تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

"الحجر" بين ثنايا التاريخ

 بسام ابو الرب

لا أحد في ساحة "البازيليكا"، الأثرية في بلدة سبسطية شمال مدينة نابلس، لا زوار ولا سواح، فقد لف الصمت أرجاء المكان.

قبل انتشار فيروس "كورونا" المستجد في فلسطين، لم تكن تستطيع إيجاد موقف لمركبتك في هذه الساحة نتيجة الازدحام، كما أن ما تبقى من مبنى المحكمة والدوائر الحكومية إبان الفترة الرومانية، التي كانت تعتبر مركزا حكوميا وتجاريا محط رحال وترحال القوافل التجارية قبل نحو ألفي عام، كانت تعج بالزوار، لكن اليوم لا أحد هنا.

يعود رئيس بلدية سبسطية محمد عازم، بالذاكرة الى مشهد ساحة "البازيليكا" التاريخية في البلدة، إلى ما قبل شهرين، فيقول "في هذه الفترة من العام تنشط السياحة كثيرا، لكن اليوم هي خاوية".

بينما يتحدث عازم لوكالة "وفا"، عن الظروف التي آلت اليها البلدة التاريخية، بعد تفشي فيروس "كورونا"، ثمة قطة تقترب من المكان، فيقول "انظر حتى القطط أصبحت ضعيفة فلا تجد من يطعهما، فهي معتادة على ما يقدمه السواح لها، من بقايا الطعام الذي تقدمه المطاعم السياحية في المنطقة".

عادة ما تشهد سبسطية حركة سياحية نشطة في مثل هذه الأيام من السنة، من الزوار الأجانب والرحل المدرسية.

"ومع بداية العام الجاري، عمدت بلدية سبسطية إلى تأهيل عدد من المواقع السياحية والأثرية، الأمر الذي انعكس على الحركة السياحية وبزيادة تفوق التوقعات، قبل انتشار فيروس كورونا". حسب ما أفاد به عازم.

ويشير إلى أنه "في ظل الأزمة الراهنة وتفشي الفيروس، أغلقت كافة المواقع الأثرية والتاريخية في البلدة أمام الزوار، وجرى تحويل بعضها الى مراكز حجر صحي، للعمال العائدين من الاراضي عام 1948، من أجل متابعة حالتهم الصحية بشكل دقيق، وذلك بناء على توصيات الحكومة الفلسطينية".

داخل بيت الضيافة المعد لاستقبال الزوار من الأجانب، يقضي اثنان من العمال الذي يعملون داخل الاراضي عام 1948 فترة الحجر الصحي، بعد أن جرى تجهيزه وتحويله من قبل البلدية الى مركز للحجر.

يطل العامل كاسترو حسون من النافذة، والذي أمضى ستة ايام في الحجر فيقول "عادة نحن نرحب ونستقبل الضيوف في هذا المبنى التاريخي، كانت ارغب بدعوتكم لزيارتي، لكن أنتم تعلمون ما آلت اليه الأوضاع بسبب الفيروس، وحفاظا على صحتكم وسلامتكم".

ويضيف "نمكث هنا حرصا على سلامة عائلاتنا وأهالي البلدة، نأمل من جميع العمال عند عودتهم اللجوء الى الاماكن المخصصة للحجر والمعدة من قبل الجهات المسؤولة، من منطلق المسؤولية الوطنية والحد من انتشار الفايروس".

يصل طاقم وكالة "وفا" خلال جولته داخل بلدة سبسطية والمواقع الأثرية فيها، الى المدرج الروماني الشهير في البلدة، فالمشهد قد تغير، ولم يعد هناك زوار وسواح تلتقطهم عدسات كاميراتنا كما في السابق، وهم يوثقون لحظات زيارتهم للمكان.

ومن أهم العصور التي مرت على سبسطية هو العصر الروماني، الذي اكتسبت اسمها من الامبراطور الروماني الأول "اغسطس"، والتي تعني في اليونانية "سباتوس"، وسميت نسبة اليه "سباستية".

ما يميز البلدة هو غناها بالآثار، من شارع الأعمدة، ومقام ومسجد النبي يحيى، إضافة إلى الأسقفية الرومانية، ومسارح أثرية، والمحكمة، والمدرج الروماني، والمقبرة الملكية التي تعود للحقبة الرومانية، والبرج اليوناني الوحيد بفلسطين.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026