الاحتلال يقتحم بلدة طمون جنوب طوباس ويعتقل شابين    الاحتلال يقتحم نابلس    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين في بيت أمر    بيت لحم: إصابة شاب برضوض عقب اعتداء مستعمرين عليه في أبو انجيم    ثلاثة شهداء وعدة مصابين في قصف لقوات الاحتلال على مدينة غزة    قوات الاحتلال تقتحم عنبتا وتداهم منازل وتحتجز مواطنين    مستعمرون يحرقون مركبة وجرارا زراعيا في رامين شرق طولكرم    إصابة طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة بني نعيم شرق الخليل    الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها  

الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها

الآن

الخبز... الخبز يا مرسي!- راجح الخوري


ليس السؤال "اي دستور سيحكم المصريين غداً" بل "ماذا سيأكل المصريون ؟
وماذا لدى محمد مرسي و"الاخوان المسلمين" لإطعامهم غداً غير خبز خيبة الانتقال من ديكتاتورية الى ديكتاتورية؟
واضح ان الإستفتاء على الدستور الذي سيكرس مرسي فرعوناً على "عرش ظالم ومظلم" كما يقول نصف المصريين، سينتهي باقراره بنسبة تزيد قليلاً على الخمسين في المئة لا يجوز ان تشكل اساساً لإقرار الدساتير التي تحتاج الى التوافق الوطني، وخصوصاً في بلد خاض ثورة من اجل الحرية والدولة المدنية، وواضح ان صناديق الاقتراع التي تعرضت للتزوير في الانتخابات تتعرض لتزوير أبشع في الاستفتاء الذي قسّم المصريين وأسال دماء بعضهم.
فها هم ائمة المساجد يفتحون ابواب الجنة امام الذين يصوّتون بـ"نعم" ليدخلوها جائعين، ويشرّعون ابواب النار امام الذين يصوّتون بـ"لا" ليحترقوا في جوعهم وبئس المصير، وها هو الشيخ يوسف القرضاوي يحضّ على التصويت بـ"نعم" "كي لا يخسر المصريون 20 ملياراً من الدولارات القطرية" ولكأن قطر عمياء ستلقي الدولارات في نار الانقسامات المستعرة بين المصريين، وها هي الجماعات السلفية في سيناء تلوّح بالسلاح لفرض الدستور الجائر، ولا أدري ما معنى دستور تفرضه البنادق وما الحاجة إليه مع سطوة السلاح؟
لكن ليس المهم ما تفرزه صناديق الاستفتاء اليوم بل ما ستطلقه صناديق الاقتصاد غداً من صراخ لا يسمعه مرسي وإخوته، ذلك ان مصر التي كانت تملك اكثر من 36 ملياراً من الاحتياطات الاجنبية في كانون الاول من عام 2010 اي قبل شهرين من اطاحة حسني مبارك، باتت اليوم لا تملك ما يكفي لتغطية ثلاثة اشهر من الواردات اي اقل من 15 ملياراً، في حين لن يتجاوز النمو معدل 2 % وتبلغ نسبة البطالة 12 % ويعيش نحو 40 % من سكانها على اقل من دولارين يومياً، ويتراجع سعر صرف الجنيه من 5,7 الى 6,20 وقد يصل الى 7,0 في مقابل الدولار.
اكثر من هذا يرجئ مرسي طلب قرض الـ4,8 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي لأنه لا يريد عشية الاستفتاء إجراء اصلاحات خانقة وغير شعبية، لكن هذا سيعرقل إبرام اتفاقات قروض اخرى قيمتها 14 ملياراً بينها قرض بنك التنمية الافريقي وإرجاء شطب ديون المانية.
فعلاً ليس المهم ما ستفرزه صناديق الاستفتاء المهزلة على الدستور المهزلة، بل ما ستفرزه في نهاية المطاف "صناديق" الأمعاء الخاوية، التي بدأت ترسم معالم "ثورة الخبز" التي واجهها الرئيس "المؤمن" انور السادات ربيع عام 1977 لمجرد انه حاول إلغاء الدعم عن المواد الغذائية، فكيف بمصر الـ85 مليوناً الذين يحتاجون من الخبز اكثر من الذقون؟

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026