السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

تمنيات نزقة

حنان باكير 

تراودني أمنيات نزقة، تلوح لي من عوالم لا تنتمي الى واقعنا. لكن من حقنا التمني والحلم. زرت صديقا مريضا، في المستشفى، وجدت على حائط غرفته لوحا، كتب عليه كلمات ترحيب به، مع رسم لزهرة. واسم الطبيبة المعالجة واسم الممرضة. في غرفة المريض، لم أعرف أيهما الطبيبة وأيهما الممرضة. فكلتاهما تتحدثان وتتشاوران بنفس المستوى من الخبرة واللطافة. سألتني إحداهن، إن كنت أرغب بفنجان قهوة. أجبتها بالإيجاب، عجبت كيف، تتواضع الممرضة، لخدمتي بفنجان القهوة، وكانت هي من أحضر الكوب! أبديت استغرابي، وعندما قال الصديق إنها الطبيبة.. شهقت! وتراءت لي صورة، الأطباء في مستشفيات بلادنا، وكيف يمرونّ، بخيلاء وترفع عن الناس..

وفي قسم الطوارئ، تدهشك خدمة المرضى، فلا يختلفون عن مرضى الدرجة الأولى، والخمسة نجوم. وهنا فقط تقتنع بفكرة أن الممرضين والممرضات، هم ملائكة رحمة. وفي بلادنا، تترسخ في أذهاننا، فكرة أن الممرض ينتمي الى طبقة النبلاء، فما بالك بالطبيب! هم طبقة من البشر، محادثة قصيرة معهم، تكون لك شرفا عظيما! في بلادنا، يموت المرضى على مداخل المستشفيات، فلا مساعدة تقدّم لهم، قبل الدفع المسبق. هم لديهم ملائكة رحمة، ونحن نحلم بالحوريات!

الأطفال

في فلسطين وغزة تحديدا.. يولد الأطفال في غابات من البنادق والخوذات الحديدية، التي تخفي وجوها، تنافس صلف وصرامة الحديد. وبساطير تهتز الأرض، من وقع خبطاتها فتثير الهلع.. حدودهم أسلاك شائكة، وهواؤهم غازات مسمومة. هم لا يجيدون الحلم بالعيش في غابات من الأشجار، تسرح فيها غزلان وسناجب. فعلى حدود مدينتهم، ذئاب تتربص بكل ليلى تولد. لا ورود يجمعونها باقات، بل يبتدعون كمّامات البصل، تقيهم الهواء المسموم. لا نجانب الواقع، لو حلمنا لهم بعالم سعيد، ويوم وطني، وأعلام ترفرف بفرح الحرية.. قد تكون تمنيات نزقة.. لكنها حق لنا.

أزياؤنا

تشي الصور القديمة، التي يعود بعضها الى القرن التاسع عشر، والتي تقوم بنشرها العديد من صفحات التواصل الاجتماعي، وكتب توثيق الذاكرة، كلها تشي بنمط لباس المرأة، في فلسطين، والبلاد العربية، لاسيما في بلاد الشام. فنجد أزياءنا الفلكلورية. والزيّ الفلسطيني بمطرزاته الموغلة في التاريخ، والمحفورة على العديد من آثارنا. تلك الأثواب، يقوم المحتل، بسرقتها، ونسبها لتراثه. في وقت، بدأنا فيه، بالتخلي عنه، لصالح، العباءات السوداء، وغطاء الرأس، الذي لا يشبه غطاء، جداتنا، وهو ما يسمى باللباس الشرعي! فمن يُنظّر ويُقحم في ثقافتنا، نمط ألبسة غريبة، لإبعادنا عن أزيائنا الوطنية والتاريخية ! ومتى نصحو من تحريف تاريخنا وثقافتنا وتراثنا، والإتيان بجديد لا يشبهنا.. هي تمنيات نزقة في زمن الأدمغة المغلقة..

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026