مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

زعران ومستوطنون وعصابات- توفيق أبو شومر

ذكرتْهُ اليومَ صحيفةُ معاريف  14/3/2012 وقالت عنه:
قُتل على خلفية وطنية، وقد اعتدتُ أن أسمع هذا المصطلح في الإعلام الإسرائيلي كدليل على اتهام الفلسطينيين بقتل إسرائيليين، غير أن اسمه غير اليهودي دفعني إلى متابعة تفاصيل الخبر:
" قُتل – على ما يبدو- المواطن الساكن في الرملة جورج سعدو على خلفية قومية، وقال وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة: قتلوني بسبب الأحداث في غزة! واعتقل عدد من الشبان يتَّهون بقتله"!! ( انتهى الخبر).
من المعروف أن الرقابة العسكرية الإسرائيلية تفرض حظرا على مثل تلك الأخبار، وقد تابعتُ بعض شذرات ما يورده الإعلام الإسرائيلي عن عصابات الإجرام ضد الفلسطينيين، وهي عصابات يقودها شباب المتطرفين من المستوطنين والمتزمتين الحارديم، وهي عصابات سماها الإعلام الإسرائيلي تارة زعران التلال، لأنهم يعتدون على كل فلسطيني، ويخربون الممتلكات، وقد اشتهروا بأنهم لا يقتلعون أشجار الزيتون فقط ويحرقونها، بل إنهم كذلك يقومون بسرقة الزيتون الفلسطيني، وقد طوروا عملياتهم وقتلوا عددا من الأبرياء والمزارعين، وزيَّف الإعلام أسباب القتل وأرجعها إلى أن القتلى كانوا مسلحين يحملون الفؤوس والسكاكين!
سرد الكتاب اليساريون ظاهرة زعران التلال  منذ زمن بعيد، ومنهم الكاتب اليساري عوزي بنزيمان المختص بشؤون القدس ، وصاحب كتاب القدس 1967 الآرشيفي الذي أصدرتة وكالة أبو عرفة للطباعة والنشر في الثمانينيات يقول في هارتس :
((إن أعمال ( زعران) المستوطنات يشبه أفعال (حليقي ) الرؤوس في أوروبا وأمريكا ، فهم يسعون للمعركة ، غير أن زعرنتهم تأتي باسم الوطن  وهم يلبسون القبعات المطرزة ، ولا تستطيع قوات الأمن الوقوف في وجههم ، ولا ينبغي إعفاء ( يشع) من المسؤولية ، فهم إنتاج مجتمع اعتمد الجبروت ، فالاستيطان منذ نشوئه ظاهرةُعنف ، أقلية فرضت إرادتها على الغالبية ، ووفرت الحكومات الغطاء الشرعي لهم ، يدفعهم حاخاماتهم لرفض الأوامر ، وهم يعتمدون الشريعة ، وليس القانون مرجعا لهم( هارتس 20/10/2002))
وما تزال عصابات الزعران عاملة منذ أكثر من عقود، وقد انضمتْ لهم  في منتصف هذا العام عصابة أخرى، وهي عصابة (دفع فاتورة الثمن) ويعني الاسم ، أن كل أعداء اليهود عليهم أن يدفعوا الثمن، ولم تقم قوات جيش الدفاع بكشفهم إلا حينما اعتدوا على قوات الجيش الإسرائيلي، وهاجموا ثكنة عسكرية إسرائيلية ، واعتدوا على الجنود بالضرب قبل أكثر من شهر!
أما عن عصابات القدس فحدِّث ولا حرج، فهم مجموعات من الشباب اليهود المتطرفين يضربون الشباب الفلسطينيين ، ويمنعونهم من المرور في كثير من الطرق، وهم يقتربون منهم ويسألونهم، وما إن يتأكدوا من أنهم ليسوا يهودا حتى يُشبعونهم ضربا!
 هذا بالإضافة إلى عصابات الحارديم التي تهاجم سكان القدس، وتداهم الحرم، ولا تكترث بقداسة المكان!
 أما إذا انتقلنا إلى القرى والمدن العربية، فإن شرطة إسرائيل تُحجم عن التدخل في النزاعات الأسرية التي تفشَّتْ في كثير من القرى والمدن الفلسطينية، وقد شهدتْ السنوات الماضية أكثر حالات القتل في الوسط الفلسطيني.
 إن كل ما سبق- كما يبدو-  يأتي ضمن خطة إسرائيلية محكمة، تهدف لتكريس القلق والاضطراب والخوف تمهيدا لإقصاء الفلسطينيين عما بقي لهم من أرض، وهذا نمط من التهجير غير المنظور، وهو تهجير نفسي وهو الأقسى والأشد مرارة!!
كما أن ما جرى وما يجري لأعضاء الكنيست العرب، بدءا بعزمي بشارة وانتهاءً بحنين زعبي وسعيد نفاع وأحمد الطيبي، ورائد صلاح وغيرهم، يثدخل ضمن هذا السياق، سياق الخطة المركزية، وهي تهجير أصحاب الأرض الأصليين من أرضهم ووطنهم، أو على الأقل إزاحتهم بعيدا عن الدولة اليهودية النقية، والتي أرستْ أسسها حكومة نتنياهو خليفة جابوتنسكي!!

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026