السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

الموت يغيب الأسير المحرر ماهر يونس

فقدت الحركة الأسيرة الفلسطينية، فجر اليوم الأحد، أحد أبرز رموزها التاريخيين برحيل الأسير المحرر ماهر عبد اللطيف يونس، الذي ارتبط اسمه بواحدة من أطول فترات الاعتقال في سجون الاحتلال.

 ويعد يونس من الشخصيات الوطنية التي جسدت معاني الصمود، بعدما أمضى أربعة عقود بالأسر. ومن المقرر أن يشيع جثمانه بعد صلاة الظهر من مسجد حي الظهرات في بلدة عرعرة.
ونعت مؤسسات الأسرى، وباسم الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال، والمحررين في الوطن والمهجر، المناضل ماهر يونس.

وقالت: إنّ رحيل ماهر يونس لا يطوي مجرد سيرة فرد، بل يودّع شعبنا واحداً من أبرز المناضلين الذين جسّدوا معنى الثبات في مواجهة الأسر، وصاغوا من سنوات الأسر الطويلة مدرسةً في الصبر والكرامة والإرادة، وكان حضوره في الحركة الأسيرة شاهداً على جيلٍ كاملٍ من الذين حملوا الحلم الفلسطيني.

وفي وداعه، تستحضر المؤسسات سيرة رجلٍ لم يكن مجرد اسم في سجل الاعتقال، بل كان تجربة نضالية متكاملة، امتزج فيها الألم بالإصرار، حتى غدا رمزاً من رموز الحركة الأسيرة التي لم تنكسر رغم سنوات الأسر الطويلة.

وُلد المناضل ماهر يونس في 6 كانون الثاني/ يناير 1958 في قرية عارة داخل أراضي عام 1948، وترعرع في أسرةٍ حملت في ذاكرتها معنى النضال، فكان شقيقاً لخمس شقيقات وأخٍ واحد، تلقى تعليمه في مدارس قريته، ثم في المدرسة الصناعية في الخضيرة، وتمكّن خلال سنوات أسره من انتزاع حقه في العلم، فحصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية من خلف الجدران.

وقد تعرّض ماهر يونس لتحقيقٍ قاسٍ عقب اعتقاله، وصدر بحقه حكم بالإعدام، قبل أن يُحوَّل لاحقاً إلى حكم بالسجن المؤبد، ثم جرى تحديد مدة حكمه عام 2012 لتصبح 40 عاماً كاملة، قضاها صامداً ثابتاً.

وخلال أربعة عقودٍ من الأسر، بقي ماهر يونس عنواناً للثبات، وشارك في مختلف محطاتها ومعاركها، بينما حُرم من وداع والده الذي رحل عام 2008، رغم أن والده كان أسيراً سابقاً أمضى سنوات في سجون الاحتلال.

وأكدت مؤسسات الأسرى أن ماهر يونس سيبقى حاضراً في الذاكرة الوطنية، ليس كاسمٍ مضى، بل كحكايةٍ كاملة عن الإنسان الفلسطيني، وعن التضحية في سبيل الحرية التي تُكتب بالصبر الطويل والتضحية.

وتقدمت بأحر التعازي والمواساة إلى عائلته الكريمة، وإلى أبناء شعبنا الفلسطيني، وإلى رفاق دربه في الحركة الأسيرة، فإننا نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026