معاناة الأسير بشير حشاش تتقطاع في صور شتى
القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
لم تتوقف معاناة الأسير بشير موسى فرحان حشاش 32 عاماً من مخيم بلاطة عند قرار الحكم القاسي بحقه لمدة عشر سنوات بل امتدت طيلة فترة الاعتقال التي لم يتبقَ منها سوى 11 شهراً.
وتعدت المعاناة إلى بقية أفراد أسرته حتى والدته المسنة (80) عاماً تعاني من حرمانها من الزيارة تحت ستار أنها تشكل خطراً على أمن الدولة!!
ويقول حشاش أن اعتقاله جاء بعد مطارة سنة ونصف وتمت عملية الاعتقال في إحدى الشقق بحي المخفية بنابلس حيث كان مع المطارد أحمد فواز سوالمة من نفس المخيم وأصيبا الاثنان إصابات بالغة.
ويتابع بعد حصار 6 ساعات جرى اعتقالي ونقلي وأنا مصاب في الساق اليمنى والرجل اليمنى إلى مشفى سوروكا بتل أبيب وبعد أسبوعين جرى نقلي إلى سجن بتاح تكفا ومكث فيه 45 يوماً وعقبها إلى تحقيق الجلمة لمدة 30 يوماً رغم أن ساقي وقدمي كانتا بالجبصين. وبعد 3 سنوات على الاعتقال صدر الحكم بحقه على لائحة اتهام تتضمن إطلاق نار وتصنيع عبوان وعمليات في إطار كتائب شهداء الأقصى 10 سنوات فعلي و12 سنة وقف تنفيذ لمدة 7 سنوات وغرامة 5 آلاف شيكل.
وخلال اعتقاله وصله خبر استشهاد شقيقه عوض في العام 2004 لينضم إلى والده الذي استشهد جراء ضربه على رأسه أثناء عمله في جبل الطور (جرزيم) بنابلس.
وخلال السنوات التسعة التي قضاها حتى اللحظة بالسجن تنقل حشاش في سجون شطة، الرملة، عسقلان، الدامون، هداريم، هشارون، نفحة، رامون، النقب، بئر السبع، مجدو.
أما المعاناة الأخرى ففي حرمان أفراد أسرته (5 أنفار) من زيارة حيث لم يسمح لهما بالزيارة سوى 4 مرات أما والدته فقد استصدر قرار من محكمة إسرائيلية بالناصرة بعد الرفض المتواصل لها رغم سنها حيث كانت تزوره إلا أنها لم تعد تتمكن الآن على القيام بالزيارة بسبب مرضها، مما جعله الآن بدون زيارة أهله وأصبحت الصور وسيلة التواصل مع الخارج.
ومع الظروف الصعبة فقد أدخل حشاش إلى المشافي الإسرائيلية مرتين وجرت له عملتي قسطرة بالقلب بعامي 2007/2008 كما جرى حرمانه من "الشليمت" أي إدخال أموال له إلى كانتينا السجن بشكل متكرر.
وتعرض أثناء وجوده في سجن جلبوع للقمع والضرب والتكسير كما شارك في الإضراب عن الطعام عام 2004 لمدة 14 يوماً.
ويتابع أنه تعلم بالسجن الكثير وأصبحت لغته العربية راقية جداً ناهيك عن تعلم العبرية والعشرات من الدورات مما فتح له الباب لكتابة الروايات لكن لم يتلقى تشجيعاً من أحد بالخارج لنشرها.
ومع قرب الإفراج عنه بدأت الخطط والأفكار تنتظم لديه فالدراسة الهدف الأول من أجل بناء مستقبله وذلك قبل الزواج ناهيك عن العمل ليكون قادراً على مواصلة حياته دون الحاجة لأحد ويسدل الستار عن مسلسل من المعاناة التي اكتوى بها سنوات طويلة.

الاسرى
2012-10-25 | 11:51
2949