السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

سلطة المياه: أزمة المياه في الخليل تتطلب تكاتفا وطنيا لمواجهة سياسات الاحتلال والتعديات

 أكدت سلطة المياه أن محافظة الخليل تمر بأزمة مائية خانقة تتطلب تكاتفًا وطنيًا شاملاً لمواجهتها، مشيرة إلى أن الأزمة تعود إلى أسباب متعددة، في مقدمتها سياسات الاحتلال وتحكمه بمصادر المياه وكميات التزود، إضافة إلى تصاعد التعديات على الخطوط وغياب العدالة في التوزيع.

وقالت في بيان صحفي، اليوم السبت، إن الاحتلال الإسرائيلي عمد، في الآونة الأخيرة، إلى تقليص كميات المياه المزوّدة للمحافظة من قبل شركة "ميكوروت" الإسرائيلية، لصالح المستعمرات المحيطة، ضمن سياسة ممنهجة تتكرر كل صيف، تحت ذرائع فنية وادعاءات بارتفاع نسب الفاقد، رغم الضغوطات الفلسطينية المتواصلة لإعادة الضخ إلى مستوياته الاعتيادية.

وأضافت أن محافظة الخليل تُعد من أفقر المحافظات من حيث مصادر المياه المحلية، وتعتمد بشكل شبه كامل على المياه المشتراة من "ميكوروت"، والتي تواصل مماطلتها في تلبية المطالب الفلسطينية.

وأشارت إلى أن ما فاقم من حدّة الأزمة هو التزايد الكبير في التعديات على خطوط المياه، إضافة إلى تجاوزات بعض الهيئات المحلية على حصص هيئات أخرى من خلال كسر المحابس أو التلاعب بخطوط التوزيع، ما أخل بمبدأ العدالة في التوزيع، وحرم آلاف المواطنين من حقهم المشروع في الحصول على المياه.

ووفق البيان، فقد بلغت نسبة التقليص هذا الصيف مستويات غير مسبوقة، حيث تراجعت كميات المياه المزودة عبر خط دير شعار، وهو الخط الرئيسي المغذي للمحافظة، إلى نحو 17,000 متر مكعب يوميًا من أصل 35,000، أي بنسبة تقليص بلغت 51%. وفي المقابل، ارتفعت كمية الفاقد على هذا الخط نتيجة التعديات والوصلات غير القانونية من 2,500 إلى أكثر من 11,000 متر مكعب يوميًا، ما تسبب في خلل كبير بنظام التوزيع.

أما خط ترقوميا، فتعرض لتقليص قاسٍ في التزود، إذ تراجعت الكمية المتوفرة عليه إلى ما بين 2,000 – 3,000 متر مكعب يوميًا، مقارنة بـ20,000 في الوضع الطبيعي، أي بنسبة تقليص تصل إلى 90%. وسبق أن بلغت التعديات عليه قبل هذا التخفيض أكثر من 15,000 متر مكعب يوميًا، أي ما يزيد عن 75% من الكمية الأصلية، وهو ما استغله الاحتلال ذريعة لإغلاق الوصلات الرسمية، والإبقاء على تدفق المياه نحو المستعمرات والوصلات غير القانونية، في حين تُحمّل الحكومة الفلسطينية تكلفة هذه الكميات، رغم أن الخط يتبع لشركة "ميكوروت" التي تتنصل من مسؤوليتها في صيانته.

وأشارت سلطة المياه إلى أنها تبذل جهودا حثيثة على أكثر من مسار للحد من آثار الأزمة، حيث تم خلال الشهر الجاري تشغيل بئر رقم (11) بطاقة إنتاجية 3,800 متر مكعب يوميًا، ويجري العمل على تشغيل بئر رقم (1) بطاقة قد تصل إلى 4,000 متر مكعب. كما يجري تطوير وتركيب مضخات جديدة لأربعة آبار ضمن خطة صيانة شاملة لتحسين كفاءة التزود.

وأكدت أن الجانب الإسرائيلي بات يربط الاستجابة للمطالب الفلسطينية بوقف تقليص المياه، بارتفاع نسب الفاقد، في محاولة لتحميل المجتمع الفلسطيني مسؤولية الأزمة، والتغطية على سياسات الاحتلال، الأمر الذي يؤكد أهمية دعم المجتمع المحلي للحملة الوطنية لإزالة التعديات، بالتعاون مع محافظة الخليل والأجهزة الأمنية، والتي تواصل ضبط وإزالة عدد كبير من الوصلات غير القانونية، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المعتدين.

وناشدت سلطة المياه المواطنين الإبلاغ عن أي تعديات على خطوط المياه، والتعاون مع الجهات المختصة لحماية مصادر المياه من العبث، كما دعت الهيئات المحلية إلى رفع كفاءة إدارة التوزيع، والامتناع عن أي ممارسات تؤدي إلى حرمان المواطنين من حقوقهم.

وأكدت أن تجاوز أزمة المياه في الخليل يتطلب جهدًا وطنيًا موحدًا، يشمل مواجهة سياسات الاحتلال، وتحسين الأداء المحلي في إدارة المياه، وتعزيز وعي المواطنين بمسؤولياتهم، باعتبار أن الأزمة ليست طارئة، بل نتاج واقع سياسي معقّد وظروف فنية وإدارية متراكمة، تستوجب استجابة جماعية فاعلة من جميع الجهات ذات العلاقة.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026