فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

" فيصل الحسيني في ذكراه السابعة عشر فارس ترجل قبل أوانه” ‎

بقلم فراس عطية

كل يوم يمضي يحمل معه ذكرى شهيد، وفي مثل هذا اليوم وقبل سبعة عشر عاما .. ترجل فارس القدس الشهيد القائد فيصل الحسيني من علياء مقاومته، ومضى للقاء ربه بسيطا، كما عاش ، متواضعا، وحليما يعيش بين أبناء شعبه كواحد منهم، يمرض بمرضهم، ويفرح بفرحهم، ويحزن بحزنهم. ترجل الفارس، ولم نسمع منه كلماته الأخيرة، لكننا نستطيع استقراءها من مسيرته التي لم يهن فيها يوما، ولم يخن، ولم يحبط، ولم يتزعزع عن الإيمان بحق شعبه في الحرية، وفي الكرامة.ترجل فارس القدس  ومضى بعيدا، مثلما ترجل قبله رفاق وإخوة له منحوا أرواحهم وحياتهم وشبابهم  لتحرير وطنهم وشعبهم من الاحتلال الصهيوني البغيض .وها أنا أكتب، وأعجز عن الكتابة عن هذا الشهيد القائد الذي لم يسقط في المعركة، لكنه لم ينم يوما إلا والمعركة في باله، وبين عينيه، يعيشها بجوارحه، ويتابع محطاتها وأصداءها القادمة من كل مكان بقوة وعزم أسطوري، وبقدرة خارقة على التحمل والصبر . حقا الحديث عن فارس القدس فيصل الحسيني وتاريخه المشرف وسجله الناصع طويل وذا شجون، واهم ما في هذا التاريخ اخلاصه لفلسطين وللقدس واهله طيلة حياته،. هذا السجل المشرف لا يمكن اختزاله في كلمات او عبارات او صفحات قليلة،. فهو يعد من القادة الوطنيين المهمين في الحركة الوطنية الفلسطينية، وحركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح" العمود الفقري للثورة الفلسطينية ، وله في واقع العمل السياسي خبرة وباع طويل ومؤثر، حتى اصبح مثالا يحتذى به في التمسك بثوابت فلسطين الوطنية ،. مثلما كان مثالا رائعا ومشهودا في صلابة مواقفه الوطنية والقومية ورفضه التنازلات والمساومات على حساب الوطن واهله. وهذا لم يأت من فراغ، فالراحل الكبير سليل عائلة فلسطينية مناضلة وابن الشهيد القائد عبد القادر الحسيني الذي استشهد ويده على زناد البندقية من اجل فلسطين الوطن والقضية،نعم كان الشهيد فيصل الحسيني  مثال للوطني والمناضل، كان شهما كريما ونقيا طهورا، ومحبا للجميع ومخلصا لهم، رقيقا رغم صلابته في المواقف الصعبة والمحن. في حين كان قويا ومتماسكا بالقيم والمباديء، امينا وصادقا وعفيفا. وذو شخصية قوية وخصال حميدة واخلاق عالية، اضافة الى إخلاصه لفلسطين وللامة العربية وثوابتهما الوطنية والقومية. كان مستعدا للتضحية بحياته من اجل كل القضايا التي كان يؤمن بها. كان يزداد قوة وصلابة كلما زادت عليه المحن والمصائب. كانت فلسطينيته اصيله وعروبته راسخة ومتجذرة في اعماق الارض. هكذا كان أمير القدس وفارسها على الدوام حتى ساعة رحيله. نعم نحزن على فراقه لأنه رحل عنا قبل أن يكتمل الحلم الذي بذل وأفنى عمره من أجل تحقيقه ، ألا وهو كنس الاحتلال الصهيوني ،و قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس ، ولكنه رغم الرحيل سيبقى ساكناً  في وجداننا مثل جميع الشهداء الذين سبقوه في الشهادة، وأبى إلا أن يلحق بهم جميعهم،  أديت الأمانة التي كنت خير من أُتمن عليها، سيحملها اخوانكم ورفاقكم الأوفياء الشرفاء من بعدكم جيل بعد جيل حتى يتحقق الحلم والأمل المنشود الذي ضحيت من أجله بالغالي والنفيس . لذا لن نقول لك وللشهداء وداعاً، وإنما نقول لكم على اللقاء في الفردوس الأعلى (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ) صدق الله العظيم  ( سورة الأحزاب 23. المجد والخلود لشهدائنا الابرار، والحريّة لأسرانا البواسل، والنصر لشعبنا الأبي، والاحتلال مهما طال فهو الى زوال فهذا وعد الله وهو لا يخلف وعده.   

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026