السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

على درب الجزائرـ بقلم: عزالدين خالد

جئناكم ونحن ندرك أنكم الأكثر دراية بهمومنا، فقد كابدتم الاستعمار الاستيطاني ورفضتم محو تاريخ بلدكم وانتزاعها من محيطها العربي وثقافتها الممتدة في التاريخ.وقاومتم بنجاح آلته الحربية الغاشمة، قدمتم خلال المقاومة اشرف أبناء شعبكم على مطهر الشهادة، فكلما ذكر اسم الجزائر يمر في الخاطر طيف جدنا المعري ينشد:
خفف الوطء ما أرى أديم الأرض إلا من هذه الأجساد
سر إن استطعت في الهواء رويدا لا اختيالا على رفات العباد
قاومت الجزائر محاولات محو تاريخها، ويقاوم الشعب الفلسطيني أيضا محو تاريخه.ومحاولة محو التاريخ العربي في فلسطين تكمن خلف كل المجازر و أعمال الهدم و التهجير و التخريب التي تضعها إسرائيل على جدول أعمالها.
ولم تواجه الجزائر قوة استعمارية واحدة ، بل تكتل قوى استعمارية ، وتواجه فلسطين تكتلا من الدول يسترشد بالمسيحية الأصولية الساعية ل " تصوير الكتاب المقدس " فاثبت باطن الأرض الفلسطينية انه خال من أي معلم لتوراتية فلسطين .فشلت أبحاث التنقيب في العثور على ما يسند مزاعم التلمود ، كاثلين كاينون ، كيث وايتلام ، صاحب كتاب "اختلاق إسرائيل القديمة وإسكات التاريخ الفلسطيني " سنة 1996، ثم بروفيسور حضارة الشرق القديم بجامعة تل أبيب ، زئيف هيرتسوغ ، أكدوا مع آخرين أن كل شيء مختلق ، ولم يتم العثور على شيء يتفق و الرواية التوراتية .هذا بعد أن انفرد علم الآثار الإسرائيلي – الأمريكية بتزييف المكتشفات الأثرية طوال قرن من الزمان و "تصوير الكتاب المقدس " ومزاعمه التي رددت قبل قرنين من تشكيل الحركة الصهيونية.فالصهيونية ،سياسة وفكرا حاجة ضرورية للهيمنة الامبريالية على منطقة الشرق الأوسط ، ورغم النتائج المخيبة لآمال الاستيطان الاستعماري تعوض إسرائيل فراغ المقدس بعمل الجرافات والصواريخ والقنابل الفسفورية .
من يشك أن الاستيطان الصهيوني في فلسطين ليس من طينة الاستيطان الفرنسي في الجزائر ؟ ومن يظن أن الصهيونية قصرت كيدها على فلسطين ؟ الم يغتل الموساد الإسرائيلي المناضل الجزائري محمد بودية ، ومن ينسى هبة الثوريين الجزائريين انتصاراً لجمال عبد الناصر عندما خاطب رئيس حكومة فرنسا "أتركك لشعب الجزائر يؤدبك" فوجهوا ضربات موجعة لجيش الاحتلال ، كسرت غطرسة فرنسا الاستعمارية ؟ في أوج عربدة الفاشيين من ضبط الجيش الفرنسي كان تعفن جثث الأبرياء الملقاة في الشوارع رمزاً لتعفن الرأسمالية الامبريالية ، كما قال كاتب جزائري آنذاك واليوم ترمز ممارسات إسرائيل للتوحش يغشى الكون بأجمعه .
ولكننا نذكر بالامتنان الكبير أولئك الذين وقفوا بجانبنا من جميع الأعراق و الأديان يناهضون الوحشية الإسرائيلية في عدوانها على غزة تكرار لما فعلته في لبنان، نحن نحيي جميع الأشقاء العرب ومنظمات حقوق الإنسان والقوى الشريفة التي وقفت مع و خلف تقرير غولدستون وأيدت قرار محاكمة المسئولين الإسرائيليين ممن خططوا للمجزرة الشرسة، لقد عرفنا من التدافع حول تقرير غولستون إننا لسنا وحيدين في كفاحنا .
فيا أشقائنا الجزائريين نحن نمضى على خطاكم ونسترشد بمآثركم يوم نجحتم في الحفاظ على وحدة قواكم فكسرتم بضرباتكم ظهر الاستعمار الاستيطاني وحررتم دياركم مدعومين من قوى الحرية والتقدم في العالم.وكما انتصر نضالكم سوف ننتصر .إن ثقافة التحرر ينبغي أن تبرز نزعتها القومية الديمقراطية ، وأن تنفتح على الثقافة العربية الوطنية في أمصارها كافة ، فتحية من القدس إلى شقيقتها الجزائر التي كانت ولازالت  خير نصير وداعم للقدس وقضيتنا فذاكرتنا حية بكم و بنضالكم و انتم من احتضن إعلان استقلالنا الوطني على أرض المليون ونصف مليون شهيد فطوبى لكم و طوبى لنا بكم أيها الأشقاء الأعزاء.
واليوم بات على الثقافة الفلسطينية أن تنهض بعبء الحفاظ على عروبة فلسطين وتعزيز روابط التضامن العربية و العالمية، إن ثقافة المقاومة الفلسطينية مناهضة للتوحش والفاشية العنصرية.وخلال التصدي لمشروع المحو الوحشي كان لابد لفلسطين أن تتبلور فكرتها من أشواق النضال من اجل الح
مقاومة العنصرية المتوحشة أن تكتسب مضامين إنسانية ديمقراطية تحريرية ومنفتحة على الحضارة حوله، روابط التضامن العربي و الدولي وكما أكد شاعرنا محمود درويش ، بات على الفلسطينيين أن يلتزموا بالتفوق الأخلاقي على خصومهم ، دين على الثقافة الفلسطينية أن لا تخوض في وحل العنصرية ، وان تحض على تقليد أساليب التوحش الإسرائيلي .ففي تجنب العنصرية و الفاشية يكمن خلاص الشعب الفلسطيني و اختراقه لحائط الكراهية المشيد حوله، واستعصاؤه على الاندثار.
نحتفي وإياكم بذكرى انتصاراتكم من رفح الصمود وصولا للقدس، هذه المدينة مدينة السلام، عاصمة الأرض والسماء و الأنبياء ومدينة الله في الأرض.هي لنا ولكم وهي عاصمة الدولة الفلسطينية .
رافعة جراحنا وآلامنا وأمل حياتنا التي نحب وكما قال درويش عن القدس.
نحب الحياة ماأستطعنا إليها سبيلا
وفي بلادنا لنا ما نزرع ولنا ما نعمل ونحص
وعلي هذه الأرض ما يستحق الحياة
اللجنة الاعلامية لحركة فتح فى الجزائر

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026