السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

بعد 35 عاما ... الاسير العراقي علي البياتي يرى والدته المريضة وتمنحه العراق الجنسية

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية 
  في قاعة مؤتمر القدس في بغداد، حيث عقد المؤتمر الدولي للتضامن مع الأسرى تحت رعاية جامعة الدول العربية، قدم الاسير العراقي المحرر علي عباس البياتي 55 عاما شهادته أمام المؤتمر، حيث يزور بلده العراق لأول مرة منذ تحرره من السجن عام 1999، بعد قضاء عشرين عاما خلف القضبان.
الاسير علي البياتي الذي احدث تأثرا كبيرا على المؤتمرين خلال سرده لحكايته المؤلمة، ورحلته الصعبة من السجن إلى غزة ومن ثم إلى بغداد، لم يستطيع أن يكمل كلامه عندما وصف لقاءه بوالدته المريضة بعد غياب 35 عاما، الجميع بكى، والجميع لم يحتمل مشهد العناق الدافيء بين أم وابنها الذي عاد أخيرا إلى موطن ولادته وذكرياته.
بدأ البياتي يستعيد الماضي وهو يتطلع إلى بغداد بعد حرمانه منها سنوات، يتذكر طفولته وأصدقاء الطفولة الذين 90% منهم قد استشهدوا .
الصورة المتخيلة في وعيه عن بغداد وأقاربه بدأت تستعيد ظلالها في عقله وحركاته واندهاشه فانهالت الأسئلة وانهالت الدموع وهو لا يزال في حضن والدته التي لم تتوقع أن يعود إليها.
مشاعر مختلفة في رواية علي بين أسير قاتل في صفوف الفدائيين الفلسطينيين واعتقل عام 1979، وقضى سنوات طويلة بالسجن، خاض معارك الجوع والمواجهة مع زملائه الأسرى في سبيل الحرية و الكرامة وبين ذكرياته وهو يحمل بندقيته ويتجاوز حدود فلسطين ويعود بعد الحرية إلى قطاع غزة حيث يتزوج وينشي عائلة، ولتكون فلسطين بيته الثاني والشعب الفلسطيني عائلته الكبيرة.
يذكر أن علي البياتي أحد أسرى الدوريات العرب، الذين شاركوا الشعب الفلسطيني في مقاومته للاحتلال وتسللوا عبر الحدود، منهم من استشهد ومنهم من وقع في الأسر، إلى أن تم تحرير 43 منهم في اتفاقية شرم الشيخ عام 1999.
يذكر أيضا أن الرئيس أبو عمار منح علي البياتي جواز سفر فلسطيني واعتبره ابن فلسطين امتداد للمئات من الشهداء العراقيين الأبطال الذين دافعوا عن فلسطين في كافة معاركها، ولا زال صرح شهداء العراق قائما في مدينة جنين.
قصة علي البياتي وهو يرويها من على منبر مؤتمر بغداد للأسرى هي قصة الشعب الفلسطيني، من المنفى إلى العودة إلى مواصلة الصمود، وهو يؤكد على أهمية وقوف كل شعوب الأرض مع الشعب الفلسطيني في سبيل تحقيق حقوقه المشروعة، مؤكدا أن الدفاع عن فلسطين هو الدفاع عن شرف الأمة العربية والعدالة الإنسانية.
البياتي الذي لقي كل التقدير والاحترام من الحكومة العراقية، والتي احتفت به، واصدر رئيس الوزراء العراقي قرارا بإعطائه الجنسية العراقية لتمتزج جنسيته العراقية مع الجنسية الفلسطينية في هذا الثنائي الخاص لمناضل يستعيد أحلامه من شاطئ دجلة إلى بحر غزة، ومن نهر الفرات إلى معارك الصمود والجوع خلف قضبان السجون.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026