الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها    الاحتلال يهدم بناية مكونة من ثلاثة طوابق في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يصادق على إقامة مستعمرة جديدة جنوب جنين    إصابة 3 مواطنين إثر اعتداء مستعمرين عليهم ببلدة يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم مخيم قلنديا ويحوّل مقر اللجنة الشعبية إلى مركز تحقيق    استشهاد 4 أفراد من عائلة واحدة في قصف الاحتلال منزلا في دير البلح    مقتل شخص برصاص الشرطة الإسرائيلية في بلدة سولم داخل أراضي الـ48    الاحتلال يحتجز 25 مواطنا ويحقق معهم ميدانيا في مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم    مستعمرون يعطبون إطارات مركبات في بيت دجن شرق نابلس  

مستعمرون يعطبون إطارات مركبات في بيت دجن شرق نابلس

الآن

"محمد جميل الهدمي" - عيسى عبد الحفيظ

العقيد الهدمي من مواليد الشيوخ قضاء الخليل عام 1928، مسؤول التسليح في الجهاد المقدس عام 1948 تحت قيادة الشهيد ابراهيم أبو دية ومع الشهيد القائد عبد القادر الحسيني.

بعد هزيمة حزيران 1967، التحق الشهيد بحركة فتح حيث عمل في القواعد العسكرية في الأردن.

كانت الحاجة ماسة للتزود بالسلاح وصيانته، لذا عمدت حركة فتح إلى تأسيس جهاز علمي يتابع التطورات في صناعة الأسلحة وصيانتها، فعمدت إلى انشاء اللجنة العلمية في الكويت أواسط عام 1969 وتم انشاء فروع لها في كل دول الطوق.

بعد الخروج من الأردن على إثر أحداث أيلول المؤسفة، تم انشاء مركز 44 كمقر للجنة العلمية في سوريا، ومركز 11 في مخيم عين الحلوة في لبنان وتم تعيينه مسؤولا عنه بالإضافة إلى عدة مراكز فرعية.

عمل الشهيد أبو جميل (محمد جميل عارف الهدمي) على توفير الأسلحة خاصة الثقيلة منها والتي كان لها أكبر الأثر في التصدي للاعتداءات الصهيونية المتكررة والاجتياحات على لبنان، فتم صناعة راجمات الصواريخ (كاتيوشا 107 ملم، والهاونات من مختلف العيارات، وقاذفات الأربي، جي) بالإضافة إلى توفير الأسلحة الصغيرة كالرصاص والمسدسات، وصيانة الأسلحة الأخرى.

أثناء عملية الاجتياح عام 1982، تم أسر أبو جميل من قبل القوات الاسرائيلية الغازية وأودع معتقل أنصار في جنوب لبنان، وبقي حتى تمت عملية التبادل.

دخلت القوات الغازية مخيم المية ومية في ضواحي مدينة صيدا، وكان هدفها السيطرة على مركز اللجنة العلمية هناك والاستيلاء على موجوداته لكنها ذهلت عندما اكتشفت المعدات البسيطة التي كان الفنيون يستخدمونها لصناعة الأسلحة وصيانتها.

أبو جميل امتاز بتواضع جم حتى أنك لا تكاد تصدق أن هذا الكهل الطيب هو المسؤول عن كل ذلك التصنيع، فقد كان يعمل بيديه أسوة بالآخرين علما بأنه موسوعة معلومات عن الأسلحة وكيفية تصنيعها وصيانتها.

بعد الخروج من بيروت تم نقل مقر اللجنة العلمية إلى صنعاء، وبدأت اللجنة العلمية بتنفيذ مشروع مشترك بين فلسطين واليمن لخلق قاعدة تكنولوجية صناعية في اليمن تخدم الطرفين.

كان المشروع الذي أشرف عليه الشهيد أبو جميل ردا للجميل اليمني الذي لم يبخل في تقديم العون للثورة الفلسطينية بل وساهم مئات من الشباب اليمني في القتال جنبا إلى جنب مع إخوانهم الفلسطينيين واحتضان المقاتلين الذين غادروا بيروت عام 1982.

تم أيضا افتتاح فرع للجنة العلمية في العراق الشقيق وصنعت اللجنة العلمية راجمات الصواريخ عيار 22 ملم والأربي جي 7، وراجمات الكاتيوشا عيار 132 ملم والهاونات بمختلف عياراتها والقنابل اليدوية والمسدسات وتعديل بعض الأسلحة الشرقية مثل رشاش الكلاشنكوف.

عاد أبو جميل إلى الوطن بعد توقيع الاتفاق بعد غياب استمر عقودا حيث أصيب بمرض عضال أدخله مستشفى المقاصد في القدس ثم انتقل إلى رحمته تعالى يوم 2/11/1998.

وهكذا غاب أبو جميل عن الذين عرفوه لكن ذكراه وانجازاته في التصنيع والمسيرة الثورية باقية في الأذهان إلى الآن.

رحم الله شهداءنا وأسكنهم فسيح جنانه

وإنا لله وإنا إليه راجعون

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026