الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

الثامن من آذار.. و"الكورونا".. وحالة الطوارئ

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

لن ينسينا فيروس "كورونا "الذي يهيمن في هذه الايام، على أحاديث الناس، وفي مختلف وسائل الاعلام في كل مكان، لن ينسينا أن اليوم، هو يوم المرأة العالمي، لنحتفيA به يوما من أيّام التحضر الإنساني، الساعي لنيل المرأة لكامل حقوقها المشروعة، ولأن هذا اليوم بالنسبة لنا، هو يوم الأيقونات الفلسطينية الخلاقة، وحيث قضيتها في مشروعنا الوطني، برؤيته الاجتماعية، ليست قضية مساواة وحقوق فحسب، وإنما هي قضية تحرر، من الاحتلال، والثقافة الذكورية معا، القضية التي سنواصل دعمها، بثقافة التنوير وسن القوانين اللازمة، التي تؤمن للمرأة حريتها المسؤولة، وكرامتها الاجتماعية والاقتصادية، وتعزز دورها في مواقع القرار السياسي، والاجتماعي، والثقافي، وعلى مختلف الأصعدة.

لن ينسينا "الكورونا" هذا اليوم المجيد، لكنا لن نغفل عنه، فمع أول ظهور له، في أحد فنادق بيت لحم، ولمّا يزل حالة اشتباه، سارع الرئيس أبو مازن، وبقرار المسؤولية الوطنية والاجتماعية، والحضارية الانسانية، لإعلان حالة الطوارئ في فلسطين، من أقصى الجنوب، إلى أقصى الشمال، لنسبق بذلك إسرائيل، ودولًا عدة في الاقليم، ولطالما سجلت فلسطين السبق، بقيادتها الحكيمة، في تحمل مسؤوليات الدفاع، بمشروعها التحرري، ورؤيتها الحضارية، عن الحياة وعافيتها الخلاقة، ضد مختلف فيروسات الأمراض الخبيثة، التي تشكل العنصرية، ويشكل الاحتلال والارهاب، أخطر أنواعها.

و"كورونا" الذي لا يحمل أي هوية عرقية، أو حزبية أو عقائدية، وبكونه عابرًا للحدود، طبقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن التصدي له، للقضاء عليه، لا يتطلب موقفا  سياسيا، ولا حزبيا، ولا عقائديا، وإنما الاستنفار الانساني، للدفاع عن حياة البشرية كلها، ضد خطر تدهورها المميت، غير أن حركة حماس لا ترى ذلك، ولا تفهم ذلك، وقد ألزمت "الكورونا" بموقفها الحزبي، وهي تعلن أن قطاع غزة المكلوم، الذي تهيمن عليه، غير مشمول بحالة الطوارئ (..!!!) التي أعلنها الرئيس أبو مازن، وبالقطع هذا ليس موقفًا لمناكفة سياسية فحسب، كما علق الكثير من المواطنين، على منصات وسائل التواصل الاجتماعي، وإنما أساس الموقف الحزبي لحماس، في مناهضتها لأي محاولة توحيد وطنية، حتى لو كانت لأجل عافية الناس، في مواجهة فيروس خطير، كهذا الذي اسمه "كورونا"..!! وبقدر ما في هذا الموقف من خطيئة اخلاقية، بقدر ما يؤكد أن غاية حماس الاستراتيجية، تظل هي الغاية الحزبية الضيقة، الساعية لتأبيد الانقسام البغيض، وعلى ما هو جلي تمامًا، فإنه الموقف الذي لا يكترث لأي قيم إنسانية، وهو يغامر بحياة الناس في القطاع المكلوم، لصالح مشروعه السلطوي الانقسامي..!! 

وقد بات أهلنا في قطاع غزة اليوم في واد، وسلطة حماس في واد آخر، حيث اجمعت فعاليات ومؤسسات مختلفة في القطاع المكلوم، على الالتزام بحالة الطوارئ التي أعلنها الرئيس أبو مازن وباتت الحكومة تترجمها بإجراءات وتعليمات تقنية، وصحية لازمة، تمكن رؤيتها الآن بأنها من
أجدى الاجراءات والتعليمات، وأحرصها مسؤولية وشفافية، وأصدقها وأجملها إنسانية، فمن بين ما قررته الحكومة في هذا الاطار، التعامل مع السياح، والزوار، والمقيمين الأجانب، في فلسطين معاملة المواطنين، فلا عنصرية في المرض، ولا تمييز، وهذه هي فلسطين بقيادتها وحكومتها وشعبها، هذه هي فلسطين بتحضرها وثقافتها الانسانية.. وإنه لأمر محزن حقا، ألا تكون حماس جزءا من هذا الواقع الفلسطيني، بتحضره وثقافته الانسانية الأكيدة..!!  سنهزم "كورونا" فحالة الطوارئ على أفضل وأجدى ما نريد، مثلما سنهزم حتما فيروسات العنصرية والاحتلال والارهاب، ولن ننسى قضية المرأة، لا في يومها العالمي، ولا في أي يوم من ايّام السنة حتى انتصارها بالتحرر والعدل والمساواة.  

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026