الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

الواقعية الفلسطينية تنتصر اليوم- حسان حيدر


بعد 65  سنة على قرار تقسيم بلادهم، يعود الفلسطينيون الى الامم المتحدة اليوم لانتزاع اعتراف تأخر كثيراً بدولتهم المنشودة وحدودها المرسومة بموجب القرار 181، اي حدود ما قبل الخامس من حزيران (يونيو) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، بعدما أمعنت اسرائيل فيها قضماً وتهويداً خلال 45 عاماً من الاحتلال، ولا تزال.
ويشكل الاعتراف بفلسطين دولة مراقبة غير عضو في المنظمة الدولية والمتوقع خلال ساعات، استعادة لحق غض المجتمع الدولي الطرف طويلاً عن تطبيقه، وانتصاراً تاريخياً جديداً للواقعية الفلسطينية والحنكة السياسية بعيداً من الخطابة الجوفاء والمزايدات والشعارات العاطفية غير القابلة للتطبيق في اطار ميزان القوى الحالي اقليمياً ودولياً.
ويؤكد اصرار الرئيس محمود عباس على مبادرته ان السلطة الوطنية تدرك الاهمية المعنوية والعملية القصوى لهذا التحرك الديبلوماسي، في ظل تجاهل اليمين الاسرائيلي الحاكم لعملية السلام، وتشدده في رفض استكمال تطبيق اتفاقات اوسلو، وإمعانه في سياسة الاستيطان مستفيداً من التركيز الدولي على ملفات اقليمية اخرى.
كما يؤكد صلابة السلطة الفلسطينية في المطالبة بالحقوق المشروعة على رغم التهديدات الاسرائيلية والاميركية لثنيها عن مسعاها، خصوصاً ان خطوتها تتمتع بدعم عربي ودولي واسع، ولقناعتها بأنه في حال طبقت اسرائيل عقوبات مالية عليها وجمدت الولايات المتحدة المساعدات المقررة لها، وهو أمر شديد الاحتمال، فإن الدول العربية ستسارع الى تعويض النقص وتوفير الاسناد السياسي والمالي، لمنع المؤسسات الفلسطينية من الانهيار، لا سيما ان المبادرة الفلسطينية تتطابق تماماً مع المبادرة العربية التي أقرتها قمة بيروت وأكدت على حل الدولتين وفق مبدأ الارض مقابل السلام.
واياً تكن مخاطر تداعيات التحرك الفلسطيني، فستقتصر على الارجح على الشق الاقتصادي الذي يمكن تعويضه، لأن اسرائيل لن تجازف بإعادة احتلال الضفة الغربية لاسباب أمنية بحتة، فهي لم تستطع تحمل حجارة الانتفاضة الشعبية واضطرت الى الانسحاب، فكيف ستفعل في حال عودة التماس المباشر بأكثر من مليوني فلسطيني خبروا الحرية، ولو المحدودة.
اما الحديث الاميركي عن اعادة احياء مفاوضات السلام، فقد جاء متأخرا كالعادة، خصوصاً ان واشنطن امتنعت خلال السنوات الاخيرة عن ممارسة دورها كراعية لعملية السلام، ومنحت اسرائيل حرية شبه تامة في قضمها المتدرج للاراضي الفلسطينية بذرائع ضرورات امنها. وعلى رغم ذلك فإن السلطة الفلسطينية مستعدة لمعاودة التفاوض بعد الاعتراف الدولي بحدود دولة فلسطين، شرط ان تلعب اميركا واوروبا دوريهما كحكم عادل هدفه الوصول الى تسوية شاملة وسلام دائم، من دون انحياز الى اسرائيل.
يبقى ان ترحيب حركة «حماس» بخطوة عباس، والذي جاء مشروطاً بأن لا يكون ثمن الاعتراف الأممي بدولة فلسطين «التنازل او التفريط بأي شبر من ارضنا الفلسطينية من البحر الى النهر»، ليعكس ازدواجية موقف الحركة الاسلامية التي تريد ان تشارك عباس في انتصاره الديبلوماسي، لكنها ترفض في الوقت نفسه ان تقر له بشرعية قيادة الفلسطينيين. فإذا ربح عباس ربحت «حماس» معه، واذا حاصرته اسرائيل وحاولت عزله ستقول انه لا يمكن الوثوق بالاسرائيليين والتعامل معهم وان الحل الوحيد هو اللجوء الى السلاح، خصوصاً بعد التظهير الاخير للحركة في حرب غزة الثانية.
*نقلاً عن صحيفة "الحياة" اللندنية

 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026