السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

الأقصى في حماية أهله

إيهاب الريماوي

منذ ساعات الفجر الأولى، علت تكبيرات النصر محيط المسجد الأقصى بعد إزالة سلطات الاحتلال الاسرائيلية كافة إجراءاتها عند بوابات الأقصى، مرغمة بعد صمود المقدسيين، على مدار ثلاثة عشر يوما، ومنذ يوم الرابع عشر من تموز الجاري.

مرابطو الأقصى لم يخذلوه يوما، كانوا الدرع الحامي أمام هول الانتهاكات الاسرائيلية، التي لم تنفك يوما عنها، طيلة ثلاثة عشر يوما لم يغادروا الميدان، كانت الحشود تزداد يوما بعد يوم، وتجلى ذلك في صلاة عشاء يوم أمس، حيث وصل عددهم نحو 30 ألف مصلٍ.

المصلون جاءوا من كل بقاع الأرض، فحتى الصين كانت حاضرة بذلك الرباط، فالصيني الذي كان يوزع المشروبات على المرابطين ستبقى صورته عالقة في الذهن، والمحامي الأميركي الفرنسي فرانك رومانو الذي قطع إجازة، وجاء ليشارك الفلسطينيين رباطهم عند بوابات الأقصى.

الشابة المقدسية روان خضير، "لديها جار" أو فرض تسميته هكذا، هو من المستوطنين المتدينين، ويسكن في منزل سرق من أحد المقدسيين، كان هذا الجار القسري يعمل ليل نهار مع جنود جيش الاحتلال في استفزاز المرابطين، كثيرا ما كان يشتم النساء، ويعترض المصلين، ويتعمد السير بين الصفوف أثناء الصلاة، هذا الصباح لم تشاهده روان، شاهدته صدفة لما أطل برأسه من شباك المنزل، المطل على ساحات النصر عند باب الأسباط، الخيبة بدت واضحة عليه.

 في مشهد آخر، لم يغب الطفل يوسف سكافي (14 عاما) ابن حي رأس العامود، عن ساحات الاعتصام منذ الرابع عشر من تمور/ يوليو، أوكل لنفسه مهمة رش المعتصمين بالماء، فالحرارة هذا الشهر كانت عالية جدا، لم يرد أحد أن يسمح لأي ظهر يؤدي للتراجع، كانوا مصممين على الانتصار.

دائما ما تعود الذاكرة للشهيد بهاء عليان، الذي جعل يوما جدران القدس مكانا للقراءة والثقافة، فلم تكن أيام الاعتصام الثلاثة عشر استثناء، فالطفل المقدسي عبد الرحمن سلهب (13 عاما) الذي يتردد على مكتبة الأطفال في المسجد الأقصى، أعد زاوية للكتب ليقرأ منها المعتصمون أمام بوابات المسجد.

المواطن عيسى قواسمي المهتم بتوثيق الأماكن التراثية والدينية بمدينة القدس، التقط صورة لطفل على كرسي متحرك، جاء منذ ساعات صباح اليوم الخميس ليشارك في الاحتفال بالنصر، لا يبدو أن أحدا ساعده للخروج من المنزل، فكان على كرسيه وحيدا في ساحة الغزالي قرب باب الأسباط، والحاج الذي كان يقرأ القرآن.

"حراس الأقصى لم يدخلوا الحرم اليوم، تجمعوا عند باب المجلس، ليتاح لأكبر عدد ممكن بالاحتفال بالنصر وللتأكد من فتح كل أبواب الأقصى، هؤلاء ليسوا مجرد موظفين عاديين، إنهم حماة المسجد وان القرار لهم وحدهم". يقول القواسمي.

وعلى لسان رئيس غرفة تجارة القدس فادي الهدمي في تصريح للوكالة التركية الأناضول، قلل من خسائر 1400 محل تجاري بقي مغلقا منذ نحو أسبوعين، فالمكاسب أكبر بكثير من البيع والتجارة، فالأمر يتعلق بالسيادة على المسجد الأقصى، فالقطاع التجاري هو جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماع للمدينة المقدسة، فالتجار منذ بدء الاعتصام يمارسون حياتهم بعيدا عن محالهم، وقريبا من باب الأسباط.

الرئيس محمود عباس قبيل صلاة الظهر، وفي مستهل اجتماعه بالقيادة أثنى على الصمود الذي سطره المسلمون والمسيحيون في وجه اجراءات الاحتلال الاسرائيلي بحق المسجد الأقصى، وأن وقفتهم هذه كانت من أجل أن يحق الحق ويزهق الباطل.

كان الجميع على قلب رجل واحد، لم يرجف لهم جفن، ولم تفت لهم عزيمة، وكلهم أعلنوا أن الصلاة بالأقصى تتم إذا ما عادت الأمور إلى ما قبل 14 تموز. يقول الرئيس.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026