إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

(خدم المتظاهرون المنتج... وكانوا أعوانه)- جهاد الخازن

إسرائيلي أميركي ينتج فيلماً يسيء الى رسول الله ويروّج له مهاجر قبطي، فتُهاجَم السفارة الأميركية في القاهرة، ويُقتل السفير الأميركي في ليبيا كريستوفر ستيفنز مع ثلاثة من مساعديه.
أولاً، السفارة الاميركية في القاهرة لا علاقة لها إطلاقاً بالفيلم ومن أنتجه أو روّج له.
ثانياً، السفير الأميركي القتيل كان صديقاً للثورة الليبية، وخبيراً منصفاً في الشؤون العربية يجيد لغتنا، وقد ساعد مؤسسة بحث بريطانية أتعامل معها.
ثالثاً، السفارة، كل سفارة في كل بلد، تتمتع بحصانة ديبلوماسية، وكذلك العاملون فيها، والهجوم على السفارة هبط بمصر الى مستوى إيران الثورة سنة 1979، واحتجاز الأميركيين داخل سفارتهم 444 يوماً.
رابعاً، مصر وقعت على معاهدات ديبلوماسية تحمي العمل الديبلوماسي الأجنبي في أراضيها، والهجوم على السفارة خرق مصري لهذه المعاهدات.
خامساً، لا أحد يستطيع أن يهين الرسول أو رسالته، و «من كان فوق محل الشمس موضعه/ فليس يرفعه شيء ولا يضع».
سادساً، إذا كان الهدف من الفيلم استفزاز المسلمين فقد خدم المتظاهرون منتج الفيلم الاسرائيلي وكانوا أعوانه، بل هم ربما قدموا له خدمة اضافية بالهجوم على السفارة في ذكرى إرهاب 11/9/2001 ليذكّروا من نسي من الأميركيين ان هناك إرهابيين حول العالم لا رادع لهم من دين أو ضمير، يريدون ايذاءهم.
سابعاً، لو لم تُهاجم السفارة الأميركية في القاهرة ولم يُقتل السفير الأميركي في ليبيا بسبب الفيلم لبقي انتشاره محصوراً ضمن مجموعة صغيرة من الاسرائيليين والموتورين الآخرين، وجاء المتظاهرون ليعطوا الفيلم شهرة عالمية وسيراه الملايين قبل ان تنطفئ القصة. وثمة زاوية ايرانية أخرى هنا هي سلمان رشدي والفتوى الايرانية بقتله بعد صدور كتابه «آيات شيطانية»، فبيعت من الكتاب مئات ألوف النسخ، مع ان الكاتب صعب وقراءه قلة من الناس.
ثامناً، المتظاهرون هم أنصار الاسرائيلي الأميركي سام باسيل والمهاجر القبطي موريس صادق (القس تيري جونز الذي أحرق نسخاً من المصحف الشريف ليست له علاقة بالفيلم). أقول ان أعداء الفيلم الحقير ساعدوا أصحابه كما لا يستطيع ان يفعل أحقر أعداء المسلمين.
تاسعاً، أزعم ان كل عدو للإسلام والمسلمين يقفز فرحاً ويتبادل التهاني مع أمثاله، لتنفيذ المتظاهرين في القاهرة وبنغازي ما توقع الأعداء منهم. وهؤلاء الأعداء إذا هاجموا السفارة المصرية في واشنطن فعندهم عذر جاهز.
استطيع ان أزيد عاشراً وعشرين ومئة، فما حدث جريمة بحق ناس أبرياء، وبحق الإسلام ورسوله، وبحق ملايين المصريين والليبيين الذين يعرفون ما يكفي فلا ينساقون وراء خطط الاعداء. من الجهل ما قتل، ولا أدري لماذا يقتل الجهل منا أضعاف ما يقتل من بقية اهل الارض، كأننا احتكرنا الجهل والتطرف وسوء الفهم.
ثمة أساليب متوافرة غير انتهاك حرمة سفارة أو قتل سفير، وعندي مثل تزامن تقريباً مع الفيلم المشبوه المصدر، فقد ألغت محطة التلفزيون البريطانية الرابعة بث فيلم وثائقي عنوانه «الاسلام: القصة غير المروية» للمؤرخ توم هولاند بعد تلقيها 1200 شكوى ضد البث الاول وتهديد المشاركين فيه. البث أُلغي من دون قتلى أو جرحى، أو تدمير ممتلكات. وكان المتظاهرون المصريون والليبيون يستطيعون تحقيق النتيجة نفسها ضد الفيلم المسيء الا انهم اختاروا ان يروجوا له بدل ان يمنعوا بثه.
نحن لا نحتاج الى أعداء. عندنا من أنفسنا ألف عدو، وهم الخطر الحقيقي على مستقبل الأمة.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026