مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

حكم "حماس".. هل كان سيصمد دون مليارات السلطة؟! - عبد الناصر النجار

حركة حماس مدينة اليوم، بشكل مطلق، للرئيس محمود عباس، الذي أصرّ، دون تردّد، على دعم السلطة الوطنية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، الذي أخذته "حماس" رهينة منذ انقلابها على الشرعية في العام 2007!.
7 مليارات دولار أنفقتها السلطة على القطاع، خلال سنوات الانقلاب والانقسام، وبمعدّل 120 مليون دولار شهرياً، دون حمد، ولا حتى شكر!.
بل على العكس من ذلك تماماً؛ فالاتهامات التي يقودها أغنياء الحرب والأنفاق من "حماس"، ضد الرئيس بشكل شخصي، وضد السلطة الوطنية، هي في ازدياد ولم تنقطع... وآخرها تصريحات النائب الحمساوي يحيى موسى، الذي تهجّم على الرئيس دون أن يعي أنه أضعف وأوهن بكثير من بيت العنكبوت، فذهابه إلى موسكو حاصلاً على منحة من الحزب الشيوعي وعودته بخفي حنين، وبعد أن "فتح الله عليه" التحق بالجامعة الإسلامية.. ليشارك في العنف السياسي ضد مناضلي القوى الوطنية، وتأكيده عدم الاعتراف بمنظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، كما ورد في موسوعة الـ"وكيبيديا"!.
إن هذه التصريحات، وغيرها، من قيادات حمساوية مجهولة، ونكرات، ما زالت متواصلةً، وتصبّ افتراءاتها على القيادة، دون أن تنظر إلى عِظم ما قدّم من مال هو من حق أبناء الشعب الفلسطيني كلّه، كي تستمر هذه الحركة في حكمها وجبروتها على القطاع، بالحديد والنار!.
في كل العالم، وفي كل الأنظمة السياسية، حتى المحتلّة منها، يجب أن تكون مسؤولية السلطة الحاكمة كاملة عن الشعب الذي تحكمه.. فهل تحمّلت "حماس" هذه المسؤولية؟ وماذا لو أن السلطة قطعت كافة أشكال التمويل عن غزة منذ بداية الانقلاب؟ هل كانت سلطة "حماس" ستستمر حتى اليوم؟!.. أم أن الغليان الجماهيري في القطاع، اليوم، كان سينفجر في وجهها منذ أمد طويل؟!.
لن نورد أسراراً هنا، عندما كان كثير من الكتّاب والصحافيين يلتقون برئيس الوزراء، بشكل دوري، منذ بداية الانقلاب، وكان البعض يطرح، في كل مرّة، تساؤلاً: لماذا لا تتحمل "حماس" مسؤولية القطاع؟! ولماذا نوفر لها الأوكسجين، على الرغم من الانقلاب والديكتاتورية اللذين تمارسهما بحق أبناء الشعب الفلسطيني؟ وكان ردّ رئيس الوزراء جاهزاً: بناءً على تعليمات الرئيس ومن أجل مصلحة أبناء شعبنا، لن نوقف المساعدات، التي وصلت تقريباً 60% من ميزانية السلطة.
السلطة تدفع ثمن التيار الكهربائي المزوّد للقطاع، وثمن المحروقات، والتحويلات الخارجية، والأدوية و... و... . وإسرائيل تقتطع من العائدات الفلسطينية ثمن هذه الخدمات، دون أن تقدم "حماس" كل ما تجبيه.. بل إن هذه المبالغ تذهب إلى أكثر من 160 مليونيراً حمساوياً، هم أغنياء الأنفاق والحرب، وأصحاب فكرة "الصواريخ غير الوطنية العميلة" والمصرّون على الانقسام وتعطيل المصالحة؟!
معلومة أخرى، ربما لا يعرفها 99% من أبناء الشعب الفلسطيني، وهي ضريبة المقاصة، وهذه الضريبة المستحقة للسلطة الفلسطينية على الجانب الإسرائيلي، وبحسب اتفاقية باريس، يجب على السلطة تسليم فواتير المقاصة في مدة لا تتجاوز الستة أشهر، حتى تتمكن من تحصيل المستحقات. ولكن، ماذا عملت "حماس"؟!
وصل حجم فواتير المقاصة قبل الانقلاب وحصار القطاع ما يقارب 600 مليون دولار سنوياً.. تقلّص إلى النصف تقريباً.. ولكن "حماس" رفضت تسليم هذه الفواتير للسلطة من أجل تحصيلها، وتراكمت هذه الفواتير إلى أن قامت طائرات الاحتلال بتعمّد قصف المخازن التي تتراكم فيها أموالنا التي احترقت.. وكأن قادة "حماس" يقولون: الأفضل أن تحرقها الطائرات الإسرائيلية من أن تُسلَّم للقيادة الفلسطينية!. وعلى الرغم من ذلك تصرف السلطة 7 مليارات دولار من ميزانيتها، التي تواجه اليوم عجزاً كبيراً.. ولو توافرت هذه الأموال أو جزء منها، اليوم، لكفينا شرّ التسوّل من هذه الجهة أو تلك.
نورد كل هذه الحقائق والمعلومات لعلّ كلّ "المشوّشين" أو الذين أغمضوا عيونهم عن رؤية الواقع، وكل تلك العائلات التي لم تجد حتى اليوم مأوى أو ستر حال، أو لقمة عيش.. يعرفون ما هي حقيقة سلطة "حماس"، ومقدار هذا الرئيس وهذه القيادة في التعالي على الجراح والإساءات من مجموعات لا تملك إلاّ استخدام الدين في الترويج لمصالحها الدنيوية.. وأجزم أن الدين براء من تلك المصالح!.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026