الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

يوميات لاجئ في مخيم العائدين- موسى الصفدي

الطريق إلى المدرسة في أطراف المخيم القديم لم تكن محببة لكثيرين من أبناء جيلي خاصة أولائك الذين تبتعد بيوتهم بمسافة زمنية تفوق الخمس دقائق أو أكثر بقليل .
كنا نحتاج حتى نصل إلى المدرسة استخدام كل ما اكتسبنا من خبث و ذكاء و احتيال على الطبيعة القاسية التي لم تكن ترحمنا حينها و خاصة عندما تريد أن تحول نعمة المطر إلى لعنة على أبناء و أطفال و بيوت المخيم . بقليل من النعمة التي تجود بها السماء على الفلاحين بجوار المخيم كانت الأزقة الضيقة في مخيم العائدين بحمص تتحول إلى مستنقعات طينية يصعب إختراقها أو الوصول على ضفافها الأخرى حتى لو تم استخدام الزانة ( قصبة تستخدم في رياضة القفز )......................... كنا نصل إلى المدرسة بمشقة لا توصف و استعداد مسبق لمواجهة الأساتذة و غضبهم اليومي الذي كان مثار تندرنا أحياناً و سخريتنا في أحياناً أخرى .
 غضبهم اليومي المستمر منذ ال48 كما كان معظم الأطفال يصفونه و الصفعات التي كنا نتلقاها مع سيل الشتائم و العصي التي تسقط على أيدينا كالرصاص ( يا زبالة ... يا حوش ... انتو بدكم ترجعوا فلسطين ... و انتوا هيك جايين على المدرسة مطينيين ) ... ( يا بجم شوفوا زميلكم و ملابسه اللي زي الفل ) و كانوا في ثورة غضبهم يأمرونا بالتصفيق له ... أنا و جميع الأطفال كنا نعرف أن هذا الطفل الغبي الفاقد للأبعاد و الشكل الآدمي لم يكن يملك أي شيء يميزه عن باقي الأطفال سوى علاقة أبيه ببعض الشخصيات الهامة من خلال وظيفته التي عين بها بعد أن تم اختياره لها لوفائه و اخلاصه و تفانيه للجهات التي عينته ... بالحقيقة كل ما أريد أن أقوله الآن بعد ان مضى على تلك الذكريات أكثر من أربعين عاماً ... في تلك الأيام الباردة أيهما كان أكثر إيلاماً ؟ العصي التي كنا نتلقاها كالرصاص مع سيل الشتائم الذي كنا نسمعه كل صباح ؟ أم التصفيق لذلك الصبي الغبي ؟ لا أعلم بالتحديد مع العلم بأنني حتى الآن أشعر بالألم بين أطراف أصابعي من التصفيق منذ ذلك الحين على الرغم من مضي أكثر من أربعين عاماً .
موسى نافذ الصفدي دمشق / مخيم اليرموك 23/12/2011 mousa1.1965@hotmail.com

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026