اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تعقد اجتماعا لمناقشة المستجدات والاستحقاقات الانتخابية المقبلة    استشهاد حارس مرمى خدمات خان يونس يرفع عدد شهداء الحركة الرياضية منذ بدء حرب الإبادة إلى 1009 شهداء    شهيدان ومصابون بقصف إسرائيلي استهدف مواطنين غرب خان يونس    الاحتلال يقتحم المغير عقب هجوم للمستعمرين على أطراف القرية    محافظة القدس: استشهاد الطفل أمير جابر يجسد سياسة الإعدامات الميدانية التي يرتكبها الاحتلال    أبو ردينة: حل مشاكل المنطقة بأسرها مرتبط بحل قضية فلسطين الأمر الذي ينهي الحروب ويمنع الفوضى    مصطفى خلال لقائه مجموعة من أطفال غزة: أطفالنا ليسوا وحدهم والحكومة تواصل جهودها لتقديم كل ما تستطيع لأهلنا في القطاع    الصليب الأحمر: سهّلنا نقل 13 معتقلاً مفرجاً عنهم إلى غزة    الاحتلال يقتحم سلواد والمغير ويقيم حاجزين عسكريين شرق رام الله    استشهاد طفل متأثرا بإصابته الحرجة برصاص الاحتلال في حي أم الشرايط بالبيرة    "بتسيلم": الاحتلال قتل 54 طفلاً وفتىً في الضفة الغربية خلال عام 2025 واحتجز جثامين 18 منهم    شهيد برصاص الاحتلال شمال غرب خان يونس    القوى الوطنية والإسلامية تؤكد أهمية إنجاح الانتخابات العامة وتدعو إلى تعزيز الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات    جولة ميدانية للسلك الدبلوماسي إلى سبسطية لدعم ترشيحها على قائمة التراث العالمي    نادي الأسير: الاحتلال يصعد اعتقال طلبة الثانوية العامة خلال فترة تقديم الامتحانات  

نادي الأسير: الاحتلال يصعد اعتقال طلبة الثانوية العامة خلال فترة تقديم الامتحانات

الآن

الفلسطينية سيدة الحضور والمكانة

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

لطالما تحير نص العاطفة، سواء بقصيدته أو بسرده، في وصف المرأة، كائنا وقيمة ومفهوما، وإن كان وبتوله شديد، جعلها أيقونة الحياة وجذوتها، فيما تلعثم نص العقل البراغماتي، بثقافته الذكورية خاصة، في تقدير دورها ومكانتها وقيمتها، بل لطالما تخابث في تقديراته، بتسليع منحط لدورها وقيمتها، ولغاياته الاستحواذية ليس إلا. على أن المرأة في النص الإنساني المتحضر، إنما هي قداسة البذل والعطاء، وبلاغة الحنو والحب، وفصاحة السكينة، ولأنها على هذا القدر من الحضور في الرؤية والقلب، نراها نحن أبناء اللغة العربية أولا، تطل بحرف هو من أجمل حروف لغتنا، وقد حمل اسم نوعها، لا للتفريق، وإنما للتمييز في جندرة فريدة من نوعها، ونعني نون النسوة الذي هو ضمير متصل لا منفصل، وله المحل البالغ من الإعراب، دلالة على قوة الحضور، وهكذا كلما نقول "هن" سندرك صواب الكلمة ونطقها، وحيث اللغة العربية هي لغة الذكر الحكيم، سندرك الاهم: أن "هن" النسوية، وفي تكريم مقدس، تسبق وعلى نحو بليغ "أنتم" الذكورية، كما جاء في نص الآية الكريمة "هن لباس لكم وأنتم لباس لهن" ما يلزم في محصلة التقوى أن نتخلص من أوهام الثقافة الذكورية، التي تحط من قيمة المرأة ومكانتها..!!
وفي التجربة الفلسطينية وتاريخها، منذ "عناة" وحتى اللحظة، للمرأة مكانتها اللافتة والمتميزة، بحضور خلاق، وهي اليوم في نص فلسطين الوطني، لم تعد موضع حيرة ولا تلعثم، لا في وصفها، ولا في إدراك دورها ومكانتها وقيمتها، وقد أفرد لها هذا النص مكانا في التقويم الفلسطيني، يوما يخصها ويحمل اسمها، للاحتفال به سنويا، وليس من أجل التكريم والتبجيل فحسب، وإنما لتكريس حضورها، وتعزيز مكانتها ودورها في مسيرة الحرية والبناء الفلسطينية.
في نص فلسطين الوطني بجماليات ثقافته الحضارية والنضالية معا، المرأة في مكانها ومكانتها، سيدة في حضورها ودورها وحقوقها، وكانت وثيقة الاستقلال الوطني قد أعلنت قبل هذا اليوم، أنها حارسة نارنا الدائمة، نار الارادة الحرة التي أبقت وتبقي فلسطين، متقدة في صمودها وتحدياتها وتطلعاتها، وثابتة الخطى في دروب المقاومة من أجل حريتها واستقلالها، والحاجة أم ناصر أبو حميد اليوم، مثالا ونموذجا ودلالة، ونعرف أن قائمة فلسطين تطول بأسماء نسائها المثال والنموذج والدلالة.
مبروك لنا اليوم الوطني للمرأة، هذا يوم لشروق شمس أخرى، في فضاءات مسيرتنا الحرة، شمس العرفان والتقدير، التي ستضيء دروب المساواة الحقة بالتمييز الخلاق للدور والطبيعة والمكانة، للمرأة والرجل سوية، كائنا انسانيا واحدا في مجتمع واحد موحد.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026