الاسير رياض العمور نوبات غيبوبة وفقدان للوعي واهمال طبي منذ 9 سنوات
شهدت الحالة الصحية للاسير رياض العمور من بلدة تقوع بمحافظة بيت لحم تدهورا خطيرا بسبب سياسة الاهمال الطبي التي تنتهجها ادارة مصلحة السجون الاسرائيلية والتي تواظب منذ عدة سنوات على نقله من سجن الى اخر ومن مستشفى سجن "الرملة" الى مستشفى "سوروكا" في بئر السبع دون ان يحظى بالرعاية الطبية اللازمة التي تنهي معاناته الأخذة في التفاقم يوما بعد يوم.
وقال وزير شؤون الاسرى والمحررين، عيسى قراقع، أن الأسير العمور بات يعاني من نوبات غيبوبة متكررة يفقد خلالها الوعي ويتوقف قلبه ودماغه عن العمل، اضافة الى معاناته الناجمة عن مشاكل عديدة في الأسنان، مشيرا الى انه رغم تدهور الحالة الصحية للاسير العمور الا انه لم يتلق العلاج والرعاية الطبية اللازمة.
واوضح قراقع انه بعد تحويل الأسير العمور أكثر من مرة إلى طبيب السجن في معتقل "ايشل" والذي لم يستطع تقديم اي علاج له، جرى نقله إلى مستشفى "سوروكا" ومن ثم الى مستشفى سجن "الرملة"، حيث أجريت له عدة فحوص طبية، غير ان هذه الفحوص لم تساعد في تشخيص حالته ولم تظهر اسبابها وكيفية علاجها.
وقال الأسير العموري خلال لقائه محامي الوزارة مؤخرا ان نقله من السجن الى المستشفى بات يشكل كابوسا بالنسبة له ذلك لانه يبقى طوال الوقت مكبل اليدين والرجلين، علاوة على مشقة السفر والانتظار الطويل والمعاملة المهينة التي يتلقاها خلال عملية النقل، ما دفعه الى طلب إعادته إلى السجن.
وأشار الأسير العمور إلى أنه بات يعاني مؤخرا من الاصابة بنوبة إغماء كل يومين، وفي كل مرة يفقد الوعي كاملا ويتوقف قلبه عن النبض، وكذلك الحال بالنسبة لدماغه، موضحا انه طلب من ادارة السجن عرضه على طبيب خاص على نفقته الشخصية، الا ان هذا الطلب قوبل بالرفض.
وناشدت عائلة الاسير العمور الهيئات والمؤسسات الحقوقية الدولية والمحلية التدخل من اجل انقاذ حياة نجلها، لا سيما بعد تدهور حالته الصحية بشكل بات يهدد حياته.وقالت عائلة الاسير العمور الذي اعتقل في 7/5 /2002 والمحكوم بالسجن المؤبد ثلاث مرات بتهمة المشاركة في اعمال المقاومة والانتماء الى كتائب "شهداء الاقصى"، الجناح العسكري لحركة "فتح"،ان نجلها كان يعاني من مرض القلب قبل اعتقاله، حيث أجريت له عملية جراحية لزراعة جهاز لتنظيم دقات القلب، مشيرة الى انه بعد اعتقاله وأخضاعه لتحقيق قاس ومكثف تعرض هذا الجهاز للعطب، حيث خرق احد أسلاك هذا الجهاز جلد الأسير وأصبح خارج جسده.
واوضحت ان جنود وضباط المخابرات الاسرائيلية الذين كانوا يتولون التحقيق مع نجلها في ذلك الحين شاهدوا سلك الجهاز خارج جسده ومع ذلك واصلوا تعذبيه وضربه على موقع السلك، اضافة الى قيامهم بمحاولة سحب السلك من جسده بأيديهم كوسيله للأمعان في تعذبيه والضغط عليه لانتزاع اعترافات ملفقة منه.
يذكر انه مضى على اعتقال الاسير العمور تسع سنوات عانى خلالها الكثير من المتاعب الصحية دون ان يحظى باي رعاية طبية نموذجية تكفل وضع حد لمعاناته، غير ان الاشهر الاخيرة شهدت تدهورا خطيرا في حالته الصحية، ما يستدعي الافراج عنه فورا لضمان تقديم علاج طبي مناسب له وانقاذ حياته التي باتت مهددة بشكل فعلي.

الاسرى
2012-06-14 | 03:21
8133