تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

"ماجدة العوا"

عيسى عبد الحفيظ 

فارقتنا مؤخراً أثناء زيارتها للاطمئنان على ابنتها المقيمة في الامارات العربية المتحدة، مصرية الجنسية فلسطينية الهوى والالتزام السيدة ماجدة احمد سعيد العوا ابنة الاسكندرية التي تستحم بمياه المتوسط، صاحبة التاريخ العريق منذ العهد الروماني ومن أجمل المدن المصرية بل ومن أجمل المدن التي تجاور البحر المتوسط.

السيدة ماجدة العوا من مواليد عام 1948م، في الاسكندرية تنحدر عائلتها من جذور سورية، شقيقها من كبار المستشارين القانونيين في جمهورية مصر العربية، وقعت في عشق فلسطين الذي لا يقاوم، فاقترنت بزميلها في الدراسة الأخ المناضل فايز شراب من خان يونس الذي حضر إلى هناك لإتمام دراسته في القانون وكانت هي زميلته في الدفعة، فكان النصيب واقترن بها ثم غادرا معاً إلى الجزائر ليعملا في سلك التعليم.

رزقت منه بأربعة ابناء، ثلاث من البنات وصبي واحد يعمل الآن في قنصلية فلسطين في الاسكندرية.

عند العودة عمل زوجها مستشاراً في وزارة العدل وعملت هي أيضاً مع وزير العدل السابق الأخ فريح أبو مدين وكانت غزة هي المدينة التي استقرت العائلة بها.

حضرت إلى الجزائر في بداية السبعينيات وكانت مثال المرأة الواعية وطنياً، الملتزمة اخلاقياً، الودودة والاجتماعية مع كل أبناء الجالية الفلسطينية هناك، إذ ندر ان تتخلف عن المشاركة في أي نشاط سياسي أو وطني او اجتماعي. مضيافة في بيتها بشوشة بوجه كل الضيوف وما أكثرهم نظراً لتشعب واتساع علاقات زوجها مع الآخرين سواء التنظيمية او الوطنية أو الاجتماعية. غاية في الكرم وسخاء اليد إذ كان من النادر أن يدخل أحد بيتهم ويخرج دون غداء أو عشاء، ماهرة بالطبخ إلى درجة تثير الاعجاب صاحبة ذوق رفيع رغم بساطة البيت فقد كانت تضفي عليه بلمستها الانسانية أجمل الصور والذكريات انخرطت واندمجت بالعمل الفلسطيني الوطني من المشاركة في كل الفعاليات وما أكثرها في بلد كالجزائر كانت وما زالت لا تبخل بالعطاء بل وبالدعم وبالمشاركة لأي عمل وطني خاصة إذا تعلق الأمر بفلسطين.

 حسب علمي لم يصل مسؤول فلسطيني إلى الجزائر الا وتمت دعوته إلى بيت فايز شراب (أبو محمد) لتقوم أم محمد زوجته بالواجب كما ينبغي وأكثر خاصة عندما حضر أسرى أنصار المحررون والمحررات إلى الجزائر في شهر تشرين الثاني/نوفمبر عام 1983م.

لم تكن تستطيع تفريقها عن الأخريات الا بلهجتها والمشاعر والأحاسيس كذلك.

ذهبت أم محمد وبقيت ذكراها في السجل الفلسطيني سورية الأصل، مصرية المنشأ والجنسية، فلسطينية الهوى والانتماء. هكذا هي فلسطين توحد ولا تفرق تجمع ولا تشتت.

 الفكرة هي الأصل وكما قال شاعرنا الخالد محمود درويش.

ما أصغر الدولة!

ما أكبر الفكرة!

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026