الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

حكومة التحديات والعمل المضني

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

على قلتهم لا يرى المعترضون على تشكيل الحكومة الثامنة عشرة، ضرورتها الوطنية الملحة في المرحلة الراهنة التي تشتد فيها الصعاب من كل حدب وصوب، ولعل هؤلاء ليسوا معترضين بقدر ما هم مناكفون لأسباب حزبية وسياسية وهم لا يرون أن مهمة الحكومة الثامنة عشرة، كما الحكومات السابقة، هي في الأساس مهمة العقد الاجتماعي في إطاره القانوني المعني بإدارة شؤون الحياة اليومية للمجتمع الفلسطيني بشرائحه ومكوناته المختلفة دون أي تمييز، وليس هذا فحسب، وإنما على العمل على برمجة التنمية الاجتماعية والاقتصادية والمعرفية بكل تفاصيلها، ومن خلال تخليق  مقوماتها الانتاجية، وعلى نحو ما يحقق أوضح وأرقى منظومات الأمن والأمان المعيشي التي تؤمن الكرامة والعدالة الاجتماعية، وعلى ما بتنا نعرف، فإن هذه المهمة مع الحكومة الجديدة، ستذهب إلى آفاق جديدة في البناء والتنمية والتطوير كما أعلن ذلك د. محمد اشتية بعد تكليفه بتشكيل الحكومة، وخلال سعيه لإنجاز هذا التشكيل، وبعد أن انجزه مباشرة في أول حوار له مع تلفزيون فلسطين. 
 هذا يعني أن حكومتنا الجديدة، مع الأوضاع الصعبة التي نعيش، هي حكومة العمل المضني المعني بالكل الفلسطيني، وإن لم يشارك فيها البعض من هذا الكل الجامع، وعلى أساس هذه الحقيقة، وهذا الواقع، فإن الحكومة الثامنة عشرة ليست حكومة حزبية ولا فصائلية، بدلالة ما تحمل من مهمات العقد الاجتماعي، لإدارة شؤونها على نحو منتج، هذا ما يجعلها حقا حكومة هذا العقد، لا حكومة هذا الحزب، أو ذاك الفصيل، وإن كان عدد من وزرائها فصائليين، لكنهم فصائليون في إطار الوحدة الوطنية التي لا تزال أبوابها مفتوحة للكل الوطني.
والحكومة الثامنة عشرة، بكونها حكومة الرئيس أبو مازن طبقا للقانون الأساسي وبشرعيته، فإنها كذلك وفي مواجهة التحديات الراهنة على الصعيد الوطني هي حكومة الموقف السياسي المستند إلى القرار الوطني المستقل، في الدفاع عن الثوابت المبدئية، وحماية المشروع الوطني التحرري، بتعزيز حصونه المانعة، وتكريس الصمود سبيلا من سبل المقاومة الشعبية وبما يقود تاليا الى تصعيد التصدي لصفقة ترامب الصهيونية، التصدي الذي سيكون أكثر فاعلية، كلما بات الحكم رشيدا تماما في إدارة شؤون الحياة اليومية وتنميتها والتقدم بها نحو الازدهار والاستقرار المعنوي والمادي .
ليس ثمة مستحيلات أمام الإرادة الوطنية الحرة، هذه الإرادة التي طالما اقتحمت أصعب، وأعقد ساحات الصراع والبناء معا، ونحن ادرى ان من لا يحب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا، وغلابا تعني العمل المخلص والمضني، العمل المكلف، ودائما العاقبة للمتقين.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026