تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

الشبيبة النور في آخر النفق

بقلم: الأسير ياسر أبو بكر
تقفز الى الذهن دوما المقدرة الجبارة التي يتمتع بها الشباب، وتبين قدرتهم على صنع المستقبل وعلى تحقيق الأهداف بجسارة تفوق الشيوخ ممن يتم وصفهم بالحكماء، فمعظم القادة الكبار بدأوا يكبرون من مرحلة الشباب التي اشتهروا من خلالها كقادة.
غالب الثورات بالعالم كان قادتها شباب، وذلك لما يتسمون به من حرية وانطلاق وجسارة إضافة لتمكنهم الواعي من تمثّل المعارف القديمة وتلك المستجدة بحيث أنهم يستطيعون تلقيح القديم بالجديد فيتكثف بعقلهم مسيرة وخبرات من سبقوهم ضمن نظرة جديدة متطورة، أو هكذا ما يجب أن يكون في ظل التعبئة الجيدة.
إن الشباب هم المدفعية الثقيلة للمجتمعات الراقية وللامم المتحضرة، وهم بُناة أوطانهم بسواعدهم المشمرة، كما هم القادرون على خوض التجارب وتحقيق الانجازات بالمغامرة سواء تلك المحسوبة او غير المحسوبة، إذ كثيرا ما تحتاج الامور لمغامر يُلقي بحسابات اللحظة القائمة الى الخلف.
لا أرى أدل من ذلك من نموذج الخالد فينا ياسر عرفات وصحبه من الشباب الذين أقاموا فلسطين في قلوبهم، ثم نقلوها الى الأرض عبر الإرادة الواعية والعمل المضني في وقت كانت الأمة تكاد تستسلم وتكاد تلغي فلسطين عن الخريطة.
ولا أرى في حكمة القائد أبوعمار وأبومازن وأبوإياد وأبوالسعيد وأخوتهما من كافة التنظيمات إلا أنهم قالوا ففعلوا، ولم ييأسوا أبدا، حين رأوا النور في آخر النفق وهو ذاك النورالمتمثل في صدور وعقول وإقدام وانجازات الشباب.
لنا حكمة النظر في الثورة الكوبية والجزائرية والفيتنامية وغيرها، وكي لا نبتعد كثيرا فإن الحراك الجديد في الدول العربية مثل الجزائر والخرطوم ينطلق من صدور الشباب وبقدراتهم المتميزة على التغيير، ولا تختلف الصورة في فلسطين.
في بلادنا يشكل الشباب الأغلبية الوطنية، رغم ضعف تمثيلهم داخل الأحزاب السياسية ولكنك تراهم بكل زاوية من زوايا العطاء أي: في العلم والتعليم والعمل والتجارة والسياسة، بل وفي الاعلام، وهم أول من يتصدى للاحتلال في المقاومة الشعبية السلمية في كلا الاتجاهين أي في غزة وفي الضفة.
إن ضرورة أن يكون للطلاب والشبيبة موقعا مرموقا متقدما في التنظيمات السياسية الفلسطينية، بل وفي السلطة الوطنية الفلسطينية - والتي ما هي الا مقدمة التحول للدولة- يقتضي النظر لهم نظرة محبة وترحيب واحتضان كي يُقدّموا للأمام سواء في الحقائب الوزارية، أو كسفراء او في مجالات العمل الاهلي والسياسي المختلفة، ما لن تندم عليه القيادات العتيدة، بل سترى في إقدامهم قوة إضافية ورافعة لن يجدوا مثلها رافعة في الأفكار وفي الابداعات وفي العمل الميداني.
النتائج التي تفد علينا من الحراك الديمقراطي في الجامعات الفلسطينية في الضفة الغربية هي مصدر فرح لنا بما يقومون به على الصعيدين، على صعيد خدمة الطلبة كلهم، وخاصة من كوادر الشبيبة وحركة فتح التي لا تميز بين الطلبة مطلقا، وعلى صعيد الوعي السياسي الذي أراه في كثير من الجامعات يتفوق على وعي كثير ممن هم بموقع القيادة في هذا الفصيل اوذاك.
إن القيادات الطلابية والشبيبة ليست هي رهان المستقبل كما نقول نحن في الشبيبة الفتحاوية فقط، وإنما هم صنّاع اليوم وأحداثه التي هي تحفر في المستقبل، ما يعني ضرورة الالتفات لهم والاستماع لهم وادماجهم في كل المؤسسات حيث لا ندم مطلقا، والعكس صحيح فحين تتخلى الأمة عن عنوان تقدمها وعنوان الانجاز والتغيير فيها أي عن الشباب تقع الكارثة.
انني أدعو بكل وضوح لأن تعيد كافة التنظيمات السياسية ترتيب أوراقها وأن تضع ثقتها في شبيبتها وإلا فهي المخطئة حين تسيء الظن بهم، إذ أنها لم تستطع أن تثقفهم او تربيهم او تدربهم على ما يمكّن مشعل الثورة أن يظل دائم الوميض.

 

 

 

 

kh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026