السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

ذاك الطفل لم يعد هناك - عطا الله شاهين


 أصّر ذاك الطفل على اللعب في باحة منزله، فهو لا يأبه لصوت الطائرات ، ويمسك كرته ويركلها والابتسامة لا تفارق محياه ، ورغم القصف من حوله فهو يصمم على أن تستمر حياته كباقي أطفال العالم.. يداعب الكرة ويقبّلها ويضمها الى صدره وكأنه يقول لها سأشتاق اليك ذات يوم.. فأنت انتظريني على سريري سأعود من المدرسة لكي نمارس جنون اللعب .
الطائرات تقصف وهو يركل الطائرة في كل الاتجاهات، ويركض خلفها ويحاول أن يكون محترفا في مداعبتها ويضربها برأسه ويسدد أهدافا رائعة على مسمع صوت الانفجارات من حوله، ولكنه يحب اللعب ويريد أن يكون كأطفال العالم لهم حقوق يجب صونها. أمه تحضر له طعام الغداء وتحاول ارجاعه الى البيت، ولكنه مصمم أن يبقى تحت القصف لأنه يحب أن يكون طفلا مخلصا لوطنه، فأمه تراقبه عبر النافذة فهو ما زال هناك في باحة المنزل ، وتناديه بصوتها الحنون لكي يأتي ويأكل طعامه.
يرد ذاك الطفل بأنه مشتاق لكرته، فهو لا يريد أن يفارقها ويحاول تهدئتها بيديه، ولا يخاف اللعب هناك خلف الشجيرات بعيدا عن بيته، يبحث عن كرته بين الركام فهو لا يجدها، يحاول الوصول الى بيت جاره المدمّر ربما تكون هناك.. القصف يشتد من حوله وهو مصمم على الوصول اليها... أمه تناديه فلم يعد يجيب عليها... تذهب لتبحث عنه فتجده بين الركام ممسكا كرته ويبتسم، فتدرك أن الطفل سقط شهيدا وتصرخ، ولكن لا أحد يسمعها .. تحمله بين يديها الى المنزل وتبكي بحرقة.. تأخذ الكرة وتضعها على السرير.. تنتظر عودته من المدرسة.. فذاك الطفل لم يعد هناك..
za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026