السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

غزة تتحدى الأزمة- بقلم: سمر سيف الدين

غزة تتحدى الأزمة حصار ودمار وحرب وانقسام وخسارة بألوانها الأبيض والأسود ,وحالة اقتصادية واجتماعية صعبة ,تؤلم ,وتحطم وتكسر وتضغط على الأعصاب , هذه هي حياتنا في غزة حياة تحط تجارب واختبارات وأزمات خانقة ,هنا أتطرق لأزمة الوقود المسببة لأزمة انقطاع الكهرباء والمواصلات في قطاع غزة .
ما يحيرني في الأمر أنه على الرغم من الفاجعة الكبرى بقلة الوقود الذي يعد أحد أهم مقومات الحياة والمسبب لانقطاع الكهرباء على القطاع إلى أن غزة وأهلها اعتادوا على انقطاعها ويكأن عدم وجوده أصبح أمرا عادي ولاسيما أننا شعب يصبر على المصائب .
والمشكلة التي تصيبني بالاستغراب من أهلنا في غزة أنهم يعتادون على المصائب التي تعث بحياتهم بكل سهولة ,وإنني لا أتحدث عن الاعتياد العادي إنما نمر بانحطاط في أول الأزمات لكن بعد ذلك نُسير حياتنا كالسفينة التي تحركها مجاديفها الذابلة ونتحدى صراع أمواج البحر الغاضبة ونتملص من هذا الغضب العاتي بالصبر والاحتساب ,ومما أدهشني بشعب التحدي بأنه يأخذ الأمور بكل بساطة جامحة,صدق من قال شعب التحدي والصمود ،ورغم انقطاع الكهرباء إلى أن الغزيين أخذوا الأمر باستهزاء ونكتة مضحكة برغم الاستياء الذي يشعر به المواطنين لكنهم يودون مسايرة الحياة ,فمما سمعت على لسان أحد أطفال غزة نكتة مأثورة وجميلة "سُئل رجل فضاء مين أحلى مدينة في العالم , فرد عليه بكل تأكيد غزة لأنها ابتضوي وابتطفي " كلمات قد وصفت الواقع بكل صدق عن غزة الصامدة ,حتى بدأنا نقول بسخرية عن الوضع المؤلم والمتعجرف متناسين شيء ما يسمى وقود, وهنا وجدت أحد المواطنين يقول لأصدقائه "أنا ما بعرف شيء اسمه بنزين هذا في الزمن القديم احنا لازم نواكب التطور بزمن العتمة والشمعة والمشي على الأقدام".
ها هي سخريتهم البالية من الواقع المرير أنظر إلى محياهم أرى فقط ابتسامات مشرقة لشعب عظيم يتغلغلها بصيص ألم مندثر .
وأرنو إلى حياتهم فأراهم يمارسون روتينهم اليومي بالشكل الاعتيادي ,فكل موظف يذهب إلى وظيفته ,وكل طالب إلى دراسته وكل أم تباشر عملها في منزلها .
فهذه هي غزة كما يعرفها الجميع بقوتها وجبروتها تتحدى رغم الآلام المريرة ,وتضع غشاء على عيناها ,وأصابعها في أذانها وتتغاضى وتمارس حياتها بكل يسر واللامبالاة وبمشاعر مفطورة الإحساس والمعرفة الكاملة بمجريات الأمور فهذه غزة لمن لا يعرفها
 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026