السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

الخبز... الخبز يا مرسي!- راجح الخوري


ليس السؤال "اي دستور سيحكم المصريين غداً" بل "ماذا سيأكل المصريون ؟
وماذا لدى محمد مرسي و"الاخوان المسلمين" لإطعامهم غداً غير خبز خيبة الانتقال من ديكتاتورية الى ديكتاتورية؟
واضح ان الإستفتاء على الدستور الذي سيكرس مرسي فرعوناً على "عرش ظالم ومظلم" كما يقول نصف المصريين، سينتهي باقراره بنسبة تزيد قليلاً على الخمسين في المئة لا يجوز ان تشكل اساساً لإقرار الدساتير التي تحتاج الى التوافق الوطني، وخصوصاً في بلد خاض ثورة من اجل الحرية والدولة المدنية، وواضح ان صناديق الاقتراع التي تعرضت للتزوير في الانتخابات تتعرض لتزوير أبشع في الاستفتاء الذي قسّم المصريين وأسال دماء بعضهم.
فها هم ائمة المساجد يفتحون ابواب الجنة امام الذين يصوّتون بـ"نعم" ليدخلوها جائعين، ويشرّعون ابواب النار امام الذين يصوّتون بـ"لا" ليحترقوا في جوعهم وبئس المصير، وها هو الشيخ يوسف القرضاوي يحضّ على التصويت بـ"نعم" "كي لا يخسر المصريون 20 ملياراً من الدولارات القطرية" ولكأن قطر عمياء ستلقي الدولارات في نار الانقسامات المستعرة بين المصريين، وها هي الجماعات السلفية في سيناء تلوّح بالسلاح لفرض الدستور الجائر، ولا أدري ما معنى دستور تفرضه البنادق وما الحاجة إليه مع سطوة السلاح؟
لكن ليس المهم ما تفرزه صناديق الاستفتاء اليوم بل ما ستطلقه صناديق الاقتصاد غداً من صراخ لا يسمعه مرسي وإخوته، ذلك ان مصر التي كانت تملك اكثر من 36 ملياراً من الاحتياطات الاجنبية في كانون الاول من عام 2010 اي قبل شهرين من اطاحة حسني مبارك، باتت اليوم لا تملك ما يكفي لتغطية ثلاثة اشهر من الواردات اي اقل من 15 ملياراً، في حين لن يتجاوز النمو معدل 2 % وتبلغ نسبة البطالة 12 % ويعيش نحو 40 % من سكانها على اقل من دولارين يومياً، ويتراجع سعر صرف الجنيه من 5,7 الى 6,20 وقد يصل الى 7,0 في مقابل الدولار.
اكثر من هذا يرجئ مرسي طلب قرض الـ4,8 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي لأنه لا يريد عشية الاستفتاء إجراء اصلاحات خانقة وغير شعبية، لكن هذا سيعرقل إبرام اتفاقات قروض اخرى قيمتها 14 ملياراً بينها قرض بنك التنمية الافريقي وإرجاء شطب ديون المانية.
فعلاً ليس المهم ما ستفرزه صناديق الاستفتاء المهزلة على الدستور المهزلة، بل ما ستفرزه في نهاية المطاف "صناديق" الأمعاء الخاوية، التي بدأت ترسم معالم "ثورة الخبز" التي واجهها الرئيس "المؤمن" انور السادات ربيع عام 1977 لمجرد انه حاول إلغاء الدعم عن المواد الغذائية، فكيف بمصر الـ85 مليوناً الذين يحتاجون من الخبز اكثر من الذقون؟

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026