السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

يوميات لاجئ في مخيم العائدين- موسى الصفدي

الطريق إلى المدرسة في أطراف المخيم القديم لم تكن محببة لكثيرين من أبناء جيلي خاصة أولائك الذين تبتعد بيوتهم بمسافة زمنية تفوق الخمس دقائق أو أكثر بقليل .
كنا نحتاج حتى نصل إلى المدرسة استخدام كل ما اكتسبنا من خبث و ذكاء و احتيال على الطبيعة القاسية التي لم تكن ترحمنا حينها و خاصة عندما تريد أن تحول نعمة المطر إلى لعنة على أبناء و أطفال و بيوت المخيم . بقليل من النعمة التي تجود بها السماء على الفلاحين بجوار المخيم كانت الأزقة الضيقة في مخيم العائدين بحمص تتحول إلى مستنقعات طينية يصعب إختراقها أو الوصول على ضفافها الأخرى حتى لو تم استخدام الزانة ( قصبة تستخدم في رياضة القفز )......................... كنا نصل إلى المدرسة بمشقة لا توصف و استعداد مسبق لمواجهة الأساتذة و غضبهم اليومي الذي كان مثار تندرنا أحياناً و سخريتنا في أحياناً أخرى .
 غضبهم اليومي المستمر منذ ال48 كما كان معظم الأطفال يصفونه و الصفعات التي كنا نتلقاها مع سيل الشتائم و العصي التي تسقط على أيدينا كالرصاص ( يا زبالة ... يا حوش ... انتو بدكم ترجعوا فلسطين ... و انتوا هيك جايين على المدرسة مطينيين ) ... ( يا بجم شوفوا زميلكم و ملابسه اللي زي الفل ) و كانوا في ثورة غضبهم يأمرونا بالتصفيق له ... أنا و جميع الأطفال كنا نعرف أن هذا الطفل الغبي الفاقد للأبعاد و الشكل الآدمي لم يكن يملك أي شيء يميزه عن باقي الأطفال سوى علاقة أبيه ببعض الشخصيات الهامة من خلال وظيفته التي عين بها بعد أن تم اختياره لها لوفائه و اخلاصه و تفانيه للجهات التي عينته ... بالحقيقة كل ما أريد أن أقوله الآن بعد ان مضى على تلك الذكريات أكثر من أربعين عاماً ... في تلك الأيام الباردة أيهما كان أكثر إيلاماً ؟ العصي التي كنا نتلقاها كالرصاص مع سيل الشتائم الذي كنا نسمعه كل صباح ؟ أم التصفيق لذلك الصبي الغبي ؟ لا أعلم بالتحديد مع العلم بأنني حتى الآن أشعر بالألم بين أطراف أصابعي من التصفيق منذ ذلك الحين على الرغم من مضي أكثر من أربعين عاماً .
موسى نافذ الصفدي دمشق / مخيم اليرموك 23/12/2011 mousa1.1965@hotmail.com

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026