قراقع ردا على وصف الديلي ميل "الاسرى بالارهابيين" : مساعدة اهالي الاسرى واجب على السلطة والشعب
القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
محمد مسالمة – استنكر وزير الاسرى والمحررين عيسى قراقع ما نشرته صحيفة الديلي ميل البريطانية اليوم، حيث ادعت بان المساعدات البريطانية التي تمنح للسلطة الوطنية يتم صرفها للأسرى بسخاء وان بعض الاسرى يتقاضى رواتب تصل الى 12000 شيقل، واصفة اياهم بنشاط ارهاب.
وأشار قراقع في حديث لـ بي ان ان ان هذه الادعاءات تأتي في اطار التحريض الاسرائيلي على السلطة والمتمثل في رسائل بعثها وزير خارجية اسرائيل افيغدور ليبرمان الى الدول الاوروبية يحرض فيها على عدم امداد السلطة بالدعم المالي.
اسرائيل تسعى لنزع شرعية النضال عن المعتقلين
وأضاف: "انا بعتقد انه منذ فترة اسرائيل تحرض على المعتقلين وبالتحديد وزير الخارجية ليبرمان والذي ارسل رسالة الى الدول الاوروبية يحرضهم ويقول ان الاموال التي ترسلوها للسلطة تذهب لأهالي الاسرى القابعين في سجون الاحتلال ويعتبر ان هذا دعما للإرهاب وخصوصا ان اسرائيل ما زالت تشوه صورة الاسرى وتصفهم بالإرهابيين".
وأوضح ان هذا التحريض يسعى لنزع شرعية النضال الوطني عن المعتقلين بصفتهم مناضلين وقاموا بالدفاع عن وطنهم واعتقلوا في سبيل قضيتهم، "وأيضا هو جزء من الحملة التي تشنها اسرائيل على الرئيس ابو مازن في اعقاب توجهه للأم المتحدة من اجل الاعتراف بدولة غير عوض في الامم المتحدة، هو جزء من الحصار السياسي والمالي والاقتصادي على السلطة".
اعانة اسر المعتقلين جزء من منظومة السلطة
وقال بأن اعانة اهالي الاسرى جزء من منظومة القيم والقوانين والثقافة الوطنية في السلطة ولا يمكن التخلى عن عائلات الضحايا والأسرى وأطفالهم وهي اعانات اجتماعية، وان نظام الاعانات عالمي معمول به في دول العالم بما فيها اسرائيل، حيث تعين العائلات التي تتضرر في الحروب والنكبات، "لا يمكن ان نخضع لهذا الابتزاز السياسي والسلطة تقف الى جانب عائلات الاسرى منذ ان أنشئت ومن حق الاسرى كمناضلين على قيادتهم وشعبهم في مساعدة عائلاتهم".
وكشف ان الجهات الدولية تابعت في اطار تلك التحريضات عن الاموال والمنح التي تأتي للسطلة، "وأوضحنا لهم طبيعة هذه الاعانات وقلنا لهم انها اعانات اجتماعية تذهب لعوائل الاسرى لتستطيع ان تعيش بكرامة وهذا شيء طبيعي ولا يمكننا ان نترك العائلات في مهب الريح وللتسول وأوضحنا لهم بأن جزء من الدعم يذهب للأسرى مثلما ندعم العائلات المنكوبة في فلسطين".
قراقع: من يتقاضى راتب عالي امضي 30 عام في السجن
وحول الاموال والرواتب العالية التي يتقاضاها بعض الأسىرى تابع قراقع: "يعني ليس بهذه الطريقة، من يتقاضى راتب او اعانات مرتفعه يكون قد امضى 30 عاما في السجون وتتفاوت الاعانات حسب المدة التي يقضيها في السجن وهكذا والمعيار هو المدة".
مشيراً الى ان المبالغ ليست كبيرة على انسان يقضي عقود طويلة في السجن.
ابو وردة: المعتقلين يعيشون بشكل بسيط وبدعم من اموال ذويهم
من جهته قال الاسير المحرر أمين ابو وردة ان هذا التحريض عاري عن الصحة ولا يوجد اي اثبات على هذا الادعاء من قبل الصحيفة البريطانية، "فالاسرى في السجون يعيشون بشكل بسيط جدا واحيانا يضطرون الى ادخال اموال من ذويهم لشراء احتياجاتهم داخل السجن لأن الاسعار عالية جدا وتكاد تكون 3 اضعاف خارج السجن ويتم شرائها من الكانتينا الخاصة بدعم من اموال ذويهم".
وأشار الى ان ما يدفع لشريحه معينة من الاسرى يكون لمن امضى داحل السجن اكثر من 5 سنوات، حيث يتم دفع لهدم مخصصات من قبل وزارة المالية لا تقل قيمتها عن مبلغ 1500 شيقل. وأضاف ان هذا التقرير عاري عن الصحة ويندرج ضمن سياسة التضليل ومهاجمة الاسرى ومحاولة سحب الانجازات التي حققواها في سنوات طويلة.
الديلي ميل تقول ان مساعدات بريطانيا تذهب للأسرى وتصفهم بالارهابيين
وكانت صحيفة الديلي ميل البريطانية في تقرير لها ان اموال المساعدات البريطانية للسلطة الفلسطينية تذهب للاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية حيث قالت الصحيفة ان بعضهم يتقاضى12000 شيكل واصفة اياهم بانهم نشطاء ارهاب على حد وصفها.
واوضحت الصحيفة في تقرير نقلقته عن مؤسسة مراقبة الاعلام الفلسطيني وهي مؤسسة يهودية تعمل على التحريض على الشعب الفلسطيني ووقف المساعدات الغربية عنه ان بعض من وصفتهم الصحيفة والمؤسسة بالارهابيين يتقاضون 12000 شيكل اي اكثر ما يتلقاه المتوسط العام للموظفين البريطانيون في بلدهم .
ويقول تقرير المنظمة والصحيفة البريطانية ان السلطة الفلسطينية تدفع لكل الاسرى ومختلف تنظيماتهم حتى اولئك المتهمون بقضايا تخطيط وتفجير داخل اسرائيل مشيرة الى انها تدفع لهم بسخاء .
وقال التقرير الذي يعتبر نوعا من انواع التحريض على السلطة ان الحد الادنى لرواتب الاسرى هو 1350 شيكل اي ما يقرب 230 باوند اما الحد الاعلى فهو 2000 باوند اي ما يقارب 12000 شاقل .
متحدث باسم الخارجية البريطانية نفى هذه التقارير واشار الى ان هناك اتصالات مع وزارة الخارجية الفلسطينية لمعرفة الية صرف المساعدات البريطانية التي يتم صرفها للسلطة مشيرا الى ان هذه المساعدات معروفة الوجهة حيث يتم صرفها على مشاريع انمائية في الاراضي الفلسطينية.
كما اشار التقرير الى ان وزير التنمية البريطاني، آلان دنكان، كتب رسالة للبرلمان في رسالة للرد على استجواب النائب روبرت هالفون "إن السلطة الفلسطينية تعمل شبكتين لتوفير المساعدة الاجتماعية للأسر الذين فقدوا العائل الرئيسي".
كما وأعرب عن أمله في أن البرلمان سيوافق على ضرورة عدم ان تكون الزوجات والأطفال رهينة لمواقف سياسية لان الاطفال والزوجات غير مسؤولين عن ما ينفذه الرجال أو أن يتم اجبارهم على العيش في الفقر نتيجة لما قام به الازواج.

الاسرى
2012-10-29 | 11:37
3213