ياسر يخوض الإضراب عن الطعام للمرة الرابعة، كان أولها خلال العام 2012، لكن هذه المرة تعتبر الفترة الأطول.

ويبدي عاهد القلق على مصير أبيه ياسر ورفاقه الأسرى المضربين عن الطعام، ويقول: أتناول طعامي يومياً، لا أستطيع أن أدرس وأحقق رغبة أبي بالاهتمام بتعليمي، ويشير بإصبعه لرأسه ويقول: "لكن هذا لا يتوقف عن التفكير بهم".

وبإصرار يردد "لا أريدهم أن يوقفوا الإضراب إلا بنتائج مرضية لهم، الله معهم، وسيحققون ما يريدون".

ويصرّ الابن على المشاركة بأكبر عدد من الفعاليات التضامنية مع الأسرى، حيث شارك جمعية بذور أمس، بفعالية شرب الماء والملح، وهي خطوة يقوم بها كثيرون تعبيرا عن تضامنهم ودعمهم للأسرى المضربين عن الطعام، والذين لا يتناولون سوى الماء والملح.

ويتواجد عاهد بخيمة المضربين عن الطعام في مدينة نابلس لساعات عدة، وهو يصرّ على التواجد داخلها كلّما سمح له الوقت بذلك،. ويدعو جميع أبناء وذوي الأسرى للمشاركة بالفعاليات التضامنية معهم بقدر استطاعتهم.

ويبدو أن الابن سرّ أبيه ويرث عنه الكثير من الأمور رغم قلة عدد المرات التي تحدثا بها، فشخصية عاهد معطاءة نشيطة، يرفض التقاط الصور له، ويرغب بأن تكون له بصماته الواضحة في المستقبل.

وياسر أبو بكر المعتقل منذ خمسة عشر عاماً، كان من القيادات الطلابية والوطنية، وهو الآن من قادة الحركة الأسيرة، وكانت حركة الشبيبة الطلابية في جامعة النجاح عقدت مؤتمرها مع بداية العام الحالي لانتخاب ممثليها في كافة الكليات، وأطلقت عليه مؤتمر ياسر أبو بكر.

ونشط أبو بكر في قيادة الحركة الطلابية منذ العام 1984، وكان قائدا طلابيا فتحاويا متميزا، من الكويت الى العراق ثم فلسطين، وشغل رئيسا لحركة الشبيبة الطلابية في جامعة النجاح لدورتين متتاليتين، ورئيسا للحركة الطلابية الموحدة.

وصدر له عن وزارة الثقافة الفلسطينية خلال العام 2012، كتاب "أسفار العتمة، نصوص تتحدى الاعتقال".

ويقع الكتاب في 180 صفحة تحتوي على مقالات ودراسات وتقارير كتبها الأسير قبل دخوله السجن، أطلق عليها ما قبل العتمة ويتحدث فيها عن شؤون ومواضيع فتحاوية وطلابية، ومجموعة مقالات بعد السجن أطلق عليها "في ديار العتمة" يتحدث فيها عن معاناة الأسرى داخل السجون.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026