73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم    مستعمرون يسرقون "كشكا" لبيع المشروبات قرب عنزا جنوب جنين    الاحتلال يهدم منزلين وبركسات في رام الله والخليل    "فتح": جريمة دير جرير حلقة جديدة في سياسة القتل المنظم والإرهاب الرسمي لحكومة الاحتلال    أبو هولي يطلع الأمين العام للجامعة العربية على خطورة العجز المالي المتفاقم في موازنة "الأونروا"    بالتزامن مع طلب إدراجه في التراث العالمي: مستعمرون يقتحمون الموقع الأثري في سبسطية    الدفاع المدني يدعو المواطنين إلى الالتزام بإرشادات السلامة في ظل موجة الحر السائدة    الرئيس يهنئ ملك إسبانيا ورئيس وزرائه بتتويج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2026    شهيدان وإصابة برصاص الاحتلال إثر هجوم للمستعمرين على دير جرير شرق رام الله    ثلاث إصابات خطيرة في هجوم للمستعمرين على دير جرير والاحتلال يطلق النار صوب سيارة إسعاف    الاحتلال يخطر بإخلاء منازل في كفر عقب شمال القدس    "التربية" تعلن تعميم "مصادر التعليم المفتوحة" مطلع أيلول المقبل    إجلاء طبي عبر معبر رفح شمل 86 شخصا  

إجلاء طبي عبر معبر رفح شمل 86 شخصا

الآن

يا ناصر …

كتب رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة


يا ناصر، يا وليد السيدة، ياسر أبوك، يا شقيق الفرسان الخمسة، يا أسدًا تقنّع ليحافظ على جمال وجه الحق في مواجهة وجه الباطل، لم يكن قناعك تستّرًا، وإنّما دلالة على صواب الموقف الإنساني، في دفاعه عن الجمال كي لا يتثلم، جرّاء رؤية القبح وهو ينازله.

يا ناصر، هذا ما نقرأ في كتابك، وما نعرف من سيرتك، اعتقلوك بسبعة مؤبدات وخمسين عاما، وكأنهم مالكو الزّمن وما عرفوا أنهم  العابرون في الكلام العابر، وأنت الحيّ أمثولةً في الذّاكرة، وحرًّا فيها، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

يا ناصر،  ولعلك اليوم في الطريق إلى السموات العُلا، وإلى حيث جنات الخلد، ومثلك لا يكون مقامه إلا في جنات الرحمن ، فإن جاء قضاء الله ولا رادّ لقضائه، نقرئك السلام، ونرجوه منك على كل شهداء شعبنا وأمتنا، ستلقاهم بوجوه راضية مرضية، تماما كوجهك الصّبوح، ولك أن تسرّ لياسر عرفات كم اشتاقت نفسك للقياه، ولمجاورته، ومجاورة إخوانه من أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح، وقد اكتمل نصابها في جنة الرحمن الرحيم.

يا ناصر، لسنا نودعك، ولا نرثيك، لا يودع الحاضر فيها، ولن نرثي شهيدًا، وإنما نحن نناجيك كي تعرف أن رحيل الجسد ليس نهاية للمطاف، ولا ختامًا للحياة التي قاومت في سبيل تفتحها على الحرية والعدل والسلام. ولسنا نشك أبدًا أنّك لا تعرف أنّ رحيل الجسد، لا يعني أبدا رحيل الأمثولة، بل يخلدها، وحين هي أمثولة البطولة التي أسطرت بواقع صمودك وتحديك للسجن والسجان.

تحالف السجان مع مرضك، فيا لبؤس هذا الحلف وهذا الحليف ..!!  تحالف وهو الأدرى أن الأمراض تتحالف مع بعضها البعض، وأخطرها هو السجان صاحب قرار التحالف،  ونعرف أن مرضا كهذا لا علاج له غير الكي بالنار، واستئصاله، ليتعافى جسد الحياة، ويستوي على عرش الحرية والكرامة والازدهار.

وحقا يا ناصر، نراك تصارع الوجع المهول، فنتوجع، لكنّا نرى في ذلك، روحك في هذا الصراع، وهي تأبى الخضوع وتواصل المقاومة، بعزم لا يليق بسواك، فنعتز بك ونفخر، ونزداد إيمانا ويقينا أن شعبا هذا فارسه لا بد أن ينتصر، وفارسه هو الناصر ناصر أبو حميد… سلاما أيها البطل، سلاما يا ناصر.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026