فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

"ماجدة العوا"

عيسى عبد الحفيظ 

فارقتنا مؤخراً أثناء زيارتها للاطمئنان على ابنتها المقيمة في الامارات العربية المتحدة، مصرية الجنسية فلسطينية الهوى والالتزام السيدة ماجدة احمد سعيد العوا ابنة الاسكندرية التي تستحم بمياه المتوسط، صاحبة التاريخ العريق منذ العهد الروماني ومن أجمل المدن المصرية بل ومن أجمل المدن التي تجاور البحر المتوسط.

السيدة ماجدة العوا من مواليد عام 1948م، في الاسكندرية تنحدر عائلتها من جذور سورية، شقيقها من كبار المستشارين القانونيين في جمهورية مصر العربية، وقعت في عشق فلسطين الذي لا يقاوم، فاقترنت بزميلها في الدراسة الأخ المناضل فايز شراب من خان يونس الذي حضر إلى هناك لإتمام دراسته في القانون وكانت هي زميلته في الدفعة، فكان النصيب واقترن بها ثم غادرا معاً إلى الجزائر ليعملا في سلك التعليم.

رزقت منه بأربعة ابناء، ثلاث من البنات وصبي واحد يعمل الآن في قنصلية فلسطين في الاسكندرية.

عند العودة عمل زوجها مستشاراً في وزارة العدل وعملت هي أيضاً مع وزير العدل السابق الأخ فريح أبو مدين وكانت غزة هي المدينة التي استقرت العائلة بها.

حضرت إلى الجزائر في بداية السبعينيات وكانت مثال المرأة الواعية وطنياً، الملتزمة اخلاقياً، الودودة والاجتماعية مع كل أبناء الجالية الفلسطينية هناك، إذ ندر ان تتخلف عن المشاركة في أي نشاط سياسي أو وطني او اجتماعي. مضيافة في بيتها بشوشة بوجه كل الضيوف وما أكثرهم نظراً لتشعب واتساع علاقات زوجها مع الآخرين سواء التنظيمية او الوطنية أو الاجتماعية. غاية في الكرم وسخاء اليد إذ كان من النادر أن يدخل أحد بيتهم ويخرج دون غداء أو عشاء، ماهرة بالطبخ إلى درجة تثير الاعجاب صاحبة ذوق رفيع رغم بساطة البيت فقد كانت تضفي عليه بلمستها الانسانية أجمل الصور والذكريات انخرطت واندمجت بالعمل الفلسطيني الوطني من المشاركة في كل الفعاليات وما أكثرها في بلد كالجزائر كانت وما زالت لا تبخل بالعطاء بل وبالدعم وبالمشاركة لأي عمل وطني خاصة إذا تعلق الأمر بفلسطين.

 حسب علمي لم يصل مسؤول فلسطيني إلى الجزائر الا وتمت دعوته إلى بيت فايز شراب (أبو محمد) لتقوم أم محمد زوجته بالواجب كما ينبغي وأكثر خاصة عندما حضر أسرى أنصار المحررون والمحررات إلى الجزائر في شهر تشرين الثاني/نوفمبر عام 1983م.

لم تكن تستطيع تفريقها عن الأخريات الا بلهجتها والمشاعر والأحاسيس كذلك.

ذهبت أم محمد وبقيت ذكراها في السجل الفلسطيني سورية الأصل، مصرية المنشأ والجنسية، فلسطينية الهوى والانتماء. هكذا هي فلسطين توحد ولا تفرق تجمع ولا تشتت.

 الفكرة هي الأصل وكما قال شاعرنا الخالد محمود درويش.

ما أصغر الدولة!

ما أكبر الفكرة!

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026