الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

(تكفيها إمارة اسلامية في غزة)- جهاد الخازن


القدس، القدس، القدس.
كنت رئيس نوبة العمل في وكالة رويترز في بيروت صباح الخامس من حزيران (يونيو) 1967، وأنا أيضاً طالب في الجامعة، وكان يفترض أن تكون نوبتي ست ساعات فوقعت الحرب، واستمرت النوبة خمسة أيام انتهت باحتلال اللصوص المدينة المقدسة.
تركت صديق العمر ومساعدي في العمل حنا عنبر في المكتب، وذهبت الى حديقة الصنائع لأبكي وحيداً وأعود حزيناً محبطاً.
في تلك الايام كان العرب لا يزالون يستطيعون أن يقولوا لا، أو لاءات، فضاعت القدس وبقي الأمل بأن تعود.
اليوم تسطو الحكومة الاسرائيلية النازية الجديدة كل يوم على بيوتنا وحدائقنا ومساجدنا وكنائسنا وتضيع القدس مرة ثانية ولا أمل، والكل مسؤول.
- الفلسطينيون في الضفة الغربية لم يثوروا على الاحتلال، ولم يتظاهروا وكل يوم تسرق بيوتهم في القدس وتبنى وحدات سكنية للصوص من حول العالم. هم تظاهروا احتجاجاً على الأزمة الاقتصادية وارتفاع اسعار السكّر والقهوة، فهذا أهم عندهم من عاصمتهم. هل المتظاهرون جميعاً يعرفون نصف ما يعرف سلام فياض عن الاقتصاد؟
- حماس لا تريد فلسطين أو القدس. تكفيها إمارة اسلامية في غزة بمساعدة الاخوان المسلمين في مصر، وهي لذلك لا تريد انتخابات فلسطينية، وانما تجمّد عمل لجنة الانتخابات لأنها تخشى ان تخسر أمام صناديق الاقتراع.
- الدول العربية فاشلة كأفراد وكمجموع. وهي في قمة سرت سنة 2010 قررت تخصيص 500 مليون دولار لحماية القدس العربية من هجمة الاحتلال، ولم يدفع حتى الان سوى 32 مليون دولار.
- الدول الاسلامية لا تعرف أين القدس، وما نرى فيها هو ارهاب جماعات متطرفة وتفجيرات شبه يومية، وقتل مسلمين بأيدي ارهابيين خارجين على الدين والانسانية. ولعل المثل الاسوأ هو ايران فهي تؤيد الفلسطينيين وتهاجم اسرائيل بعنصرية وتهديد (مستحيل) بإبادة الجنس فتعطي اسرائيل سلاحاً ماضياً ضد الأمة كلها.
- اسرائيل دولة ارهابية نازية مجرمة، وهي على الاقل تتصرف بما يعكس هذه الصفات.
- الولايات المتحدة، او ادارة اوباما تحديداً، باعت نفسها للشيطان الاسرائيلي، أو لوبي اسرائيل والمحافظين الجدد والليكوديين الآخرين في الميديا ومواقع الحكم. ولا طلب من الادارة الى الرئيس محمود عباس سوى ان «يسكت» او «ينكتم» الى ما بعد 6/11/2012.
- اوروبا الغربية مسؤولة، فقد قتل الالمان النازيون اليهود، وتواطأت معهم الدول المجاورة، فكان «المتعاونون» اكثر من «المقاومين» ثم جعلوا أهل فلسطين يدفعون ثمن جرائمهم بحق اليهود.
- أنا مسؤول عن ضياع القدس، فأنا من جيل ضيّع نصفها الثاني، وسبقنا جيل ضيّع نصفها الاول، وتبعنا جيل قضى على الامل باستردادها. أجيالٌ الفشل اسمها الآخر.
أعرف من الزعماء الفلسطينيين اكثرهم، وأكتفي هنا بالرئيس محمود عباس وزعيم حماس خالد مشعل.
أبو مازن جلس على قمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل سنة، فدول العالم رحبت بطلبه مقعداً لفلسطين في الامم المتحدة، والمندوبون صفقوا وهتفوا ودمعت عيونهم. أبو مازن اليوم على «الارض»، ولا أطلب منه سوى ان يصر على وقف الاستيطان وحدود 1967 ليحفظ إرثه السياسي.
أبو الوليد قنع من فلسطين بقطاع غزة، ومكتب لحماس في القاهرة برعاية الحكم الجديد. وحماس لا تريد مصالحة او انتخابات حتى وابو مازن يعد بألا يرشح نفسه مرة اخرى، بل ان حماس لا تريد مقاومة الاحتلال خشية ان يجتاح غزة ويفسد عليها مشروع الامارة.
الكل مسؤول، وأنا من هذا الكل، وغداً يذهب الرئيس الفلسطيني الى الجمعية العامة للامم المتحدة، وسيتقدم بطلب العضوية من جديد، على ان يُبحث بعد انتخابات الرئاسة الاميركية، كما طلبت الادارة. واذا عاد باراك حسين أوباما فهو لن يتعامل مع الملف الفلسطيني قبل تنصيبه لولاية ثانية في الشهر الاول من 2013، ما يعطي مجرمي الحرب أمثال بنيامين نتانياهو بضعة أشهر اضافية لقضم وضم ما بقي من القدس. أو يفوز ميت رومني بالرئاسة، ويدخل البيت الابيض حليفاً معلناً لاسرائيل، وخصماً للعرب والمسلمين في كل مكان... يعني نتانياهو باسم آخر.
khazen@alhayat.com

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026