تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

الشيخ جراح والخداع الصهيوني

 فتحي البس

نقلت وكالات الأنباء عن صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية يوم أمس، أن مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية توجهوا إلى إدارة الرئيس الأميركي بايدن للضغط على العائلات الفلسطينية في حي الشيخ جراح للقبول بالتسوية التي عرضها قضاة المحكمة العليا الإسرائيلية عليهم بأن يبقوا في بيوتهم لعقود كمستأجرين محميين مقابل دفعهم أجرة رمزية مقدارها 1500 شيقل سنويا (حوالي 500 دولار) للشركة الاستيطانية "نحلات شمعون"، التي قدمت دعوى طالبت فيها بطرد العائلات الفلسطينية من بيوتها وإسكان مستوطنين فيها بدعوى أن هذه الجمعية اشترت الأرض من يهود يملكونها قبل عام 1948.

كشف الفلسطينيون الخداع الخطير، فالموافقة على مثل هذه التسوية هي إقرار بادعاءات الشركة الصهيونية بملكيتها للأرض، وستعد سابقة خطيرة، ستستخدمها منظمات وشركات المستوطنين الصهاينة في أماكن وقضايا أخرى، مرفوعة أو سترفع لاحقا.

وإذا صح الخبر، فإن إسرائيل توظف الولايات المتحدة في قضايا تخص أصحاب الأرض، وتشركها إن قبلت، في اعتبار أن الضفة الغربية ليست محتلة وإنما فيها نزاع مدني حول إيجار عقارات وملكية أراض، وأن اليهود يقدمون تنازلات ضخمة للفلسطينيين الذين يرفضون الحلول الوسط.

لا أتوقع أن إدارة بايدن تقع أيضا في مثل هذا الشرك، إلا إذا أرادت الانصياع للإرادة الإسرائيلية بينما قدمت للعاهل الأردني ومنذ أيام قليلة وعودا بثبات موقفها من حل الدولتين والقدس ورفضها إخلاء المقدسيين من بيوتهم وقالت وزارة الخارجية الأردنية "المملكة لا تعترف بسلطة القضاء الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك وفق القانون الدولي". وأن "محاولات إخلاء سكان حي الشيخ جراح في القدس المحتلة تشكل جريمة حرب وجزءا من المآسي التي يعيشها الفلسطينيون في الأراضي الفلسطينية المحتلة".

لأصحاب البيوت في الشيخ جراح صكوك ملكية بيوتهم ومصانعهم ومزارعهم في فلسطين داخل الخط الأخضر قبل أن يطردوا منها بالقوة عام 1948. صكوك ملكيتهم صحيحة وغير مزورة كصكوك المستوطنين، فهل تعترف دولة الاحتلال بهذه الصكوك وتقبل بعودتهم إلى عقاراتهم، مُلكهم أباً عن جد؟

لدى اللاجئين الفلسطينيين أملاكهم التي تقر لهم القوانين الدولية بما فيها الجمعية العمومية للأمم المتحدة بحقهم بالعودة إليها وبالتعويض عن سنوات استغلال دولة الاحتلال لها، ويطالبون إدارة بايدن بالضغط على إسرائيل لتعيد لهم حقوقهم، وكسابقاتها من الإدارات الأميركية تقف عاجزة عن فعل أي شيء، لا بل تقديم الدعم والمساندة غير المحدودة للاحتلال.

معركة الشيخ جرّاح نموذج مصغّر للصراع بين التزوير بقوة الاحتلال، والحق الأصيل المدعوم دوليا وعربيا، سيطول هذا الصراع، ستمارس سلطات الاحتلال جرائم الاستيلاء غير المشروع على الأرض، ولكن الفشل في نهاية المطاف سيكون لدولة الاحتلال، فصمود سكان حي الشيح جراح، وبقية أحياء القدس، وفي عموم أنحاء فلسطين، وتقديمهم عظيم التضحيات، هو البرهان الساطع على أنهم لا ينحنون للضغوط ولا الإغراءات ولا الوعود ولا يسلمون للمستوطنين أرضهم وبيوتهم حتى لو انحازت المحاكم الإسرائيلية للوثائق المزورة التي في أيديهم.

خداع الحلول الوسط لا يمر. وإدارة بايدن مطالبة بالالتزام بالقيم الأخلاقية التي تطالب دول العالم بالالتزام بها.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026