فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

حياته ثورة ومقتله دولة- محمد ناصر نصار

في ذكرى ميلاد الشهيد القائد ابو عمار كان لا بد لنا ان نعرج على هذا الأسطورة كجزء من واجبنا أن نتذكر أبطالنا  الشهداء ففي فالرابع من آب في العام 1929 ولد عبد الرحمن القدوة ، هذا الرجل لو أردنا الخوض في تفاصيل حياته نحتاج لموسوعة ضخمة ، فحياته كانت للثورة الفلسطينية ومقتله كان للدولة الفلسطينية ، إن مراحل الكفاح المسلح التي تدرج فيها ابو عمار من مقاتل حتى اصبح رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى ان أصبح رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية  لم تأتي من فراغ بل نبعت من شخصية تاريخية قل ما تجد مثلها  في التاريخ ، إن كل جزء من حياته كانت أسطورة  فحصار بيروت كان كحصار المغول لبغداد وصمد للنهاية ، وحصار المقاطعة في رام الله كان كحصار قلعة روملي بتركيا  فصمد الشهيد رغم الضغط النفسي والإرهاق الشديد من قبل المجرم شارون ، ونجاته بفضل الله من تحطم طائرته في ليبيا اسطورة بحد ذاتها فقد تعرضت الطائرة لعاصفة رملية ولا مجال الا للهبوط الاضطراري هنا رفض الطيار الهبوط الا بورقة من الشهيد ابو عمار خوفا على حياة ابو عمار  وعلى المشروع الوطني أن ينتهي بإستشهاد  ابو عمار  وهنا قال له ابو عمار نحن مشاريع شهادة يا بني ، ولم يتحرك ابو عمار من المكان بعد سقوط الطائرة الا بعد اخلاء الشهداء واسعاف الجرحى ، فكانت كل حياته أساطير فالزعيم الذي يقبل أقدام الجرحى والمصابين ويكافئ المقاتلين وييقاتل معهم  إنه لجدير أن يعشق من شعبه ، لقد كان الشهيد ابو عمار ذو فكر استراتيجي عميق رغم ما يدعي البعض من سلبية اوسلو إلا انها وضعت القدم الفلسطينية المشتتة على تراب الوطن ، وعلى خطوات إقامة الدولة ، ولو أن الدول العربية ساهمت في نقل اللاجئين والفلسطينيين  للضفة وغزة لأصبحت أوسلو اتفاقا ً خارقاً ، لقد كان الشهيد يلعب بالبيضة والحجر مع إسرائيل  يدعي انه مشروع سلام في العلن وفي الخفاء يرعى مشاريع الشهادة ويغذى الإنتفاضة ويقوي شوكة التنظيمات ، كان يسعى الشهيد ان تكون الإنتفاضة هي اليد الضاربة لتكون لإنتزاع الدولة الفلسطينية وذلك بفرض أمر واقع من خلال المقاومة  ، فرفض الرئيس  في جولات المفاوضة ما قبل تدنيس شارون للأقصى كل أشباه الحلول ما دون الدولة الفلسطينية  على حدود العام 1967، و من هنا قررت إسرائيل التخلص من الشهيد ابو عمار باي ثمن وبأي وسيلة ، وذكروا ذلك في أكثر من مرة ، إن تفاصيل حياة ابو عمار تحتاج للدراسة من اكثر من بعد فالبعد الإنساني مليئ بالمواقف الإنسانية ، وكذلك البعد السياسي  فأبو عمار يعد مدرسة في السياسة والمفاوضات وفي الحرب والسلام ، ففعلا كانت حياته للثورة وفي الثورة الفلسطينية ، وحن أستشهد كان يسعى لإنتزاع الإعتراف  الدولة  الفلسطينية  أو بالأحرى أنه دفع ثمن موقفه المطالب بدولة فلسطينية على حدود العام 1967 ، إن روح الشهيد أبو عمار تحثنا على العمل سويا على انتزاع الدولة الفلسطينية  وتحقيق الحرية والعمل على تحقيق الوحدة الوطنية ، ولترقد روحه بسلام يجب ان تكشف اليد الي ساهمت بقتله والتي غدرت به  بأقبح وسائل الإجرام .

 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026