مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

قطاع غزة يواجه أزمة سكنية

جانب من الدمار الذي الحقه العدوان الاسرائيلي بقطاع الاسكان بغزة

وفا- (زكريا المدهون)
يحتاج قطاع غزة إلى أكثر من 60 ألف وحدة سكنية في المرحلة القادمة، للتغلب على النمو السكاني الطبيعي، ولإيواء أصحاب البيوت التي دمرت خلال الحرب الإسرائيلية نهاية 2008.
وحسب إحصاءات محلية، دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال حربها ضد قطاع غزة والتي استمرت 21 يوما، أكثر من 90 ألف منزل، ما أدى إلى تشريد أكثر من 20 ألف مواطن.
ويشهد قطاع غزة الساحلي الذي يقطنه (1.5 مليون نسمة) على مساحة لا تتعدى 360 كيلو  مترا مربعا، أعلى نسبة كثافة سكانية في العالم، حيث يقطن 26400 نسمة على كل كيلو متر مربع، فيما تصل هذه النسبة في بعض مخيمات اللاجئين إلى 90 ألف نسمة.
وقال مدير عام مجلس الإسكان الفلسطيني في محافظات غزة، أسامة السعداوي: يحتاج قطاع غزة خلال السنوات القليلة القادمة إلى حوالي 65 ألف وحدة سكنية لمواجهة النمو السكاني الطبيعي، ولإعادة بناء المنازل التي دمرها الاحتلال".
ويفرض الاحتلال الإسرائيلي حصارا مشددا على قطاع غزة، ويمنع بموجبه دخول أكثر من 60% من السلع والبضائع خاصة مواد البناء والأدوات الكهربائية والصحية والمواد الخام باستثناء بعض السلع الأساسية من الأغذية والأدوية.
وأوضح السعداوي لـ"وفا"، أن 85502 منزل تعرضت خلال الحرب لضرر بسيط وتم إصلاحها، بينما تعرض 3584 منزلا لأضرار بالغة، و4455 منزلا تعرضت للهدم الكلي، مما أدى لتشريد 19440 مواطنا.
وحسب السعداوي، فإن عمليات الهدم تركزت في شمال وشرق القطاع، ووسطه، وجنوبه.
ويشهد القطاع هذه الأيام حركة عمرانية نشطة نوعا ما، نتيجة الاعتماد على مواد البناء المهربة من الأنفاق الأرضية الممتدة على طول الحدود بين قطاع غزة، والتي تباع بأسعار مرتفعة، لكنها لا تفي بالغرض المطلوب.
من جهته، شدد رئيس اتحاد المقاولين في قطاع غزة أسامة كحيل، على ضرورة شمولية إعادة الإعمار بحيث تكون وفق خطة تنموية شاملة.
وأكد كحيل لـ "وفا" "ضرورة البناء في مناطق التدمير والأخذ بالاعتبار النواحي الفنية، وتوفير البنى التحتية والخدمات اللازمة لها."
وأضاف "بالرغم من الدمار الهائل الذي خلفته الحرب العدوانية على قطاع غزة، إلا أن إسرائيل ما زالت تمنع استيراد الاسمنت والحديد وكافة مواد ومستلزمات البناء من الأدوات الصحية والكهربائية والبنية التحتية.

ونتيجة لذلك توقف أكثر من 90% من شركات المقاولات عن العمل بسبب عدم توفر الاسمنت والحديد والحصمة.
وقال كحيل: "لا توجد دراسات وإحصاءات دقيقة حول حاجة القطاع من الوحدات السكنية، مقدرا أنها بآلاف إذا ما أضيف إليها النمو السكاني الطبيعي خلال السنوات الماضية."
ويقطن أصحاب المنازل المدمرة في شقق للإيجار، أو في خيام في ظروف إنسانية سيئة.
وأعلن رئيس اتحاد المقاولين، "أن خسائر قطاع الإسكان والبنى التحتية التابعة له تقدّر بأكثر من مليار دولار نتيجة الحرب الإسرائيلية."
وقال كحيل: "توقفت جميع المشاريع الإنشائية والعمرانية والتطويرية الخاصة والعامة ومشاريع البنية التحتية نتيجة عدم وجود مواد البناء."
وبيّن "أن ضررا لحق أيضا بالصناعات الإنشائية المساندة لقطاع الإنشاءات والمقاولات فتوقفت جميع مصانع البناء والتي تشغل أكثر من 3500 عامل وموظف."
وحول تكاليف إعادة الإعمار في مجال الإسكان، قال السعداوي:" إن حجم تكاليف البناء والإعمار مكلفة جدا وما يتبعها من بنية تحتية".
وضرب مثلا على بناء وحدة سكنية "شقة" يحتاج في المتوسط ما بين 32 إلى 45 ألف دولار، مشيرا إلى بناء آلاف الوحدات السكنية للتغلب على النمو الطبيعي هو عمل استثماري خاص، بينما بناء بيوت بدلا من المدمرة  هو من مسؤولية الجهات الحكومية.
وأوضح السعداوي، أن سعر الطن من الاسمنت الموجود حاليا في القطاع يبلغ 500 شيقل، بينما يبلغ سعر الطن "المسيل" اذا تم استيراده من إسرائيل 300 شيقل، مشيرا إلى أن القطاع يحتاج إلى 3000 طن من الاسمنت يوميا.
وحول إمكانية توفير دعم أجنبي لقطاع الإسكان، قال السعداوي: "إن قطاع الإسكان غير جذاب للمولين الدوليين."
ودعا رئيس اتحاد المقاولين، إلى التركيز على بناء منظومة الإنشاءات المساندة لتعود الاستفادة على المؤسسات الفلسطينية المحلية، داعيا لإعطاء المقاول الفلسطيني الأولوية في تنفيذ المشاريع وعدم السماح للشركات الأجنبية بالعمل إلا مع شريك محلي.
وشدد الحايك على ضرورة جميع المعابر مع قطاع غزة بما فيها معبر رفح لإدخال المواد اللازمة لعمليات إعادة الإعمار والبناء.
واتفق السعداوي مع كحيل قائلا: "إن إعادة الإعمار تحتاج إلى بيئة مستقرة من ضمنها فتح المعابر مع مصر وإسرائيل."

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026