فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

يوميات لاجئ في مخيم العائدين- موسى الصفدي

الطريق إلى المدرسة في أطراف المخيم القديم لم تكن محببة لكثيرين من أبناء جيلي خاصة أولائك الذين تبتعد بيوتهم بمسافة زمنية تفوق الخمس دقائق أو أكثر بقليل .
كنا نحتاج حتى نصل إلى المدرسة استخدام كل ما اكتسبنا من خبث و ذكاء و احتيال على الطبيعة القاسية التي لم تكن ترحمنا حينها و خاصة عندما تريد أن تحول نعمة المطر إلى لعنة على أبناء و أطفال و بيوت المخيم . بقليل من النعمة التي تجود بها السماء على الفلاحين بجوار المخيم كانت الأزقة الضيقة في مخيم العائدين بحمص تتحول إلى مستنقعات طينية يصعب إختراقها أو الوصول على ضفافها الأخرى حتى لو تم استخدام الزانة ( قصبة تستخدم في رياضة القفز )......................... كنا نصل إلى المدرسة بمشقة لا توصف و استعداد مسبق لمواجهة الأساتذة و غضبهم اليومي الذي كان مثار تندرنا أحياناً و سخريتنا في أحياناً أخرى .
 غضبهم اليومي المستمر منذ ال48 كما كان معظم الأطفال يصفونه و الصفعات التي كنا نتلقاها مع سيل الشتائم و العصي التي تسقط على أيدينا كالرصاص ( يا زبالة ... يا حوش ... انتو بدكم ترجعوا فلسطين ... و انتوا هيك جايين على المدرسة مطينيين ) ... ( يا بجم شوفوا زميلكم و ملابسه اللي زي الفل ) و كانوا في ثورة غضبهم يأمرونا بالتصفيق له ... أنا و جميع الأطفال كنا نعرف أن هذا الطفل الغبي الفاقد للأبعاد و الشكل الآدمي لم يكن يملك أي شيء يميزه عن باقي الأطفال سوى علاقة أبيه ببعض الشخصيات الهامة من خلال وظيفته التي عين بها بعد أن تم اختياره لها لوفائه و اخلاصه و تفانيه للجهات التي عينته ... بالحقيقة كل ما أريد أن أقوله الآن بعد ان مضى على تلك الذكريات أكثر من أربعين عاماً ... في تلك الأيام الباردة أيهما كان أكثر إيلاماً ؟ العصي التي كنا نتلقاها كالرصاص مع سيل الشتائم الذي كنا نسمعه كل صباح ؟ أم التصفيق لذلك الصبي الغبي ؟ لا أعلم بالتحديد مع العلم بأنني حتى الآن أشعر بالألم بين أطراف أصابعي من التصفيق منذ ذلك الحين على الرغم من مضي أكثر من أربعين عاماً .
موسى نافذ الصفدي دمشق / مخيم اليرموك 23/12/2011 mousa1.1965@hotmail.com

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026