السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

تعويضاً لبني قريظة - رولا سرحان

الحقيقة تُصنع ولا تأتي جاهزة، والحقيقة ليست من الأمور المطلقة.
 تعكف وزارة الخارجية الإسرائيلية حالياً على إعداد مشروع قانون يلزم الحكومات الإسرائيلية بمطالبة دول عربية على رأسها السعودية ومصر بتعويضات عن أملاك اليهود الذين عاشوا على أراضيها. وفترة التعويض بالنسبة لمصر تبدأ منذ عام 1948، في حين تبدأ بالنسبة للسعودية منذ عهد الرسول عليه السلام أي ما قبل غزوتي بني قريظة وخيبر، أي خلال القرن الخامس الميلادي، حين رحل اليهود إلى الجزيرة العربية على إثر الحروب الرومانية اليهودية.
الإسرائيلي يبني وجوده على أرض ليست له بالحقائق، فإسرائيل دولة معترف بها دولياً نتيجة لسلسلة الحقائق التي فرضتها وخلقتها على الأرض، هي الآن دولة بأرض وبشعب وبمؤسسات وبسياسات وأنظمة، وبحجر تبنيه فوق حجر.
الفلسطيني يتضاءل وجوده على الأرض لأنه لا يملك سياسة لفرض حقائق ووقائع جديدة، ولم يعد له جلد إلا على الاستسلام لتغير المشهد من حوله حتى فيما يتعلق بأبسط الأمور. فعلى سبيل المثال، كلما كنت في طريقي إلى إحدى مدن شمال الضفة أرى مراراً الحجارة الاسمنتية التي تغلق مداخل إحدى القرى منذ عام 2000، ولا أرى ما يمنع سكان القرية من أن يزيلوا تلك المكعبات الاسمنتية دون أن يضطروا لابتكار طرق جديدة لقريتهم.
المطالبات الإسرائيلية بالتعويضات العربية قد تصبح حقيقة رغم مخالفتها لأبسط قواعد المنطق، لأنه سيتم مأسستها وستصبح ورقة ضغط جديدة في يد إسرائيل عند نقاش قضية اللاجئين الفلسطينيين.
 والآن ها نحن نقلّب في التاريخ مع أحفاد بني قريظة تعويضاً لغزو الرسول لهم وتقسيم أموالهم وأراضيهم على المسلمين في السنة الخامسة للهجرة.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026