"معاريف": الأحزاب الجديدة في إسرائيل قد تمنح نتنياهو طوق نجاة غير متوقع
أفادت الكاتبة والمحللة السياسية "سوفي رون مورية" في مقال نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يخوض حاليا معركة كبح سياسية بهدف الحفاظ على معسكره في ظل تراجع قوته، مشيرة إلى أن الأحزاب الجديدة التي تتشكل وتستهدف ساحة "اليمين الناعم" قد تتحول عقب الانتخابات المقبلة إلى طوق نجاة لنتنياهو بدلا من إحداث التغيير المطلوب.
واستحضرت الكاتبة نموذجا تاريخيا من الحرب الأهلية الروسية عام 1919، موجهة الانتقاد للقوى السياسية الناشئة التي تحاول عدم اتخاذ موقف واضح والوقوف في المنتصف، معتبرة أن هذه المحاولات تصب في النهاية لصالح الطرف الأضعف وهو نتنياهو، الذي لا يسعى للحصول على أغلبية 61 مقعدا بقدر ما يحاول تأمين كتلة من 50 مقعدا لتعطيل تشكيل أي حكومة بديلة وتجميد الوضع السياسي في إسرائيل.
وأشارت الصحيفة إلى وجود ثلاثة أحزاب تتحضر لدخول السباق الانتخابي في ساحة "اليمين الناعم"، وهي القائمة المشتركة ليولي إدلشتاين وآيليت شاكيد والتي قد ينضم إليها غلعاد أردان، وحزب جنود الاحتياط الذي يقوده يوآز هاندل وحيلي تروبر، وحزب "هوية" بزعامة موشيه فيغلين وميخائيل بن آري، بالإضافة إلى تحركات يقوم بها بيني غانتس مع دادي سمحي، وتفكير عوفر وينتر بالدخول إلى الحلبة السياسية.
وانتقد المقال صمت قادة هذه الأحزاب الجديدة إزاء قضايا داخلية حارقة، مثل مصادقة الائتلاف الحاكم في القراءة الأولى على مشروع قانون يسمح بالفصل بين الجنسين في الجامعات الإسرائيلية، معتبرة أن هذا الصمت يفقد تلك الأحزاب قيمتها المضافة ويميزها بالسلبية مقارنة بأحزاب المعارضة القائمة التي تتخذ مواقف واضحة ومباشرة ضد التهرب من الخدمة في الجيش الإسرائيلي وضد القوانين الدينية المتطرفة.
وخلص التحليل السياسي إلى أن هذه الأحزاب الناشئة، سواء تمكنت من اجتياز نسبة الحسم أو فشلت وتحطمت، فإنها تخدم نتنياهو في كلتا الحالتين؛ فإما أن تحرق أصوات ناخبي اليمين الناعم وتمنع المعارضة من تحقيق الأغلبية، أو يبتلعها نتنياهو ضمن تحالفاته لمنع خصومه من تشكيل الحكومة، مؤكدة أن الواقع السياسي الحالي يتطلب حسم الخيارات بوضوح دون مواربة.
ح.س

شؤون اسرائيلية
أمس | 13:01
273