مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

الطريق إلى نقابة الصحفيين الفلسطينيين ( 4- 4 ) - رمزي صادق شاهين

نقابة للتهاني والتعازي وبيانات الإستنكار فقط ، هذا هو حال نقابة الصحفيين في قطاع غزة ، يصحو أحد أعضاء الأمانة العامة ليسمع بالصدفة عن مناسبة عند أحد الزملاء ، ليس فصاحة أو شجاعة منهم ، فقد يسمع الخبر من جار له ، أو من سائق سيارة الأجرة ، أو من أحد المتصلين ، فيكون الإجراء هو الإتصال على الإداري في النقابة ليجلس على جهاز الكمبيوتر ويكتب التعزية أو التهنئة ويُرسلها عبر البريد الإلكتروني وعبر رسائل الجوال .
حضرت العديد من المناسبات ، حيث من المفترض أن يتجمع أعضاء ما يُسمى بالأمانة العامة بمقر النقابة ، ويتم التوجه لمكان المناسبة ، خاصة في مناسبات العزاء ، والتي تترك الأثر الكبير لدى صاحبها ، بأن هناك نقابة تتواصل مع أبناءها وكوادرها ، وهنا تبدأ حلقة التهرب والهروب من المسؤولية ، فجزء منهم نائم في البيت ولا يزور النقابة إلا بالصدفة ، وآخر لديه ارتباطات ، وآخر مريض ... المهم أنهم يهربون من مسؤوليتهم الأخلاقية والمهنية ، وأحياناً يضطر الضيوف الموجودين في النقابة أن يقوموا بدور الأمانة العامة ، ويتواصلون مع الزملاء في مناسباتهم .
النقابة فقط سريعة جداً في النواح واللطم ، وبيانات الشجب والإستنكار هي الطريقة الوحيدة للتعبير عن الفشل ، فالفشل الإداري يصل للنخاع فيها ، والفشل القيادي يصل إلى العمق ، والفشل الجماهيري يُسجل أدنى مستوياته ، وحالة التواصل بين الصحفي والنقابة شبه مقطوعة ، والصحفيين لا يزورون النقابة إلا مرة واحدة في السنة عند تجديد العضوية ، أو تجديد جواز السفر أو طلب إفادة عمل .
كلنا نتذكر قضية الزميل مهيب النواتي ، المعتقل في سوريا منذ يناير 2011م ، فعندما وصل الخبر للنقابة بدأت حالة الفوضى ، ماذا سنعمل ، كيف سنتصرف ، لا أحد يعلم ما هي الطريقة لجعل هذه القضية تأخذ مكانها في الإعلام ، حتى أن الأمانة العامة خافت من عقد مؤتمر صحفي للمطالبة بإطلاق سراح الزميل النواتي ، واكتفت بتصدير بيان شجب واستنكار ، ورسالة خجولة للقيادة السورية عبر وسيط لا ترتقي لمستوى قضية بحجم قضية الزميل النواتي .
مع الضغط الذي مورس على النقابة اضطرت للاستجابة لمطالب الصحفيين والزملاء ، وقررت بعد معاناة تنظيم اعتصام أمام الصليب الأحمر ، وذلك بعد أكثر من ثلاثة شهور من الإعتقال ، وبرغم أنها فعالية للنقابة فلم يحضر الفعالية سوى عضوين من الأمانة العامة ، وعدد قليل جداً من الصحفيين وعلى رأسهم المناضل والصحفي هشام ساق الله ، وعدد من ممثلي الفصائل الفلسطينية .
هذا هو حال النقابة ، مجرد اسم بدون معني ، فهي فارغة المضمون ، لأن صاحب القرار فيها لا يملك القرار ، والقائمين عليها مجرد أشخاص لا حول لهم ولا قوة ، لأنهم يخضعون لتعليمات عبر الجوال والإيميل ممن أوصل النقابة لهذه الحالة من الترهل والفشل .

صحفي وكاتب فلسطيني
Ramzi.s.shaheen@gmail.com

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026