اتصل بنا

الآن

الزبيدي: الحوار طريقنا لمعالجة وتصويب أوضاع ومتطلبات الحركة الطلابية

 

رام الله /مفزضية العلاقات الوطنية
– أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومفوض العلاقات الوطنية زكريا الزبيدي، أهمية الحفاظ على جامعة بيرزيت باعتبارها صرحاً أكاديمياً وطنياً وقيادياً، كان وما زال له دور بارز في بناء الأجيال الفلسطينية، وتعزيز الوعي الوطني والديمقراطي، وإعداد الكفاءات التي أسهمت في مختلف مجالات العمل الوطني والمجتمعي.
وأشار الزبيدي إلى المكانة الخاصة التي تحتلها جامعة بيرزيت في الوجدان الفلسطيني، باعتبارها واحدة من أبرز المؤسسات التعليمية الفلسطينية، التي لم يقتصر دورها على الجانب الأكاديمي، وإنما شكلت على مدار عقود مساحة للحوار والتعددية والعمل الطلابي والديمقراطي، وخرّجت أجيالاً من الأكاديميين والقيادات الوطنية والسياسية والمجتمعية، ومن بينهم القائد مروان البرغوثي، الذي كان أحد قيادات الحركة الطلابية ورئيساً لمجلس طلبة الجامعة.
وفي هذا السياق، قام الزبيدي بدور رئيسي وحيوي في الدفع باتجاه إنهاء الخلاف االقائم بين مجلس الطلبة وإدارة جامعة بيرزيت، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن معالجة القضايا الطلابية ووالنقابية لا تكون من خلال التصعيد أو تعطيل التعليم، وإنما عبر فتح قنوات الحوار والتفاهم والوصول إلى حلول تحفظ حقوق جميع الأطراف وتراعي مصلحة الجامعة وطلبتها.
وشدد الزبيدي على أن انتظام التعليم في جامعة بيرزيت يجب أن يبقى أولوية، وأن الخلافات، مهما كانت طبيعتها، يجب ألا تتحول إلى سبب لتعطيل المسيرة التعليمية أو إغلاق الجامعة، لما يترتب على ذلك من آثار مباشرة على الطلبة والأساتذة والعاملين، وعلى مستقبل العملية الأكاديمية بصورة عامة.
وقال الزبيدي إن مجلس الطلبة يمثل مكوناً أساسياً من مكونات الحياة الجامعية، وإن عودته إلى أداء مهامه ودوره الطبيعي أمر مهم، باعتباره إطاراً طلابياً منتخباً ومساحة للتعبير عن قضايا الطلبة ومطالبهم، مؤكداً في الوقت ذاته أن ممارسة هذا الدور يجب أن تتم في إطار الحوار والمسؤولية، وبما يحافظ على الجامعة مفتوحة أمام طلبتها ويضمن استمرار التعليم.
وأضاف: "نحن مع عودة مجلس الطلبة إلى أداء مهامه، ومع حقوق الطلبة والتعبير عن مطالبهم، لكننا في الوقت ذاته نؤكد أن إغلاق الجامعة ليس هو الطريق لمعالجة الخلافات، لأن التعليم يجب أن يستمر، والجامعة يجب أن تبقى مفتوحة أمام طلبتها وأساتذتها."
وأكد الزبيدي أن مفوضية العلاقات الوطنية في حركة فتح تنطلق في تعاملها مع مختلف القضايا من مبدأ الحوار، والعمل على تقريب وجهات النظر، وفتح المساحات أمام الأطراف المختلفة للوصول إلى حلول تحفظ الحقوق وتمنع التصعيد.
وشدد على أن الحوار لا يعني التنازل عن الحقوق، كما أن المطالبة بالحقوق لا تعني تعطيل المؤسسات التعليمية، مؤكداً أن المسؤولية الوطنية تقتضي إيجاد التوازن بين حق الطلبة في التعبير والدفاع عن قضاياهم، وبين حقهم الأساسي في التعليم المنتظم وفي الحفاظ على جامعتهم ومؤسستهم الأكاديمية.
وأشار الزبيدي إلى أن جامعة بيرزيت، بما تمثله من تاريخ وطني وأكاديمي، تستحق أن تكون نموذجاً في إدارة الاختلاف، وأن تتحول الأزمات داخلها إلى فرص لتعزيز ثقافة الحوار والديمقراطية والتفاهم، وليس إلى عوامل تؤدي إلى تعطيل الدراسة أو إضعاف المؤسسة.
وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب من الجميع تغليب المصلحة العامة، والابتعاد عن كل ما من شأنه تعميق الخلاف، والعمل بروح المسؤولية الوطنية والأكاديمية، بما يضمن عودة الحياة الجامعية إلى انتظامها، وتمكين مجلس الطلبة من القيام بدوره، وحماية حقوق الطلبة، وتعزيز مكانة جامعة بيرزيت ودورها الوطني والتعليمي.
وختم الزبيدي بالتأكيد على أن باب الحوار سيبقى مفتوحاً، وأن مفوضية العلاقات الوطنية ستواصل دعم كل جهد يقود إلى التفاهم وإنهاء الخلاف، انطلاقاً من الحرص على جامعة بيرزيت، وعلى طلبتها، وعلى استمرار رسالتها الأكاديمية والوطنية، باعتبارها مؤسسة فلسطينية عريقة أسهمت في بناء أجيال حملت العلم والقضية والمسؤولية الوطنية.
 

re

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026