اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تعقد اجتماعا لمناقشة المستجدات والاستحقاقات الانتخابية المقبلة    استشهاد حارس مرمى خدمات خان يونس يرفع عدد شهداء الحركة الرياضية منذ بدء حرب الإبادة إلى 1009 شهداء    شهيدان ومصابون بقصف إسرائيلي استهدف مواطنين غرب خان يونس    الاحتلال يقتحم المغير عقب هجوم للمستعمرين على أطراف القرية    محافظة القدس: استشهاد الطفل أمير جابر يجسد سياسة الإعدامات الميدانية التي يرتكبها الاحتلال    أبو ردينة: حل مشاكل المنطقة بأسرها مرتبط بحل قضية فلسطين الأمر الذي ينهي الحروب ويمنع الفوضى    مصطفى خلال لقائه مجموعة من أطفال غزة: أطفالنا ليسوا وحدهم والحكومة تواصل جهودها لتقديم كل ما تستطيع لأهلنا في القطاع    الصليب الأحمر: سهّلنا نقل 13 معتقلاً مفرجاً عنهم إلى غزة    الاحتلال يقتحم سلواد والمغير ويقيم حاجزين عسكريين شرق رام الله    استشهاد طفل متأثرا بإصابته الحرجة برصاص الاحتلال في حي أم الشرايط بالبيرة    "بتسيلم": الاحتلال قتل 54 طفلاً وفتىً في الضفة الغربية خلال عام 2025 واحتجز جثامين 18 منهم    شهيد برصاص الاحتلال شمال غرب خان يونس    القوى الوطنية والإسلامية تؤكد أهمية إنجاح الانتخابات العامة وتدعو إلى تعزيز الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات    جولة ميدانية للسلك الدبلوماسي إلى سبسطية لدعم ترشيحها على قائمة التراث العالمي    نادي الأسير: الاحتلال يصعد اعتقال طلبة الثانوية العامة خلال فترة تقديم الامتحانات  

نادي الأسير: الاحتلال يصعد اعتقال طلبة الثانوية العامة خلال فترة تقديم الامتحانات

الآن

الخطاب كهندسة تاريخية

عنون المجلس المركزي الفلسطيني دورته الثانية والثلاثين بهذا العنوان "دورة لا للتهجير، ولا للضم، الثبات على أرض الوطن، إنقاذ أهلنا في غزة ووقف الحرب، حماية القدس والضفة الغربية، نعم للوحدة الوطنية الفلسطينية الجامعة". بدا العنوان طويلا بعض الشيء، لكنها هذه هي التحديات الجسيمة التي تواجه اليوم حركة التحرر الوطني الفلسطينية، ومشروعها التحرري، وعلى المجلس المركزي أن يبحث عن أجدى السبل وأنجعها لمجابهة هذه التحديات والتصدي لمهامها، وهنا ولأجل ذلك وبعد كلمة رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، أعطى في ختامها الكلمة للرئيس أبو مازن، الذي تولاها بداية على نحو البوح الموجع، للحال التي وصل إليها شعبنا، في قطاع غزة والضفة الفلسطينية المحتلة، جراء حرب الابادة الجماعية الإسرائيلية، التي اشعلت نيرانها حكومة نتنياهو، بعد أن تذرعت بهجوم السابع من أكتوبر 2023 الذي قامت به حركة "حماس" وأوقعت بسببه، فلسطين بأسرها في جائحة الكارثة...!!!

 

دمعت عيون العديد من أعضاء المجلس، وضيوفه، حين راح الرئيس أبو مازن يذكر الأعداد المهولة للضحايا الشهداء، والجرحى، والنازحين من أبناء شعبنا، جراء حرب الإبادة، بل هيمن على القاعة صمت الألم النبيل، حين راح الرئيس يذكر أعداد العوائل التي محيت أسماؤها من السجل المدني، وأعداد الأطفال، والنساء، الذين سحقتهم الحرب الظالمة، على نحو بالغ التوحش والعدوانية العنصرية.

 

في هذا الإطار أحسب ان الرئيس أبو مازن كان كمثل "هوميروس" وهو يسجل للتاريخ الملحمة الفلسطينية، بكل جوانبها المأساوية، لكنه أيضا لم تفته اللازمة الوطنية، بقرارها الحاسم: "نحن هنا باقون" ولنا الدولة "شاء من شاء وأبى من أبى" مترحما هنا بعد هذه المقولة، على صاحبها الزعيم الخالد ياسر عرفات، فلا يأس إذن، ولا احباط، الجراح عميقة، والتحديات جسيمة وعديدة، لكن إرادة الحرية والاستقلال، وبقوة القرار الوطني الفلسطيني المستقل، تظل هي البلسم الذي سيداوي تلك الجراح، مثلما تظل هي السبيل الأمثل، لمجابهة التحديات، والتغلب عليها، حين التصدي لمهامها بالوحدة الوطنية الجامعة.

 

 في ساعة وأكثر قليلا، فرد الرئيس أبو مازن أمام المجلس المركزي تفاصيل الملحمة الفلسطينية، وعدّد ما أنجزت الشرعية الفلسطينية حتى الآن، على طريق قيام دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، مثلما عدد سبل المواجهة، وضرورة تحقيق الوحدة الوطنية الجامعة، دون أن يغفل ضرورة الاصلاح، والنقد الموضوعي المسؤول، والمراجعة معا، للوضع الفلسطيني الراهن، ووضع النقاط على حروفها، بكل ما يتصل بالواقع ومعضلاته، والمخاطر التي تهدد القضية الوطنية بالنسف والتدمير، وحيا في الختام شعبنا الفلسطيني البطل في غزة والضفة، مترحما على شهدائه، ومتمنيا الشفاء لجرحاه، والحرية لأسراه، شاكرا بعد ذلك أشقاءه العرب على مواقفهم الداعمة لفلسطين، وقضيتها، خاصة المواقف الرافضة للتهجير، المصرية ،والأردنية، والسعودية.

 

سيقرأ المجلس المركزي خطاب الرئيس أبو مازن، كمنهاج رؤية، وعمل نضالي حثيث، فما عاد ثمة وقت لأي تردد ،ولا أي تمهل، ولا أي تنظير من أي نوع كان، ولا بد من هندسة العمل الوطني على نحو ما هندس الخطاب حقيقة الواقع والملحمة معا. 

 

رئيس التحرير

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026