الإهمال الطبي المتعمد يتهدد حياة الأسير رياض العمور
إسماعيل سرحان
تمعن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية في سياسة الإهمال الطبي بحق الأسير رياض العمور الذي يعاني من نوبات غيبوبة متكررة، يفقد خلالها الوعي، إضافة إلى مشاكل في الأسنان، ورغم ذلك، لم يتلق العلاج والرعاية الطبية اللازمة، وحياته باتت مهددة بالخطر.
والأسير رياض العمور، الذي ولد قبل 42 عاما، وفي مثل هذا اليوم، في بلدة تقوع شرق بيت لحم، متزوج ولديه خمسة من الأبناء، اعتقل في 5/4/2002، ومحكوم بـ11 مؤبدا، يعاني من مرض القلب قبل اعتقاله، حيث أجريت له عملية جراحية لزراعة جهاز لتنظيم دقات القلب، إلا أنه بعد اعتقاله وإخضاعه لتحقيق قاس ومكثف، تعرض الجهاز للعطب، وحصل تدهور خطير في وضعه الصحي.
وتنقله إدارة السجون، منذ عدة سنوات، من سجن إلى آخر، ومن مستشفى سجن "الرملة" إلى مستشفى "سوروكا" في بئر السبع، دون أن يحظى بالرعاية الطبية اللازمة والمناسبة لإنهاء معاناته المتفاقمة.
وكان قد حوّل الأسير العمور، أكثر من مرة إلى طبيب السجن في معتقل "إيشل"، والذي لم يستطع تقديم أي علاج له، وجرى نقله إلى مستشفى "سوروكا" ومن ثم إلى مستشفى سجن "الرملة"، حيث أجريت له فحوص طبية، غير أن هذه الفحوص لم تساعد في تشخيص حالته ولم تظهر أسبابها وكيفية علاجها.
وقال الأسير العمور، خلال لقائه محامية الوزارة شيرين ناصر وبحدّة وغضب شديدين: ماذا تنتظرون أن أموت مثل زهير لبادة، حتى تقولوا "كان هناك أسير اسمه رياض العمور، ومات من الإهمال الطبي، ولم تقدم له إدارة السجون أي علاج طبي؟".
وأضاف: "أعلمني طبيب السجن بوضوح أن لا علاج لي عنده، وموضوع الجهاز وتغييره يجب أن يكون بمستشفى خارجي"، أما بخصوص حالات الإغماء والغيبوبة، فأعلمه الطبيب "أن كل شيء جيد، ولكن سبب الإغماء غير معروف"، وتساءل العمور متعجبا: يقول لي طبيب السجن إن كل شيء جيد، وأنا أدخل في حالة غيبوبة كاملة عدة مرات في اليوم، وأخشى ألا أصحو في المرة التالية، فيكفي أن يرتطم رأسي بالأرض أو أي شيء آخر فأموت على إثرها".
ويشكل نقله من السجن إلى المستشفى كابوسا بالنسبة له، حيث يبقى طوال الوقت مكبل اليدين والرجلين، علاوة على مشقة السفر والانتظار الطويل، والمعاملة المهينة التي يتلقاها خلال عملية النقل.
وقال الأسير العمور للمحامية: أنا أموت في كل يوم وفي كل لحظة، ساعدوني في تقديم شكوى لفضح إدارة السجن، التي تتعمد إهمالي وعدم تقديم العلاج المناسب واللازم لي، ولو كان بمقدوري الإضراب عن الطعام ليوم واحد لفعلت، لا أريد أن أخرج من السجن، ولكن لا أريد أن أموت.
وناشدت عائلة الأسير العمور، الهيئات والمؤسسات الحقوقية الدولية والمحلية التدخل لإنقاذ حياة نجلها، سيما وأن حالته الصحية في تدهور مستمر، مطالبة الإفراج عنه فورا، لضمان تقديم العلاج الطبي المناسب له، وإنقاذ حياته التي باتت مهددة بشكل فعلي.
وبدعوة من وزارة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير وجمعية الأسرى المحررين، احتشد ذوو الأسير العمور، وعدد من المواطنين ومسؤولي المؤسسات الرسمية والأهلية، اليوم الإثنين، في اعتصام تضامني مع الأسير المريض رياض العمور، في ساحة المهد وسط بيت لحم.
وتحدث في الاعتصام التضامني كل من: رئيس بلدية تقوع حاتم الصباغ، ومدير الإعلام بوزارة شؤون الأسرى حسن عبد ربه، ونائب محافظ بيت لحم محمد طه أبو عليا، الذين أكدوا ضرورة زيادة حملات التضامن ورفع وتيرتها مع الأسرى المرضى في سجون الاحتلال، وعلى رأسهم الأسير العمور والسرسك.
ودعوا القيادة السياسية، للاهتمام بقضية الأسرى المرضى، وطرحها في كل اللقاءات والمؤتمرات الدولية، مطالبين أبناء شعبنا النزول إلى الشارع والساحات، للوقوف والتضامن مع الأسرى والمرضى منهم، لتبقى قضيتهم في صدارة القضايا الوطنية.
وثمنوا دور الرئيس، ودور وجهود وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، في طرح وعرض قضية الأسرى في كل المنابر والمحافل الدولية، ومطالبتهما الدائمة بالإفراج الفوري عنهم.
وحمّلوا الاحتلال الإسرائيلي وإدارة سجونه كامل المسؤولية عن حياة الأسرى المرضى والأسير العمور، مطالبين بالإفراج الفوري عنهم للتمكن من تقديم العلاج اللازم والمناسب لهم، داعين المؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية إلى الضغط على حكومة الاحتلال لتقديم العلاج للأسرى والإفراج عنهم، ومناصرتهم والوقوف إلى جانبهم ودعم مطالبهم وحقوقهم، كم طالبوا بتحويل قضيتهم إلى قضية رأي عام.
وأدانوا مماطلة إدارة السجون في تقديم العلاج للأسير العمور وبقية الأسرى المرضى، الذين يفوق عددهم العشرين في مستشفى سجن الرملة، داعين إلى أوسع حملة تضامن شعبية معهم، فهم الذين ضحوا بحريتهم وصحتهم، من أجل حرية شعبهم واستقلاله، وهم نخبة وطليعة شعبنا.
وقال المتحدثون: من ساحة مهد المسيح، آن الأوان أن يعود رياض العمور حيًا من سجون الاحتلال وظلم وبطش السجان، ليرى عائلته وأبناءه، ويتلقى علاجه ويعيش بحرية في وطنه.
وأوضح مدير نادي الأسير عبد الفتاح اخليل، أن الفعاليات التضامنية مع الأسير المريض رياض العمور ستتواصل بشكل دوري كل يوم إثنين بساحة المهد، مشيرا إلى أن الأسرى يستحقون منا ومن أبناء شعبهم الكثير من الدعم والتضامن.
تمعن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية في سياسة الإهمال الطبي بحق الأسير رياض العمور الذي يعاني من نوبات غيبوبة متكررة، يفقد خلالها الوعي، إضافة إلى مشاكل في الأسنان، ورغم ذلك، لم يتلق العلاج والرعاية الطبية اللازمة، وحياته باتت مهددة بالخطر.
والأسير رياض العمور، الذي ولد قبل 42 عاما، وفي مثل هذا اليوم، في بلدة تقوع شرق بيت لحم، متزوج ولديه خمسة من الأبناء، اعتقل في 5/4/2002، ومحكوم بـ11 مؤبدا، يعاني من مرض القلب قبل اعتقاله، حيث أجريت له عملية جراحية لزراعة جهاز لتنظيم دقات القلب، إلا أنه بعد اعتقاله وإخضاعه لتحقيق قاس ومكثف، تعرض الجهاز للعطب، وحصل تدهور خطير في وضعه الصحي.
وتنقله إدارة السجون، منذ عدة سنوات، من سجن إلى آخر، ومن مستشفى سجن "الرملة" إلى مستشفى "سوروكا" في بئر السبع، دون أن يحظى بالرعاية الطبية اللازمة والمناسبة لإنهاء معاناته المتفاقمة.
وكان قد حوّل الأسير العمور، أكثر من مرة إلى طبيب السجن في معتقل "إيشل"، والذي لم يستطع تقديم أي علاج له، وجرى نقله إلى مستشفى "سوروكا" ومن ثم إلى مستشفى سجن "الرملة"، حيث أجريت له فحوص طبية، غير أن هذه الفحوص لم تساعد في تشخيص حالته ولم تظهر أسبابها وكيفية علاجها.
وقال الأسير العمور، خلال لقائه محامية الوزارة شيرين ناصر وبحدّة وغضب شديدين: ماذا تنتظرون أن أموت مثل زهير لبادة، حتى تقولوا "كان هناك أسير اسمه رياض العمور، ومات من الإهمال الطبي، ولم تقدم له إدارة السجون أي علاج طبي؟".
وأضاف: "أعلمني طبيب السجن بوضوح أن لا علاج لي عنده، وموضوع الجهاز وتغييره يجب أن يكون بمستشفى خارجي"، أما بخصوص حالات الإغماء والغيبوبة، فأعلمه الطبيب "أن كل شيء جيد، ولكن سبب الإغماء غير معروف"، وتساءل العمور متعجبا: يقول لي طبيب السجن إن كل شيء جيد، وأنا أدخل في حالة غيبوبة كاملة عدة مرات في اليوم، وأخشى ألا أصحو في المرة التالية، فيكفي أن يرتطم رأسي بالأرض أو أي شيء آخر فأموت على إثرها".
ويشكل نقله من السجن إلى المستشفى كابوسا بالنسبة له، حيث يبقى طوال الوقت مكبل اليدين والرجلين، علاوة على مشقة السفر والانتظار الطويل، والمعاملة المهينة التي يتلقاها خلال عملية النقل.
وقال الأسير العمور للمحامية: أنا أموت في كل يوم وفي كل لحظة، ساعدوني في تقديم شكوى لفضح إدارة السجن، التي تتعمد إهمالي وعدم تقديم العلاج المناسب واللازم لي، ولو كان بمقدوري الإضراب عن الطعام ليوم واحد لفعلت، لا أريد أن أخرج من السجن، ولكن لا أريد أن أموت.
وناشدت عائلة الأسير العمور، الهيئات والمؤسسات الحقوقية الدولية والمحلية التدخل لإنقاذ حياة نجلها، سيما وأن حالته الصحية في تدهور مستمر، مطالبة الإفراج عنه فورا، لضمان تقديم العلاج الطبي المناسب له، وإنقاذ حياته التي باتت مهددة بشكل فعلي.
وبدعوة من وزارة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير وجمعية الأسرى المحررين، احتشد ذوو الأسير العمور، وعدد من المواطنين ومسؤولي المؤسسات الرسمية والأهلية، اليوم الإثنين، في اعتصام تضامني مع الأسير المريض رياض العمور، في ساحة المهد وسط بيت لحم.
وتحدث في الاعتصام التضامني كل من: رئيس بلدية تقوع حاتم الصباغ، ومدير الإعلام بوزارة شؤون الأسرى حسن عبد ربه، ونائب محافظ بيت لحم محمد طه أبو عليا، الذين أكدوا ضرورة زيادة حملات التضامن ورفع وتيرتها مع الأسرى المرضى في سجون الاحتلال، وعلى رأسهم الأسير العمور والسرسك.
ودعوا القيادة السياسية، للاهتمام بقضية الأسرى المرضى، وطرحها في كل اللقاءات والمؤتمرات الدولية، مطالبين أبناء شعبنا النزول إلى الشارع والساحات، للوقوف والتضامن مع الأسرى والمرضى منهم، لتبقى قضيتهم في صدارة القضايا الوطنية.
وثمنوا دور الرئيس، ودور وجهود وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، في طرح وعرض قضية الأسرى في كل المنابر والمحافل الدولية، ومطالبتهما الدائمة بالإفراج الفوري عنهم.
وحمّلوا الاحتلال الإسرائيلي وإدارة سجونه كامل المسؤولية عن حياة الأسرى المرضى والأسير العمور، مطالبين بالإفراج الفوري عنهم للتمكن من تقديم العلاج اللازم والمناسب لهم، داعين المؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية إلى الضغط على حكومة الاحتلال لتقديم العلاج للأسرى والإفراج عنهم، ومناصرتهم والوقوف إلى جانبهم ودعم مطالبهم وحقوقهم، كم طالبوا بتحويل قضيتهم إلى قضية رأي عام.
وأدانوا مماطلة إدارة السجون في تقديم العلاج للأسير العمور وبقية الأسرى المرضى، الذين يفوق عددهم العشرين في مستشفى سجن الرملة، داعين إلى أوسع حملة تضامن شعبية معهم، فهم الذين ضحوا بحريتهم وصحتهم، من أجل حرية شعبهم واستقلاله، وهم نخبة وطليعة شعبنا.
وقال المتحدثون: من ساحة مهد المسيح، آن الأوان أن يعود رياض العمور حيًا من سجون الاحتلال وظلم وبطش السجان، ليرى عائلته وأبناءه، ويتلقى علاجه ويعيش بحرية في وطنه.
وأوضح مدير نادي الأسير عبد الفتاح اخليل، أن الفعاليات التضامنية مع الأسير المريض رياض العمور ستتواصل بشكل دوري كل يوم إثنين بساحة المهد، مشيرا إلى أن الأسرى يستحقون منا ومن أبناء شعبهم الكثير من الدعم والتضامن.

الاسرى
2012-06-18 | 15:13
4227