الاحتلال يقتحم بلدة طمون جنوب طوباس ويعتقل شابين    الاحتلال يقتحم نابلس    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين في بيت أمر    بيت لحم: إصابة شاب برضوض عقب اعتداء مستعمرين عليه في أبو انجيم    ثلاثة شهداء وعدة مصابين في قصف لقوات الاحتلال على مدينة غزة    قوات الاحتلال تقتحم عنبتا وتداهم منازل وتحتجز مواطنين    مستعمرون يحرقون مركبة وجرارا زراعيا في رامين شرق طولكرم    إصابة طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة بني نعيم شرق الخليل    الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها  

الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها

الآن

ذاك الطفل لم يعد هناك - عطا الله شاهين


 أصّر ذاك الطفل على اللعب في باحة منزله، فهو لا يأبه لصوت الطائرات ، ويمسك كرته ويركلها والابتسامة لا تفارق محياه ، ورغم القصف من حوله فهو يصمم على أن تستمر حياته كباقي أطفال العالم.. يداعب الكرة ويقبّلها ويضمها الى صدره وكأنه يقول لها سأشتاق اليك ذات يوم.. فأنت انتظريني على سريري سأعود من المدرسة لكي نمارس جنون اللعب .
الطائرات تقصف وهو يركل الطائرة في كل الاتجاهات، ويركض خلفها ويحاول أن يكون محترفا في مداعبتها ويضربها برأسه ويسدد أهدافا رائعة على مسمع صوت الانفجارات من حوله، ولكنه يحب اللعب ويريد أن يكون كأطفال العالم لهم حقوق يجب صونها. أمه تحضر له طعام الغداء وتحاول ارجاعه الى البيت، ولكنه مصمم أن يبقى تحت القصف لأنه يحب أن يكون طفلا مخلصا لوطنه، فأمه تراقبه عبر النافذة فهو ما زال هناك في باحة المنزل ، وتناديه بصوتها الحنون لكي يأتي ويأكل طعامه.
يرد ذاك الطفل بأنه مشتاق لكرته، فهو لا يريد أن يفارقها ويحاول تهدئتها بيديه، ولا يخاف اللعب هناك خلف الشجيرات بعيدا عن بيته، يبحث عن كرته بين الركام فهو لا يجدها، يحاول الوصول الى بيت جاره المدمّر ربما تكون هناك.. القصف يشتد من حوله وهو مصمم على الوصول اليها... أمه تناديه فلم يعد يجيب عليها... تذهب لتبحث عنه فتجده بين الركام ممسكا كرته ويبتسم، فتدرك أن الطفل سقط شهيدا وتصرخ، ولكن لا أحد يسمعها .. تحمله بين يديها الى المنزل وتبكي بحرقة.. تأخذ الكرة وتضعها على السرير.. تنتظر عودته من المدرسة.. فذاك الطفل لم يعد هناك..
za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026