السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

السيد ياسر الوادية والتصريحات الإعلامية المتلاحقة- رمــزي صادق شاهيـن

منذ الإنقسام الفلسطيني المأساوي عام 2007م ، وأخونا رئيس تجمع الشخصيات المستقلة على مدار الساعة على وسائل الإعلام ، مرة المرئية ومرة أخرى الإلكترونية ، في إشارة إلى أنه موجود في المعادلة السياسية الفلسطينية ، وأنه الآن جاهز لأن يكون بديلاً ممتازاً لأي شيئ المهم أن يكون في السياسة .
لا أدري ما هو سبب التصريحات المتلاحقة للسيد ياسر الوادية – رئيس ما يُسمى بتجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة ، وما هي الوظيفة أو التكليف المُكلف به للحديث بإسم الشعب الفلسطيني وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية وأحياناً بإسم الفصائل الأخرى ، إضافة لقيامة بالحديث عن تفاصيل لا أعتقد أنها من اختصاصه في ظل وجود متحدثين رسميين للفصائل الفلسطينية وهم أصحاب الحق فقط في إصدار البيانات أو التعامل مع الإعلام ، خاصة لو كان الأمر يتعلق بلقاءات السيد الرئيس والأخ خالد مشعل ، أو اجتماعات متعلقة بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية ، والتي لم تُعين السيد الوادية ناطقاً بإسمها .
إن مجرد غياب الضوابط وانفلات الإعلام ، ومحاولة البعض استغلال الأوضاع الحالية وخاصة الانقسام الفلسطيني لتنفيذ أجندة خاصة ، لهي من كُبرى المصائب ، فالبعض يحاول أن يظهر وكأنة وصياً على شعب سئم كُل محاولات التهميش وتغييب الآخر ، وبرغم حق السيد الوادية في أن يسعى لموقع سياسي أو منصب وزاري ، فأعتقد أنه ليس من حقه الحديث بإسم الشعب الفلسطيني الذي له مرجعيات رسمية تتحدث باسمه ، وهي صاحبة الاختصاص الأصيل في تمثيله عربياً ودولياً .
 لا أريد أن أتعرض لشخص السيد الوادية ، لكن الحقيقة أصبحت لا تُغطي بغربال ، كيف لا ونحن نتابع يومياً الاستقالات المتجددة في ما يُسمى تجمع الشخصيات المستقلة ، وفي كُل مرة يُعلل المستقيلين أسباب ذلك لتفرد السيد الوادية بالتجمع وخطف قراره واعتباره شركة خاصة تابعة لاستثماراته الشخصية ، وكأن الشعب والقضية الفلسطينية أصبحوا عبارة عن شماعة لتعليق طموحات الناس عليهم ، هؤلاء المستوزرين الذين يريدون شطب تاريخ طويل من النضال لشعب قدم مئات الآلاف من الشهداء والجرحى والأسرى والمشردين ، من أجل أن يمثله من يستطيع أن يُكمل المشوار وليس من يُريد أن يُفصل التاريخ على مقاسه .
نحن لسنا ضد السيد الوادية ، بل نحن ضد طريقته في التعامل مع عقول الناس ، وضد استغلاله حالة انقسام من أجل مصالحة الخاصة ، وضد أن يقوم بتفصيل كيان فلسطيني به كوادر محترمة حتى يقودهم بطريقة الهنود الحمر ، بدون أن يكون لهم لا رأي ولا مشورة .
 إن من الواجب ترك الأمور لأصحاب الاختصاص ، وليس من حق أحد أن يتجاوز حدود الصلاحيات الموكلة له ، وليس من حق مؤسسة خاصة التدخل في قرارات مصيرية لها علاقة بمستقبل شعب يُعاني ويريد التخلص من كُل ما علق بقضيته الوطنية من شوائب ، وبرأيي فإن شعبنا قد سئم من كثرة المسميات والجمعيات والمؤسسات التي تخرج كُل يوم من أجل محاولة التهام جزء من كعكة السياسة الفلسطينية ، ويكفينا وجود هذا العدد من الفصائل الذي أصبح يتجاوز الـــــ 15 فصيل لشعب يتطلع لتوحيد الجهد والكلمة لمواجهة ما تتعرض له قضيته ومقدساته من أخطار .
&&&&&&&& إعلامي وكاتب صحفي
 ramzi.s.shaheen@gmail.com

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026