تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

فلسطين.. تاريخ طويل مع الزلازل

زهران معالي

تعرضت منطقة شمال بحيرة طبريا ومحيطها منذ فجر أمس الأربعاء لسلسة هزات أرضية ضعيفة تجاوزت العشر هزات، كان آخرها عند الساعة 12:35، بعد منتصف الليلة الماضية، وبلغت قوتها 4.6 درجة على مقياس ريختر، وفق ما يوضح مدير مركز الزلازل وعلوم الأرض التابع لجامعة النجاح الوطنية د. جلال الدبيك.

وتحدث الدبيك بأن قوة الهزات الأرضية تلك التي تركزت في بؤر متقاربة في منطقة شمال وشمال غرب بحيرة طبريا، تراوحت بين 2.8-4.6 درجة على مقياس ريختر، إلا أن تلك الزلازل التي حصلت عبارة عن هزات أرضية ضعيفة لا تحدث أضرارا في المباني وتشير إلى نشاط زلزالي في تلك المنطقة كما حصل فيها قبل ثلاث سنوات.

وتشير الكتب التاريخية كـ"البيروني، وأبناء الصفا، وكشف الصلصلة عن وصف الزلزلة" إلى تعرض منطقة شمال بحيرة طبريا لزلازل مدمرة عديدة عبر مر العصور، دمرت خلالها العديد من المدن الفلسطينية كصفد ونابلس، وذلك عام 1202.

ووفق موقع "الموسوعة الفلسطينية" فإن من أهم الزلازل التي ضربت فلسطين زلزال الأول من كانون الثاني سنة 1837، وكان مركزه مدينة صفد، حيث أوقع قرابة خمسة آلاف ضحية، وأدى لتدمير مدينة صفد القديمة وقرية الجش، وبلغ عدد قرى قضاء طبرية التي أصابها الخراب بسبب الزلزال أكثر من 17 قرية.

وينوه الدبيك إلى أن فلسطين تحوي عددا من البؤر والمراكز الزلزالية والصدوع الأرضية، ولكل منها زمن دوري يتكرر فيه حدوث الزلازل، فمنطقة شمال طبريا وأصبع الجليل تشهد زلازل كل 800 عام تقريبا، منوها إلى أننا ضمن الزمن الدوري لتكرار هذا النوع من الزلازل.

"لا أحد يستطيع أن يؤكد أو ينفي حدوث الزلزال، أو موعد حدوثه"، يؤكد الدبيك.

ويشير إلى أن الصدع الأرضي الآخر في فالق الفارعة– الكرمل الذي ينشط بين 200-300 عاما، موضحا أنه آخر زلزال مدمر حصل في تلك المنطقة كان 1759.

وتشير الكتب التاريخية إلى أن ذلك الزلزال المدمر الذي عصف بالبلاد ونجم عنه تسونامي في الساحل الفلسطيني الشمالي أدى إلى إلحاق أضرار بالغة في مدن صفد ونابلس وطبريا وتدمير شبه كامل لـ19 قرية فلسطينية ولبنانية وإيقاع آلاف الضحايا.

وتشكل منطقة البحر الميت أحد المراكز التي تشهد زلازل كل مئة عام وفق الدبيك، وآخر مرة حصل فيها زلزال كان عام 1927 وبلغت قوته 6.3 وفقا لمقياس ريختر، يؤكد مدير مركز الزلازل وعلوم الأرض التابع لجامعة النجاح الوطنية.

وكان زلزال عام 1927 ألحق أضرارا في بعض مدن وقرى فلسطين، وبلغ عدد القتلى في فلسطين 200 قتيل، ووصل عدد الجرحى إلى 731 جريحا، منهم 356 كانت جروحهم خطرة، إضافة إلى تضرر ألف منزل.

وفي مدينة نابلس وحدها، بلغ عدد القتلى 75، والجرحى 365، وكانت أكثر المدن المتضررة من الزلزال في حينه، حيث سجلت 500 عائلة منكوبة، وذلك حسب الوثائق الموجودة داخل مكتبة بلدية نابلس، والتي تناولت الأضرار التي لحقت بالمدينة، ما أدى إلى هجرة الكثير من العائلات خارج البلدة القديمة.

ووفق دراسات ووثائق تاريخية عديدة فإن فلسطين والمناطق المحيطة بها تعرضت لزلازل خلال الأعوام: 1202، 1068، 1339، 1402، 1546، 1656، 1666، 1759، 1834، 1837، 1854، 1859، 1872، 1873، 1896، 1900، 1903، 1923، 1927، 1954، 1995.

وحول تأثير الزلازل، يشير الدبيك إلى أن شدة تأثير أي زلزال يعتمد على مجموعة من العوامل تتثمل في قوة الزلزال وعمقه والقرب عن مركزه، ونوعية التربة ونوعية الأبنية، والكثافة السكانية، وجهوزية المؤسسات والمجتمع للتعامل مع الكوارث الطبيعية.

وينوه إلى أن الزلازل الضعيفة التي تحصل من الممكن أن تؤدي لزلازل أكثر قوة أو لا؛ كون علم الزلازل احتمالي، مشيرا إلى أن زلازل عدة قوية حدثت في السابق لم يسبقها زلازل ضعيفة، داعيا إلى الابتعاد عن الشائعات وأن تتحدث وسائل الإعلام بموضوعية حول موضوع الزلازل.

ويؤكد الدبيك أن الأهمية يجب أن تركز حول كيفية بناء المباني وتخطيط المدن، وتساءل عن الخرائط التفصيلية للمدن الفلسطينية والمخاصر والأخطار التي تواجهها من الكوارث؟ مؤكدا أن الجميع يتحمل المسؤولية في هذا الجانب.

وينوه الدبيك إلى أن النقابة تركز على ضبط جودة البناء والمباني والمنشآت كإحدى أولوياتها، كون تصميم المباني وتنفيذها وتشغيلها سيكون وفق ضوابط ومعايير هندسية في ضبط الجودة للوصول لوطن آمن وتحقيق التعاون مع كافة المؤسسات للتخفيف من مخاطر الزلازل المحتملة.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026