مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

يوميات لاجئ في مخيم العائدين- موسى الصفدي

الطريق إلى المدرسة في أطراف المخيم القديم لم تكن محببة لكثيرين من أبناء جيلي خاصة أولائك الذين تبتعد بيوتهم بمسافة زمنية تفوق الخمس دقائق أو أكثر بقليل .
كنا نحتاج حتى نصل إلى المدرسة استخدام كل ما اكتسبنا من خبث و ذكاء و احتيال على الطبيعة القاسية التي لم تكن ترحمنا حينها و خاصة عندما تريد أن تحول نعمة المطر إلى لعنة على أبناء و أطفال و بيوت المخيم . بقليل من النعمة التي تجود بها السماء على الفلاحين بجوار المخيم كانت الأزقة الضيقة في مخيم العائدين بحمص تتحول إلى مستنقعات طينية يصعب إختراقها أو الوصول على ضفافها الأخرى حتى لو تم استخدام الزانة ( قصبة تستخدم في رياضة القفز )......................... كنا نصل إلى المدرسة بمشقة لا توصف و استعداد مسبق لمواجهة الأساتذة و غضبهم اليومي الذي كان مثار تندرنا أحياناً و سخريتنا في أحياناً أخرى .
 غضبهم اليومي المستمر منذ ال48 كما كان معظم الأطفال يصفونه و الصفعات التي كنا نتلقاها مع سيل الشتائم و العصي التي تسقط على أيدينا كالرصاص ( يا زبالة ... يا حوش ... انتو بدكم ترجعوا فلسطين ... و انتوا هيك جايين على المدرسة مطينيين ) ... ( يا بجم شوفوا زميلكم و ملابسه اللي زي الفل ) و كانوا في ثورة غضبهم يأمرونا بالتصفيق له ... أنا و جميع الأطفال كنا نعرف أن هذا الطفل الغبي الفاقد للأبعاد و الشكل الآدمي لم يكن يملك أي شيء يميزه عن باقي الأطفال سوى علاقة أبيه ببعض الشخصيات الهامة من خلال وظيفته التي عين بها بعد أن تم اختياره لها لوفائه و اخلاصه و تفانيه للجهات التي عينته ... بالحقيقة كل ما أريد أن أقوله الآن بعد ان مضى على تلك الذكريات أكثر من أربعين عاماً ... في تلك الأيام الباردة أيهما كان أكثر إيلاماً ؟ العصي التي كنا نتلقاها كالرصاص مع سيل الشتائم الذي كنا نسمعه كل صباح ؟ أم التصفيق لذلك الصبي الغبي ؟ لا أعلم بالتحديد مع العلم بأنني حتى الآن أشعر بالألم بين أطراف أصابعي من التصفيق منذ ذلك الحين على الرغم من مضي أكثر من أربعين عاماً .
موسى نافذ الصفدي دمشق / مخيم اليرموك 23/12/2011 mousa1.1965@hotmail.com

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026