السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

ربيع المصالحة الفلسطينية... - د.مازن صافي

ألم حاد أصاب الوطن .. هذا الألم استجابة طبيعية لسبب حدوثه .. عندنا في الطب يقولون إن الألم الحاد هو استجابة طبيعية لإصابة الأنسجة وهذا الألم يبدأ فجأة وينتهي بعد فترة قصيرة .. أما الألم المزمن فهو الذي يستمر مع المريض ويستمر لمدة أكثر من ثلاثة شهور وبالتالي يتحول إلى ألم مزمن ... اليوم يمكن أن نقول أن الغالبية العظمى من الناس يعانون من آلام الانقسام المزمنة فهناك عشرات الشهور استمر معها ، وكثير من العلاجات استخدمت ولكنها حتى اللحظة لم توقف هذا الألم المزمن ، وأرى أننا بعد عدة أسابيع سوف نكون مع الذكرى الأولى لتوقيع اتفاق المصالحة الذي تم في القاهرة بداية مايو من العام الماضي .. ان استمرار ألم الانقسام دليل قاطع على أن الجسم الفلسطيني أيضا لازال مصابا بالتخوفات والتردد وربما عدم وجود النوايا الحقيقية والأفعال الحازمة لإنهاء هذا الألم اليومي ..
ربما من البديهي أن لا نسأل المريض المتألم " هل يصيبك الألم " .. ومن البديهي أن لا نذهب للجماهير لنسألهم هل أصابهم الانقسام بألم ام لا .. ربما التنهيدة تسبق الجواب وربما الصراخ يكون رد فعل ، وربما الصمت أيضا .. الجسم الفلسطيني غير مرتاح لهذا الألم الانقسامي المزمن .. فهناك زيادة في المعاناة ، وزيادة في الضغوط النفسية والاجتماعية .. هناك تغييرات في التواصل بين أفراد المجتمع .. ونتيجة للمعانات من ألم الانقسام نجد مستويات عالية من الإحباط وربما يصل إلى اللامبالاة لغرض تناسي الألم ...؟! وبالتأكيد تزداد حالات القلق والأرق والاكتئاب والأمراض العضوية .. 
في هذه الحالات المزمنة من الألم يحتاج الجسم إلى تدخل خارجي " مساعدة " .. وبالتالي فإن المجتمع الفلسطيني في ظل ألم الانقسام المزمن بحاجة إلى مساعدة خارجية من إخوانه العرب المؤثرين والقادرين على معالجة جوانب مسببات وتداعيات وما خلف هذا الألم وتهيئة الجسم للعودة إلى حالة الطبيعية ، وهنا على الإنسان أن يقبل هذه المساعدة ويتعامل معها إيجابيا وألا يرفضها .. إن إنهاء الانقسام المؤلم يتوجب أن يكون استيراتيجية وضرورة وحتمية وأيضا يتوجب أن تكون كل خطوات إنهاؤه للتطبيق وليس للدراسة ، فالجسم الفلسطيني لا يحتمل مزيدا من التصريحات والأقوال والتجاذبات والاختلافات ..
ان الألم الذي يسببه الانقسام يصل إلى كل الجسم الفلسطيني ، وحين لا يجد هذا الجسد بصيص أمل حقيقي فإنه يتعمق أكثر وأكثر ويؤثر سلبا على كل ما تم عمله حتى الان من إجراءت علاجية لهذه الحالة المستعصية في التاريخ الفلسطيني منذ النكبة ..
بداية علينا وقف الألم ومن ثم إعادة الجسم الفلسطيني إلى طبيعته السليمة ، وبالطبع هذا لا يمنع أو يلغي أهمية المشاركة الموحدة أيضا في قراءات هادئة وإصلاحية وبحثية صادقة للأسباب والعوامل التي أدت الى حدوث الانقسام وبالتالي إيجاد الحلول الواقعية لعدم عودته وتحريمه والتعديل في الدستور الفلسطيني بما يكفل ذلك ..
 ان الظروف المحيطة بنا والتي تهدد مستقبلنا تحتم علينا إنهاء الانقسام وهذا الألم المزمن والبدء فورا بتطبيق المصالحة على الأرض وليكن بالفعل وطن واحد موحد .
ملاحظة : إن شعبنا شعب حي يقدم التضحيات، ويتمسك بحقوقه وثوابته وهويته ولذا يستحق أن يعيش ربيع المصالحة الفلسطينية .
 
د.مازن صافي / قطاع غزة
Clove_yasmein@hotmail.com

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026