الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها    الاحتلال يهدم بناية مكونة من ثلاثة طوابق في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يصادق على إقامة مستعمرة جديدة جنوب جنين    إصابة 3 مواطنين إثر اعتداء مستعمرين عليهم ببلدة يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم مخيم قلنديا ويحوّل مقر اللجنة الشعبية إلى مركز تحقيق    استشهاد 4 أفراد من عائلة واحدة في قصف الاحتلال منزلا في دير البلح    مقتل شخص برصاص الشرطة الإسرائيلية في بلدة سولم داخل أراضي الـ48    الاحتلال يحتجز 25 مواطنا ويحقق معهم ميدانيا في مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم    مستعمرون يعطبون إطارات مركبات في بيت دجن شرق نابلس  

مستعمرون يعطبون إطارات مركبات في بيت دجن شرق نابلس

الآن

غموض سيناريو رحيل نتنياهو

بقلم: عمر حلمي الغول
 فجر الخميس الماضي 12/12/2019 حلت الكنيست ال22 نفسها، وذهبت إلى غير رجعة بعد 69 يوما من انتخاب أعضائها في 17 ايلول / سبتمبر الماضي، وهي الكنيست الثانية بعد الكنيست ال21، التي ايضا لم تعش طويلا، وتم انتخاب أعضائها في 9 نيسان/ إبريل الماضي، وماتت بسبب الشلل والاستعصاء في تشكيل حكومة إسرائيلية بأغلبية 61 مقعدا.
وكانت دولة الاستعمار الإسرائيلية دخلت أزمة حادة بعد تمرد أفيغدور ليبرمان على ائتلاف اليمين المتطرف الحاكم في تشرين ثاني / نوفمبر 2018، مما دفع الكنيست ال20 لحل نفسها في 24 كان أول / ديسمبر 2018، والأزمة لا تتعلق بخروج حزب إسرائيل بيتنا، بل هي اعمق من ذلك، ولها أسباب سياسية واجتماعية وقانونية واقتصادية ودينية وثقافية. فضلا عن إنزياح النظام السياسي الإسرائيلي إلى الشعوبية والنظم العالم ثالثية، وتفشي الفساد في رأس الحكم، وتمسك ملك الفساد بالبقاء على رأس الحكومة، وللأسف أن الشارع اليميني الإسرائيلي واصل دعم بنيامين نتنياهو زعيما لليكود، ورئيسا للحكومة، وهو لا يعكس فقط ملامح النظم السياسية المتخلفة والمحافظة، انما يشير لتجليات الفاشية، التي تتمظهر بأجلى صورها في دولة الاستعمار الإسرائيلية من حيث عنصريتها، وإرهابها الاستعماري، وتغولها الاستيطاني على الأرض الفلسطينية المحتلة في الخامس من حزيران / يونيو 1967، وإختطاف القانون والمؤسسات القضائية، وتكميم الأفواه، وملاحقة المؤسسات والمنابر الإعلامية والثقافية، ومطاردة القوى والأحزاب المعارضة بمن فيهم داخل أحزاب اليمين المتطرف، بمعنى رفض قبول الرأي الآخر، وإلصاق التهم بها لإسكاتها، ومصادرة حقها في التعبير عن آرائها، ودمج الديني بالسياسي، ومعاداة قوانين ومواثيق ومعاهدات الشرعية الدولية، والعمل على تصفية عملية السلام الممكنة والمقبولة ... إلخ
في اقل من سنة تذهب الدولة المأزومة لانتخابات برلمانية، حيث أقرت الكنيست ال22 المنحلة يوم الثاني من آذار/ مارس 2020 موعدا لانتخابات الكنيست ال23، والذي قد لا يكون حظه افضل من حظوظ دورتي الكنيست ال21 و22 السابقتين في حال تمسك زعيم الليكود بالبقاء على رأس الحكومة وزعامة الحزب، وإذا لم يتمكن جدعون ساعر من هزيمته في الانتخابات الداخلية لليكود في 26 كانون أول/ ديسمبر الحالي، وإذا ما بقيت قوى اليمين المتطرف تحيط به، وتمنحه شبكة أمان، وفي حال ايضا لم يتمكن تكتل كاحول لافان بزعامة بيني غانتس من حصد مقاعد تؤهله مع حلفائه في الكنيست القادمة من تشكيل حكومة جديدة، سيبقى الشلل سيد الأحكام في دولة الاستعمار الإسرائيلية، وقد تذهب لانتخابات رابعة وخامسة إن لم يتم كسر المعادلة الحزبية والسياسية القائمة.
يجري حاليا التداول ما بين تكتل أزرق ابيض وحزب إسرائيل بيتنا لعرض إقتراح على نتنياهو الفاسد، عنوانه: عدم محاكمته مقابل ان يعتزل العمل السياسي، كمخرج له ولليكود وللنظام السياسي الإسرائيلي. ولا ادري من خلال قراءتي لشخصية رئيس حكومة تسيير الأعمال ونرجسيته، وتضخم الأنا لديه، ومن خلال رهانه على انصاره ومحازبيه، إن كان يقبل المساومة، أو يصر على البقاء على رأس الحكم، وتحدي القضاء والقانون والمشاركة في الانتخابات القادمة. مازال من المبكر استشراف كنه وفحوى ما يسعى إليه بيبي. رغم انه الآن في أضعف لحظات مسيرته السياسية، ويعيش حالة رهاب من السجن والخصوم في الداخل والخارج، وتلاحقه الكوابيس الليلية بالإضافة لاحلام اليقظة.
نعم، نتنياهو انتهى، واسدل الستار على مسيرته السياسية والحزبية. ولكن كيف سيكون الإخراج النهائي لإنزاله عن مسرح الحياة الحزبية والسياسية وشجرة الحكومة المتشبث بها بجنون. الأيام والأسابيع القادمة بالضرورة ستميط اللثام عن كيفية خروج زعيم الليكود من المشهد بكل مستوياته، وأعتقد جازما حتى لو بقي مصرا على الترشح لرئاسة قائمة الليكود قبل نهاية الشهر الحالي، وفاز في دعم انصاره، غيرانه سيترك الحكم شاء أم ابى، لانه لم يعد من مصلحة الليكود ولا من مصلحة اليمين المتطرف بقاء الفاسد نتنياهو على رأس الحكم.
oalghou@gmail.com
a.a.alrhman@gmail.coml

 

 

kh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026