قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

" قيمة كل امرئ فيما يحسنه"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

يمضي طلبة جامعاتنا في كلياتهم المتنوعة، نحو أحلامهم المستقبلية، كمثل ما يمضي الشعر بقصائده نحو غاياته الجمالية، هذا ما يجعل منهم أمل المستقبل الزاهر، ذلك لأن الشعر لا يحرض سوى على الحياة بأجمل صورها، حتى وهو ينوح من وجع الواقع ومعضلاته..!! وأن يمضي الطلبة على نحو ما يمضي الشعر، فهذا يعني أنهم في اعتراض اصيل، ضد كل ما هو قبيح، كلما انطوى اعتراضهم على تنور ثقافي بقيمه وأخلاقياته الوطنية والانسانية النبيلة، وتفتح معرفي يدرك فداحة البلاغة إذا ما تلاعبت بالكلمات لصالح الخديعة..!!
ولعل هذه الحقيقة التي قد لا يراها البعض على نحو واضح، هي ما ينبغي أن نضعها في الحسبان حين نسعى لعلاقة أرقى وأجدى مع طلبتنا في الجامعات الفلسطينية، خاصة عندما يخوضون معاركهم الانتخابية، ذلك لأنه في هذه المعارك ثمة من سيحاول لأهداف حزبية ضيقة، اغتيال غايات الشعر الجمالية، في سلوك الطلبة ومواقفهم تجاه برامج حياتهم الجامعية، وهو يسعى لحشر هذه الحياة في اطار برامجه المغلقة، على فكرته العقائدية المتحجرة، لصالح مواقفه المتطرفة والعدمية التي لا تؤمن مستقبلا كما هو في الغايات الجمالية للقصيدة، التي تظل هي غايات الطلبة المشروعة.
سيتخرج الطلبة، طالبات وطلابا، بعد سنوات الدراسة في يوم محدد، وسيذهبون بعدها إلى الحياة العملية، فبأي منهج سيذهبون كي يحققوا أحلامهم وتطلعاتهم الشخصية والعامة إذا ما كانت جدران الفكرة العقائدية المتحجرة تحيط بهم من كل جانب..!!! لا مناص من القلق إذا ما كانت هذه الجدران قائمة، ولا بد إذن من التحذير منها والتنبيه من خطورتها لا على المستقبل الشخصي للطلبة فحسب وإنما على مستقبل حياتنا الوطنية برمتها، والمستقبل بالنسبة لنا الشخصي والعام، هو مستقبل فلسطين الحرية، والاستقلال، والسيادة، والكرامة، والعدالة الاجتماعية، والتنور الحضاري، والازدهار. وهذا هو المستقبل الذي سيشارك في تحقيقه طلبتنا الجامعيون إذا ما تخرجوا بمناهج الرؤية المتفتحة بعيدا عن اية جدران وافكار مغلقة ومتطرفة، وضد كل عصبوية أيا كانت هويتها، من أجل الوطنية الجامعة في إطار عقدها الاجتماعي بحكمه الرشيد. 
للامام علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وأرضاه عبارة تقول: قيمة كل امرئ فيما يحسنه، والنزوع الشعري عند الطلبة، هو نزوع نحو الحسن، وحياة الحسن، ومعنى الحسن هنا ليس الجمال بصورته المادية، وإنما بمعناه الذي يتجلى بما يحقق من خير ومعرفة ومحبة وتطور ايجابي لحياة صاحبه وحياة أهله وأهل وطنه.
لا بد من إدراك هذا النزوع النبيل وعلى الطلبة ذاتهم أن يدركوه أكثر من غيرهم، بما يعزز ثقتهم بالمستقبل الزاهر الذي يكتبون مقدماته اليوم مثلما تكتب القصيدة. وهذا هو النجاح بحسنه الواعد وبكل معانيه.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026