السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

مَن مَنح تلك السائقة رخصة سياقة؟!!- فراس عبيد

الثالثة عصرا بتوقيت رام الله.. عائد إلى منزلي بسيارتي.. أمامي امرأة تقود سيارة فاخرة تليق بامرأة.. بيني وبين سيارتها المسافة القانونية.. السيارتان تسيران بانسياب معقول رغم صعوبة الطريق في الشارع الموازي في حي الطيره برام الله الذي يمتد من خلف السرية وحتى دوار عمرو..
في ذلك الطريق توجد نزلة حادة وعادة ما أضع سيارتي على رقم 2 بدل (درايف) لشدة انحدار الطريق مع استعمال المكابح.. بدأنا النزول والمرأة ذات السيارة الجميلة أمامي وهي ملتزمة بالقانون في مسألة الحزام.. فجأة وجدت سيارتها تقف فجأة في النزول الحاد دون أن تأخذ جانب الشارع ودون أن تعطي غمازا ودون أي عذر قاهر.. النزول حاد وسيارتي مندفعة تلقائيا ولم يبق بيني وبينها سوى متر واحد.. اشتغلت شريحة وعي البقاء آليا لديّ فأخذت أدوس على المكابح مرة تلو المرة لأمنع توقفا مفاجئا إلى أن توازنت السيارة بصعوبة فانحرفتُ بسرعة جهة اليسار متفاديا اصطداما هائلا بمؤخرة سيارتها.. هناك سيارة خلفي تزمر لي بغضب معتقدة أني المتسبب بهذا الإرباك الخطير.. نجوت! لم أصدق أني نجوت! سيارتي تمشي الآن والشارع أمامي فارغ وأنا بخير لولا طاقة الخوف التي ملأتني وتجلت لي في تشوش أنظمتي العصبية! نظرت في المرآة لأعرف سبب توقف السائقة المجنونة، فيا لهول ما رأيت.. كانت تحادث شخصا من نافذة المقعد المجاور لها.. عامل نظافة خاص طاعن في السن يطوف حي الطيره حاملا مكنسة وسطلا.. يبدو أنها بحاجة إليه لتنظيف عمارتها أو حديقتها.. هكذا بكل بساطة.. بكل وقاحة.. بكل تياسة.. سائق السيارة الذي كان خلفي نظر إلي بإشفاق كأنه يعتذر عن شكه بي.. تبسمت له ومشيت.. وقلت في نفسي.. بلدنا تتجه للدمار.. فهل يعقل أن هذه الحمقاء الخرقاء قد أخذت دروسا نظرية وعملية كافية في السياقة.. مستحيل!!
لقد كادت تتسبب في 3 حوادث ل 3 سيارت.. كيف مُنِحَت تلك المرأة الرخصة؟ وما سر تزايد عدد الحوادث في فلسطين؟ لنقف وقفة وطنية صادقة ولنقيم الموقف!
على وزارة المواصلات وجهاز الشرطة القيام بإجراءات رادعة وتصحيحية وفورية تجاه الرخص والسائقين.. حتى لا نلطم على خدودنا من هول ما سنرى.. إن ما يجري على صعيد منح الرخص، وعلى صعيد ضبط حركة المرور لم يعد مقبولا ولا معقولا ولا مفهوما!
 باسم الأرواح المقدسة.. باسم الأطفال الأبرياء.. باسم أبناء هذا السعب المكسور الخاطر.. فلتتحرك الجهات المعنية الآن.. وقبل أن نفقد مزيدا من الأرواح البريئة.. وقبل أن تنهار الصورة المرورية في فلسطين انهيارا مدويا!!

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026