السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

شكرًا برشلونة

محمد علي طه
على الرّغم من تفاؤلي السّرمديّ لجأت في الأيّام الأخيرة إلى مباريات كرة القدم في الدّوري الإسبانيّ وفي الدّوريّ الإنجليزيّ لأروّح عن نفسي وأنسى أو أتناسى أو أدفن رأسي في عشب الملاعب ولو لساعتين اثنتين، فزارتني البسمة أحيانًا والضّحكة أحيانًا أخرى، وداعب قلبي الفرح، وأنا أشاهد ليونيل ميسي وجوردي ألبا ولويس سواريز ومحمّد صلاح يداعبون الكرة بأقدامهم ويمرّرونها بين أقدام لاعبي الخصم ويسجلّون الأهداف الجميلة بتناغم مثل عازف ماهر في فرقة فلهرمونيّة.

أقول شكرًا للاعب الأرجنتينيّ العالميّ ليونيل ميسي وقدميه السّاحرتين الذين جعلوني أنسى لمدّة ساعتين فضيحة التّناوب في القائمة المشتركة التي أنجزتها مشكورة أحزابنا الوطنيّة وهي تصرّ على المحافظة على القائمة المشتركة وتعزيز دورها لأنّها خيارنا الوطنيّ الوحدويّ. عاشت الوحدة العربيّة بين اليمنين وعاشت الوحدة العربيّة بين مصر وبين سوريا وعاشت الوحدة العربيّة بين ليبيا وجاراتها. يا يعيش!!

قدما ليونيل ميسي الماهرتان اللتان سجّلتا هدفين رائعين في خلال دقيقتين أبعدتاني أميالًا عن الرّائحة التي بدأت تصلّ إلى أنوف أربعمائة وأربعة وأربعين ألف ناخب وضعوا ثقتهم وأملهم في قائمة يشغلها في نصف السّنة الأخيرة "رجل كرسيّ". أجل رجل كرسيّ ويا عيني على هيك كرسيّ!!

حدّقت للحظات في أسنان لويس سواريز البيضاء النّاصعة الحادّة وهو يتحرّق لتسجيل هدف (وقد سجلّه فيما بعد) وقارنتها بين أسنان لجنة الوفاق الوطنيّ التي ما نبتت بعد حرصًا على الوفاق الذي يعمل البعض على هدمه بمعول المصلحة الشّخصيّة أو يسعى إلى تفتيته بإزميل فولاذيّ فيما هو يلقي خطبة عصماء عن محاربة الطّائفيّة والصّهيونيّة والعائليّة والرّجعيّة والجاهليّة والامبرياليّة وهلّمجرا.

هذا المدافع الرّائع جوردي ألبا طبّاخ الأهداف وصانعها يقول لي إنّ التّعاون مع الرّسام إنيستا هامّ جدًا وضروريّ جدًّا ويرفض أن يكون إمّعة وأنا أصدّق قدميه وهامته مثلما أصدّق أفواه السّياسيين والحزبيّين لأنّني فلّاح ابن فلّاح ورجل "على نيّاته" ساذج "وعلى البركة" يصدّق كلام الآخرين حتّى الذين يأكلون خبزهم من المراوغة.

وهذا اللاعب الذي جاء من ضواحي القاهرة يحمل في عينيه سرّ أبي الهول ويركل الكرة بقدميه الفرعونيّتين ركلات دقيقة صائبة خطفت أضواء مدينة الضّباب يسعدني في لعبه ويفرحني تألّقه ونصره ويضحكني بين فترة وبين أخرى فأقول "اللهم أعطنا خير هذا الضّحك" وعندئذ أرى التّماسيح على شاطئ البحيرة.

قد يلومني عشّاق ومؤيّدو ريال مدريد، الفريق الرّائع، فأقترح عليهم أن يضعوا اسم رونالدو بدل ميسي واسم بيل بدل سواريز واسم مارسيلو بدل ألبا، والله الموفّق.

شاهدت ثلاث مباريات جميلة في الليلة السّابقة وتمتّعت بأهداف دخلت الشّباك مثل الأسهم وعندما نهضت في الصّباح تناولت كعادتي فطوري الصّحيّ الخالي من الدّهنيّات ومن السّكّر معتمدًا على الخضار وخبز القمح.

ماذا جرى لمعدتي؟

لماذا يركل اللاعبون الكرة خبط عشواء ولا يهمّهم اللعب الجماعيّ؟

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026