مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

رحيل موجع- فؤاد ابو حجلة

ودع الأردنيون قبل أيام واحدا من رموز النزاهة ونظافة اليد والصلابة في الدفاع عن الحق والحقيقة، كان نقابيا معارضا ووزيرا معارضا ايضا لسياسات الهيمنة والتحكم الرأسمالي في غذاء ودواء الناس.
رحل الدكتور عبد الرحيم ملحس بهدوء بعد سنوات طويلة من الضجيج الذي طبع مسيرته المهنية الحافلة بالتحدي ومواجهة سياسات الاستقواء على قوت الغلابى الذين يسميهم الكتاب والسياسيون أغلبية صامتة.
في وداع الدكتور ملحس حزن الناس البسطاء الذين يقدرون للرجل دفاعه عن حقهم في الحياة الكريمة وافتدائهم بنفسه وبوظيفته وبمستقبله السياسي في مواجهة الحيتان الكبيرة التي تنهش في لحم فقراء يتكدسون كالسردين في الأحياء الشعبية وفي عنابر مستشفيات القطاع العام.
وفي رحيل الرجل بكى من يعرفونه عن قرب وترحم على روحه من لم يحظ بلقائه في الحياة. وفي هذا الرحيل الموجع تنفس كبار المستثمرين في صحة الناس وفي غذائهم، ولم ينس هؤلاء ما فعله الدكتور ملحس حين قصقص اجنحتهم الملوثة عندما كان وزيرا للصحة في الحكومة الاردنية.
للمستثمرين ان يفرحوا الآن فلم يعد هناك من يدق جدران خزان الغذاء الأردني، وقد انحصر دور وزير الصحة في الحكومات التي تتغير باستمرار في اطلاق حملات مكافحة التدخين والتحذير من خطر الارجيلة على البيئة، بل إن الليبراليين الجدد الذين تولى بعض مسؤولية القرار الغذائي والصحي ينهمكون في محاصرة رغيف الأردني بكل ما اوتوا من تبريرات سخيفة تصل أحيانا حد اعتبار الغذاء الشعبي تهديدا للبيئة وخرقا لمعاهدة كيوتو!
لم يكن عبد الرحيم ملحس مجرد وزير صحة، بل كان انسانا حقيقيا ولم يقبل المساومة على انسانيته مهما كانت مغريات المنصب وعائدات الفساد، لذا لم يعمر طويلا في الوزارة، وشاءت ارادة الله التي لا اعتراض عليها الا يعمر طويلا في الحياة.
في وداع الراحل تترسخ الحسرة في النفس لأن الكبار يرحلون ويظل صبيان الحكومات والشركات يعبثون في حياة الناس.
وفي هذا الرحيل يظل السؤال قائما: ما الذي حدث أو سيحدث لأقران عبد الرحيم ملحس في الحكومات العربية؟
أغلب الظن أنهم محاصرون ومهددون بالموت كمدا، فهذه المرحلة هي مرحلة الشركات وحكومات البركات.

 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026