تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

الصوت الفلسطيني في الـ48

بقلم: عمر حلمي الغول
بعد ايام قليلة، وتحديدا في الثلاثاء القادم الموافق التاسع من نيسان الحالي (2019) ستفتح ابواب صناديق الاقتراع في دولة الاستعمار الإسرائيلية لانتخاب كنيست جديد، للدورة الـ21 للبرلمان الإسرائيلي، وهو ما يفرض البحث والتفكير في كيفية ما سيكون عليه الصوت الفلسطيني العربي، هل سيبقى مشتتاً؟ هل سيلجأ بعض الأشقاء كفرا بما آل إليه حال القوى الحزبية الفلسطينية إلى عدم التصويت، والنكوص، أم انه سيغلب المصالح الوطنية العامة على الحسابات الصغيرة والشخصية؟ وهل يدرك المواطن الفلسطيني إبن الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل أن غيابه عن المشاركة الإيجابية في الانتخابات يصب لصالح اليمين عموما، والليكود والفاشيين خصوصا؟ وأي مصلحة للمواطن الفلسطيني صاحب الصوت المؤثر في الاعتكاف في بيته، أو الجلوس على المقهى، وعدم المشاركة بصوته؟ وهل الرد على القوى الأربع، التي مزقت بسياساتها الحزبية والشخصانية الضيقة تجربة القائمة المشتركة، التي على كل ما فيها من نواقص ومثالب، كانت تجربة هامة، ومتقدمة في مسيرة الدفاع عن الذات الوطنية الفلسطينية، وعنوانا من عناوين المقاومة، رغم ان نوابها الـ13 لم يوفوا بالتزاماتهم تجاه الدفاع عن هويتهم وشخصيتهم الوطنية بمواصلتهم العمل في الكنيست الـ20 عشية إقرار القانون الأساس "القومية للدولة اليهودية"، حتى ان النائب عن حزب العمل، زهير بهلول تفوق عليهم جميعا، ووضعهم خلفه، هل الرد عليهم يكون بمقاطعة الانتخابات، أم ان الضرورة الوطنية تملي عليهم المشاركة الإيجابية؟ وعلى فرض ان البعض من ابناء الشعب الفلسطيني لا يريد ان يمنح ايا من القائمتين الفلسطينيتين المشاركتين في الانتخابات صوته، لمن يمنح صوته؟ هل يصوت لقوى اليمين أم اليمين المتطرف أم لقوى الشراكة الفلسطينية العربية الإسرائيلية، التي يعكس برنامجها سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وثقافيا الرؤية البرنامجية، التي تخدم النضال الوطني والتعايش الفلسطيني العربي الإسرائيلي، وتدفع قدما خيار السلام للأمام كـ"ميرتس"؟ 
اسئلة كثيرة تطرح نفسها على النخب وقطاعات الشعب الفلسطيني من حملة الجنسية الإسرائيلية، وبغض النظر عن الوجع، والمرارة، التي شكلها انقسام، وتمزيق القائمة المشتركة من قبل بعض القيادات المسكونة بحساباتها الشخصية والحزبية الصغيرة والنفعية المراهقة، وغيرها من الحسابات المشبوهة، فإن المسؤولية الشخصية والوطنية تحتم على كل مواطن فلسطيني مخلص لمصالحه، ولمصالح الشعب في كل تجمعاته، وإن كان معنيا ببلوغ هدف المساواة، وفتح بارقة أمل لخيار السلام القائم على أساس حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967 ان يذهب إلى صناديق الاقتراع، ويدلي بصوته، وأن يمنح أيا من القائمتين الفلسطينيتين صوته، لتحقيق أكثر من هدف: أولا رفع نسبة التصويت الفلسطيني إلى أعلى مستوى، لا النكوص عن التصويت، لأن كل انخفاض في نسبة تصويت الفلسطينيين يصب في مصلحة الكتل اليمينية واليمينية المتطرفة، وهذا أمر مرفوض، ولا يستقيم مع المصالح الخاصة والعامة. ولا يجوز ان تتراجع نسبة التصويت عن الـ64% التي تمت في انتخابات الكنيست الـ20، بل يفترض ان ترتقي نسبة التصويت إلى أعلى من ذلك، لا سيما وان آخر الاستطلاعات، تشير إلى ان نسبة التصويت في الأوساط الفلسطينية تصل إلى 51% فقط، وهذا خطر على النضال الفلسطيني؛ ثانيا زيادة نسبة التصويت ترعب نتنياهو وكل القوى الإسرائيلية المتطرفة، والعكس يعني فتح باب الاستغوال الصهيوني على مصالح وحقوق المواطنين الفلسطينيين داخل إسرائيل، وفي أراضي دولة فلسطين المحتلة عام 1967، ويفتح شهية قطاع الطرق الصهاينة للإسراع في تنفيذ قانون "القومية الأساس للدولة اليهودية"، واستباحة كل الحقوق الوطنية، وليس العكس؛ ثالثا تعزيز الصوت الفلسطيني العربي، وأيا كانت الملاحظات المسجلة على شخوص وبرامج وحسابات أعضاء (الجبهة – التغيير) و(الموحدة) فإن وجودهم في الكنسيت مصلحة وطنية فلسطينية وإسرائيلية؛ رابعا كما اشير سابقا في فقرة الأسئلة، فإن كانت هناك غصة ورفض للتصويت للقائمتين الفلسطينيتين، فالتصويت يصبح ضرورة هامة لحزب "ميرتس" السياسي اليساري، لأن برنامجه، برنامج السلام، ولأن رؤاه تتوافق مع مصالح الجماهير الفلسطينية في داخل الداخل، وفي الأراضي المحتلة عام 1967، وبرنامجه وممثليه، الذين اختارهم من الفلسطينيين والإسرائيليين، يمثلون الشراكة الفلسطينية الإسرائيلية، وهذا ما يجب العمل على تعزيزه، ودفعه قدما للأمام. لإننا نعمل على تعميق هذة الشراكة، لأنها ضرورة، ومطلوبة، وتسهم في تحقيق ما نصبو إليه مستقبلا. لذا شاركوا دون تردد في التصويت، ولا تجعلوا حنقكم، وغضبكم، واستياءكم من ممثلي القوى الأربع (القائمتين) يعمي بصيرتكم، ويبعدكم عن مصالحكم المشتركة.
oalghoul@gmail.com

 

 

 

kh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026