السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

المالكي امام مجلس حقوق الإنسان: لا عدالة دون انصاف ضحايا شعبنا ومساءلة مجرمي الحرب

قال وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، إنه لا عدالة دون انصاف ضحايا شعبنا الفلسطيني، ومساءلة مجرمي الحرب الإسرائيليين، وإنه لا سلام دون إنهاء الاحتلال.

وأضاف المالكي، في كلمته أمام مجلس حقوق الانسان في دورته الخاصة الـ30، بشأن العدوان الإسرائيلي على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، إن الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي، أساس المشكلة، والمعاناة، والمصدر والجذر الرئيس للجرائم والعدوان.

وقال: اذا أراد المجتمع الدولي انهاء معاناة الشعب الفلسطيني، فيجب عليه مواجهة وعزل هذه المنظومة ومقاطعتها وحظر منتجاتها والشركات العاملة معها، وفرض عقوبات اقتصادية وسياسية عليها، ووضعها موضع المساءلة والمحاسبة وصولا الى انهائها، وتفكيكها، ووضع المستوطنين على قوائم الإرهاب.

ودعا وزير الخارجية والمغتربين، الدول الأعضاء في مجلس حقوق الانسان، لدعم مشروع القرار المقدم للمجلس من اجل تشكيل لجنة دولية، للتحقيق في جميع الانتهاكات، والنظر في أسبابها الجذرية، وتقديم التوصيات لتجنب الإفلات من العقاب وكفالة المساءلة.

وفيما يلي نص الكلمة:

نعود الى مجلسكم الموقر، في هذه الجلسة الخاصة، ونحن نودع شهدائنا، ونضمّد جراحنا، ونكنس عدوانا همجيا جديدا، على شعبنا، بأطفاله ونسائه، حرضت عليه وقادته اسرائيل على مرأى ومسمع العالم اجمع. ومازالت مخالب وغل وآلة حربها وإرهاب مستعمريها تترصد بأطفالنا وتستهدفهم بالقتل والاعتقال والتشريد، وتحرمهم من مستقبلٍ يعيشون فيه بأمن وسلام فمن بين 260 شهيدا هناك أكثر من 66 طفلا، و39 امرأة.  وجرح، وشرد، ودمر الاف المباني والمساكن.

عدوانٌ جديدٌ حرّض عليه المستوطنون وساندته آلة الحرب للاحتلالـ وشجعته السياسات التي تمنح الحصانة من العقاب لنظام عنصري جبان يقتل الأطفال، وينتهك كافة قواعد القانون الدولي، ونشدد هنا على ان تقاعس المجتمع الدولي في مساءلة الاحتلال حتى اللحظة على جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية ومنذ 54 عاما، قد شجعه على مواصلة ارتكابها، وعلى توسيع استعماره لأرضنا، وإنشاء نظام فصل عنصري - أبارتهايد - قائم على اضطهاد الشعب الفلسطيني من النهر الى البحر، وفي كافة أماكن تواجده. ومع ذلك لا يزال البعض يسعى الى التغطية على جرائم الاحتلال، وتبني روايته الزائفة، بالمساواة حيناً بين الضحية والجلاد وحيناً آخر، بتجاهل حقوقنا المشروعة.

السيدة الرئيسة

اسمحوا لي ان اعبر عن عميق امتنانا للدول التي جعلت عقد هذه الجلسة الخاصة ممكنه، وتقديرنا للمواقف الجادة في استشعار خطورة مواصلة العدوان الإسرائيلي على أبناء شعبنا، ودور مجلس حقوق الانسان.

فنحن نلتقي اليوم وشعبنا مازال يتعرض الى جرائم وعدوان متواصل منذ النكبة الكبرى في العام 1948، والاحتلال في العام 1967، تتغول فيه إسرائيل، سلطة الاحتلال والابارتهايد، بجرائمها، وسياساتها، وقوانينها لترسيخ نظامٍ استعماريٍ وابارتهايد قائم على الترحيل القسري لأبناء شعبنا، وقائم على فكرة ديمغرافيا فلسطينية اقل، وجغرافية أكبر لإسرائيل.

هذا ما تفعله في مدينة القدس المحتلة، وفي احيائها الفلسطينية العربية الاصيلة، بزرع مستعمريها بدلا عن أهلها الأصليين، في الشيخ جراح، وسلوان وبقية أحياء القدس الشرقية لتهويد المدينة المقدسة، وفي الاعتداءات التي طالت المسجد الأقصى، الحرم الشريف، والمصليين المسلمين في شهر رمضان المبارك، وقبل ذلك في احتفالات أبناء شعبنا المسيحيين في عيد الفصح المجيد، وفي كنيسة القيامة.

 

كما امعنت إسرائيل بعدوانها، بكافة ادواتها، من مستعمرين، وجيش احتلال، وهتافاتهم الموحدة في فلسطين التاريخية، والتي تُظهر السياسة والوجه الحقيقي لها، وطبيعة هذا النظام العنصري، " بالموت للعرب"، "الموت للعرب". واستمرارها في بناء وتوسيع المستعمرات، ومحاولات تغيير التركيبة الديمغرافية وطابع ووضع الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس.

 

وفي ظل غياب المساءلة والمحاسبة فما تقوم به إسرائيل، ايتها السيدات، والسادة، ليس تفعيلاً لحق لا تمتلكه كقوة احتلال، "في الدفاع عن النفس" بل ترسيخٌ لاستعمارها. ونحن نرفض هذه الحجج الواهية، والمساواة بين المستَعمر، والمستعمِر، التي انساق البعض لاستخدامها، والتي تشوه الحقيقة، فإسرائيل هي قوة احتلال، وعليها واجباته، ومن يملك حق الدفاع عن النفس وواجب مواجهة الاحتلال هو نحن الشعب الفلسطيني.

كأي شعبٍ حر، هبّ شعبنا للدفاع عن ارضه، وعن حقه في الحياة، ودفاعاً عن وطنه ومقدساته، وهو مؤمن بحتمية النصر. ولكن، وكأي نظامٍ استعماريٍ، فقد شاهدنا بالبث الحي والمباشر ردَه بالقتل، والدمار والاعدام لعائلات بأكملها.

وقد تابعنا في شهاداتٍ حيةٍ لجنود الاحتلال الذين كانوا يقصفون المباني والابراج العالية في غزة وهم يقولون "ان نسف أبراج غزة كان متنفسا لإحباطهم."

السيدة الرئيسة

يجب إعادة الرواية الى أصلها، بأن الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي، هو أساس المشكلة، والمعاناة، والمصدر والجذر الرئيس للجرائم والعدوان. وإذا كنا نريد ان نُعالجَ كل هذه القضايا على نحوٍ مستدام يجب مواجهة وعزل هذه المنظومة بأكملها ومقاطعتها وحظر منتجاتها والشركات العاملة معها، وفرض عقوبات عليها سياسية واقتصادية وغيرها، ووضعها موضع المساءلة والمحاسبة وصولا الى انهائها، وتفكيكها. ووضع المستوطنين على قوائم الإرهاب.

سيدتي الرئيسة،

لقد قال الأمين العام للأمم المتحدة وهنا اقتبس: "إذا كان هناك جحيمٌ على الأرض، فهي حياة الأطفال في غزة اليوم".

نعم، ان لهذا الجحيم اسم، هو الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه،

السيدة الرئيسة

بإمكاننا جميعا التصدي ووقف هذا الجحيم بإنهاء وتفكيك منظومة الاستعمار والفصل العنصري الإسرائيلي، وتمكين شعبنا من حقوقه غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حقه في تقرير المصير والاستقلال لدولة فلسطين، والعودة للاجئين، وبالإمكان انهاء الجحيم بإرادة دولية جادة، استنادا الى القانون الدولي والقرارات الدولية الى مجلسنا هذا. وفي هذه المناسبة، فإنني أدعوكم اليوم لدعم مشروع القرار المقدم امامكم من اجل التشكيل العاجل للجنة دولية، للتحقيق في جميع الانتهاكات، والنظر في أسبابها الجذرية، وتقديم التوصيات لتجنب الإفلات من العقاب وكفالة المساءلة.

السيدة الرئيسة

لا عدالة دون انصاف لضحايا الشعب الفلسطيني، ومساءلة لمجرمي الحرب. ولا سلام دون إنهاء الاحتلال.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026